وقال ﵊: ﴿آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار﴾ حديث صحيح، رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي عن أنس.
ومعنى ﴿آية الإيمان﴾ علامة الإيمان، أي: أن علامة إيمان المسلم، وعلامة حبه لله ﷿، وحبه لرسول الله ﵊ حب الأنصار.
الأنصار: اسم شرعي سماهم الله ﷿ وإلاَّ فهم قبيلتان مشهورتان من الأَزْد، أتتا من اليمن، اسمهما: الأوس، والخزرج.
سمى الله القبيلتين الأنصار؛ لأنهم نصروا الرسول ﵊.
فآية إيمان المؤمن أن يحبهم، ومن أبغضهم فقد نافق، ولا يبغضهم إلا منافق عدو لله ﷿ ولرسول الله ﷺ.
والأنصار: كل من ناصر الرسول ﷺ وبالأخص: الأوس والخزرج، أو من ناصره في المدينة يوم انتقل بعد الهجرة.
﴿وآية النفاق -أي: علامة النفاق- بغض الأنصار﴾ والأنصار لا يبغضهم إلا منافق، ولا يحبهم إلا مؤمن، ونشهد الله على محبتهم في الله ﷿ من أجل أنهم ناصروا الرسول - ﵊ - ورفعوا دين الله، واستشهدوا في المعارك، يقال: قتل من الأنصار (٨٠%) في المعارك، وأكثر من يُقتل في المعارك إذا التقى المسلمون مع الكفار هم الأنصار.
يقول حسان:
فنحكم بالقوافي مَن هجانا ونضرب حين تختلط الدماءُ
إلى آخر ما قال، وهو أنصاري، والأنصار منهم العلماء والشهداء والعباد والزهاد والشعراء ﵃ وجزاهم خير الجزاء بما قدموا للإسلام.
صح عنه ﵊ أنه قال: ﴿جزى الله الأنصار عني خيرًا، سيما عبد الله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة﴾.
[ ٢١٠ / ٢٨ ]