السؤال
ما هي دعوة الشيخ للشباب في معاملة زوجاتهم؟
الجواب
أنا أدعو كل أخٍ أن يتدبر سيرته ﷺ في الحياة الزوجية، فهو ﷺ الكامل في بيته ومجتمعه، الكامل في خطابته وإدارته، الكامل في جهاده وسياسته واقتصاده، الكامل في كل منحى من مناحي الحياة، وفي جانب المعاملة مع النساء قال في عرفات: ﴿الله الله في النساء فإنهن عوان عندكم﴾ ويقول في سنن أبي داود: ﴿خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي﴾ فقد كان الرسول ﷺ يعيش مع المرأة، فعاش معها زوجًا وأبًا وأخًا، تقول عائشة وهي تذكر تلك الذكريات مع المصطفى ﵊، يوم كانت أحلى حياتها وساعاتها أن تعيش بجانبه ﷺ، فعند أن توفي ﵊ فقدت ذاك الضوء لكن على أمل أن تلقاه في الجنة لأنها زوجته في الجنة.
بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا شوقًا إليكم وما جفت مآقينا
نكاد حين تناجيكم ضمائرنا يقضي علينا الأسى لولا تأسينا
إن كان قد عز في الدنيا اللقاء ففي مواقف الحشر نلقاكم ويكفينا
مع مشاكل الدعوة ومع الأحداث التي مر بها ﷺ: أحداث تغيير الكون، وأحداث الفتوح، والجهاد، وأحداث الرد على اليهود والنصارى والمنافقين والمشركين ﴿سُئلت عائشة ﵂ كيف كان ﷺ إذا دخل عليكم؟ قالت: كان ضحاكًا بسَّامًا﴾ يأتي ﷺ فيداعبها كما في كتاب الأدب من صحيح البخاري ويقول: ﴿إني لأعلم رضاكِ من غضبكِ، قالت: بماذا؟ قال: إذا رضيت قلتِ: لا ورب محمد، وإذا غضبتِ قلتِ: لا ورب إبراهيم، فتقول الذكية اللماعة: والله ما أهجر إلا اسمك﴾ وفي صحيح البخاري تقول: ﴿يا رسول الله! أإذا نزلت أرضًا ووجدت شجرتين شجرة أكل منها وشجرة لم يؤكل منها في أي الشجرتين ترعى؟ -أي: غنمك وبهائمك- قال: في التي لم يؤكل منها ثم يتبسم ﵊﴾ لأنها هي بكر وما سواها من شريكاتها في الحياة ثيبات، فقد كان الرسول ﷺ يبقى معها أنيسًا قريبًا من قلبها يعرف أن المرأة ناقصة عقل ودين، ولكنها تدخل الجنة وتربي الرجال، وتنتج العلماء، لأن بعض المتحدثين كان يتكلم في الشرق الأوسط وليست الجريدة لكن يتكلم في مجمع ويقول للناس: إنهن ناقصات عقل ودين، فقامت امرأة وقالت: كيف تقول: نحن ناقصات عقل ودين ومنا الطبيبة والمهندسة والوزيرة؟ قال: أنا أذكر الحديث في عهده ﷺ فإنه يقول في نسائه: ناقصات عقل ودين ونساء الصحابة، أما أنتن فلا عقل ولا دين، فقامت مرة ثانية -وكانت سمينة بدينة- وقالت: كيف لا ترفق بنا في الخطاب والرسول ﷺ يقول: ﴿رفقًا بالقوارير﴾ قال: الرسول ﷺ يقول: ﴿رفقًا بالقوارير﴾ ولم يقل: رفقًا بالبراميل! أما نحن فإننا لا نزال نرفق بهن ونعتقد أن المرأة نصف المجتمع، ونعتقد إكرامها وأدبها وصونها وحشمتها، ونعتقد اعتقادًا جازمًا أن حياتها أن تكون في بيتها مربية، ولكنني أطلب من الإخوة من كان له زوجة أو قريبة أن يتقي الله فيها وأن يأخذ بناصيتها وأن يراعي ضعفها، وأن يدلها على طريق الجنة.
[ ٢١١ / ٢١ ]