قال ﵊: ﴿ائتَدِموا بالزيت، وادَّهِنوا به، فإنه يخرج من شجرة مباركة﴾ رواه ابن ماجة والحاكم والبيهقي في الشُّعَب عن ابن عمر، وسنده حسن.
﴿ائتَدِموا بالزيت﴾ أي: اجعلوا الزيت إدامًا، والزيت -كما تعرفون- يخرج من شجرة مباركة، وهو زيت الزيتون؛ فإنه مبارك، وهو يُذهب مرض البرص والبَهَق، وفيه تليين للأعضاء، وفيه قوة وحرارة، وصفها ابن القيم وغيره من أهل الطب.
﴿ائتَدمِوا بالزيت﴾: أي: اجعلوه إدامًا لخبزكم ولطعامكم.
﴿وادَّهِنوا به﴾ أي: دَهْن الرأس والوجه، والرسول ﷺ هو طبيب البشرية: طبيبها في القلوب، وطبيبها في الأجسام ﷺ.
﴿فإنه يخرج من شجرة مباركة﴾ شجرة الزيتون، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾ [المؤمنون:٢٠] وهو الزيت.
[ ٢١٠ / ٣١ ]