جابر بن عبد الله هو ذلك العالم من علماء الأنصار الذي روى ما يقارب ثلاثة آلاف، وقيل أربعة آلاف من أحاديث الرسول ﵊، وهو من أكثر الرواة في أحاديث السنة ﵁ وأرضاه، وهو من أكثر من روى المعجزات في تاريخ الإسلام، وأبوه عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، الذي نتسلى بذكره وبقصصه دائمًا، وهو الشهيد في معركة أحد والذي كلمه الله بلا ترجمان، والذي نظر الله إليه كفاحًا والله ينظر إلى كل مخلوق يوم القيامة كفاحًا، فقال: تمن يا عبدي! قال: أن تردني إلى الدنيا، فأقتل فيك ثانية، قال: إني كتبت على نفسي أنهم إليها لا يرجعون، فتمنّ، قال: أتمنى أن ترضى عني، قال: فإني قد أحللت عليك وعلى إخوانك رضواني فلا أسخط عليكم أبدًا القصة.
وعند ابن كثير: فجعل الله أرواحهم في حواصل طير خضر ترد الجنة، فتأكل من أشجارها وتشرب من مائها، وتأوي إلى قناديل معلقة في العرش.
جابر بن عبد الله ﵁ روى -فيما أعلم- أربع معجزات هي في الصحيحين، بعضها في صحيح البخاري وبعضها في صحيح مسلم.
[ ٢١٢ / ٣ ]