قال ﵊: ﴿أبى اللهُ وأبى المؤمنون يُخْتَلَفَ عليك يا أبا بكر﴾ رواه الإمام أحمد عن عائشة، وسنده صحيح.
معنى الحديث:
﴿أبى اللهُ﴾ أي: قدَّر اللهُ.
﴿وأبى المؤمنون﴾ أي: رفض المؤمنون.
﴿أن يُخْتَلَفَ عليك يا أبا بكر﴾ أي: كتب اللهُ ﷿ ألا تختلف عليك الأمة يا أبا بكر، في أن تجعلك للناس إمامًا في الصلاة.
ومنها: جُعِل خليفةً بعد الرسول ﵊.
فلم يختلف الصحابةُ لما قُدِّم أبو بكر الصديق في الصلاة، لم يختلفوا، وهذا قضاء من الله وقدر، فأبى الله والمؤمنون أن يختلف الناس على أبي بكر، بل كلهم أجمعوا على إمامته في الصلاة، فلما مات -﵊- جعلوه خليفة من بعده، حتى قال له بعض الصحابة: [[رضيَك رسول الله ﷺ لديننا، أفلا نرضاك لدنيانا؟]].
فكان هو الخليفة الذي لم يُخْتَلف عليه، بل أُجْمِع على قبوله -﵁ وأرضاه- وهذا هو معنى الحديث.
[ ٢١٠ / ٣٥ ]