وهذه في صحيح مسلم ولا بد من تكرارها دائمًا وأبدًا حتى تحفظ.
قالوا: تكرر قلت: أحلى علمًا من الأرواح أغلى
وإذا سمعت محمدًا قال الملا: أهلًا وسهلا
يقول جابر: ﴿رافقت رسول الله ﷺ في سفر، فلما ذهب لقضاء حاجته تبعته في الصحراء، فقال: يا جابر! تعال، قال: فاقتربت منه ﷺ قبل أن يقضي حاجته ﵊ قال: يا جابر! اذهب إلى تلك الشجرة فقل لها: إن رسول الله ﷺ يقول لك: تعالي﴾ إن للرسول ﷺ ألف معجزة من الله ﷿ على صدقه، وعلى إخلاصه، وعلى نصحه.
السماء تشهد أنه رسول الله، والأرض تشهد أنه رسول الله، والجبال تشهد أنه رسول الله، ولكن الكافر يوم أصبح عقله ودماغه كدماغ الحمار يقول: هذا سحر! فلذلك يقول الله له إذا أورده جهنم: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الطور:١٥] هل النار سحر؟
يقول ﷾: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [الحجر:١٤ - ١٥].
﴿فقال جابر: فوالذي أعطاني بصري وذهب به - وكان قد عمي في آخر عمره- لقد رأيت الشجرة أقبلت تخد الأرض خدًا -تشقها شقًا- حتى وقفت بجانبه ﵊، والرسول ﵊ يتبسم، لا يزيد على أن يقول: أشهد أني رسول الله، فيقول: ادع لي الثانية وقل لها: إن رسول الله ﷺ يقول لك: تعالي، فذهب فقال لها كما قال للأولى، فأقبلت تشق الأرض شقًا، أو تخد الأرض خدًا حتى وقفت بجانبه ﵊﴾ هذا الحديث في صحيح مسلم، سنده كنجوم السماء.
من تلق منهم تقل: لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها الساري
﴿فلما انتهى ﷺ أمر جابرًا أن يأمر الشجرتين أن تعودا إلى موضعهما فعادتا كما كانتا﴾ وهذه معجزة.
[ ٢١٢ / ٥ ]