يقول ﵊: إنه عبدٌ لله، ولما أطراه ومدحه عامر بن صعصعة أحد وفود العرب، قال الرسول: ﴿يا أيها الناس! قولوا بقولكم، أو ببعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان، إنما أنا عبد الله ورسوله، فقولوا: عبد الله ورسوله﴾.
وقد ذكر الله له العبودية في مقام التشريف، وهي:
ذكره في الإسراء، فقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء:١].
وذكره في مقام الدعوة، فقال: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن:١٩].
وذكره في مقام الإنزال، فقال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:١].
لا تدعُنِي إلا بـ (يا عبدها) فإنه أشرف أسمائي
فأشرف أسمائه: العبودية لله، ومن لا يكون عبدًا لله، كان عبدًا لشيطانه وشهواته وغروره.
[ ٢١٠ / ١٥ ]