السؤال
هذا سائل يشكو من كثرة الوسواس في الصلاة، والخجول في دعوة الناس إلى الحق؟
الجواب
أما الوسوسة في الصلاة فهو مرض فعليك أن تستعيذ بالله منه، وهو يذهب عليك أجرك ومثوبتك وصلاتك، وهو درجات: منهم من يوسوس قليلًا فعليه أن يعلم أن هذا وارد ولا يسلم منه أحد، ولذلك في حديث عمار عند النسائي: ﴿من الناس من لا يخرج من صلاته إلا بنصفها بثلثها بربعها إلى أن قال: عشرها ومنهم من يخرج من صلاته وما له منها شيء﴾ لكن عليك أن تتقي الله ﷿ في حضور قلبك، أما الوسواس فإن عثمان بن أبي العاص في صحيح مسلم شكا إلى الرسول ﷺ شيطانًا لبس عليه صلاته، قال: حتى ما أدري ماذا أقول، قال: ﴿إذا أحسست به فانفث عن يسارك ثلاثًا وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ وهذا يقال لمن بلغ درجة لا يعرف ماذا قرأ الإمام، أو ماذا قرأ هو، وفي أي ركعة، أصبح ملبسًا عليه، وهذا نادر في الناس.
أما خجولك من الناس والوقوف أمامهم فلا يقتضي من الداعية أن يكون كل الناس خطباء، ولا كل الناس متحدثين، ولا كل الناس مذكرين ومفتين، جلوسك وأدبك وسمتك وتقواك مع زملائك وإخوانك دعوة إلى السبيل، وتسهيلك مهمة الدعوة دعوة، واستضافة الدعاة العلماء دعوة في سبيل الله، والمساعدة بالمال دعوة، ونشر الكتب دعوة، هذا أمر، وإن أردت ذلك الأمر فعليك التدرب، أن تتكلم فإن الأمر يأتي بالتعلم تدريجيًا حتى تصل إلى ما تريد.
[ ٢١١ / ٤٨ ]