- بعض الرسائل تصل بتهنئة دخول العام الجديد، معايدة بدخول العام.
وليس من السنة المعايدة بدخول العام الجديد، وهذا شرعنا أمامنا، ونحن لا نستورد شرعنا من أجهزة ولا وسائل ولا أناس جهلة، عندنا كتاب وسنة، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا﴾ [الأنعام:١٤٨] وقال ﵊: ﴿من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد﴾ وقال: ﴿تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها.
وقد كره الإمام أحمد في بعض المناسبات أن يقال له: تقبل الله منا ومنكم.
ولكن الإمام أحمد يقول في كتبه: ما هي مناسبة أن تقول لي هذا؟ فيا أيها الإخوة! لا بد أن تكون المعايدة في الأعياد الشرعية.
قال عمر على المنبر: [[عيدنا أهل الإسلام عيدان]] وقد قال ﵊: ﴿عيد الفطر وعيد الأضحى﴾ فلا نأتي بعيد ثالث وبأيام وأعياد ما أنزل الله بها من سلطان، فإن هذه مخالفة لدين الله ﷿.
وأنبه على مسألة أخرى: بعض الناس في آخر العام المنصرم صام آخر يوم، وإن داوم عليه وظن أنه وارد فقد ابتدع في دين الله، ولم يرد عنه ﷺ صيام آخر يوم في السنة، فليس للإنسان أن يصوم أيامًا لم يحببها الرسول ﷺ أو لم يرد فيها صيامها أصل، أو يصومها بنية أنها سنة فيبتدع في دين الله، إلا رجلًا كان يصوم صومًا اعتاده، كيوم إثنين أو خميس، فصادف هذا اليوم فلا بأس، أما بهذا الاعتقاد بحد ذاته فلا يجوز.
[ ٤ / ١٣ ]