أولًا: تسمى عند اللواء الركن محمود شيث خطاب مراقبة المولى، أول شارة عليك وأول نجمة، وأول تاج تحمله مراقبة المولى.
اللواء الركن محمود شيث خطاب العراقي غفر الله له ورفع منزلته، كان متسيبًا في أول حياته، كان ضائعًا يعيش في الضلال، فكان لا يعرف المسجد ولا القرآن، لا يعرف إلا الأكل والشرب، والغناء والطبل والزمر، لكنه ما عرف النور، وما عرف الهداية ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام:١٢٢] بالإيمان ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ [الأنعام:١٢٢] بالفهم ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام:١٢٢] كمن مثله في المعاصي؟! كان في الجيش العراقي ساكنًا في ثكنة -يروي قصته بنفسه- فمر به أحد دعاة الإسلام، فوجده مع بعض القيادات العراقية في ثكنة وهم يشربون الخمر، قد غابوا عن رب البشر، فغابت قلوبهم عن الله؛ فعصوا الله، فقال له هذا الداعية: يا لواء محمود! إن عليكم رقيبًا -يقصد الواحد الأحد الذي يعلم السر وأخفى، الذي سوف يحاسبك ويحاسبني يوم القيامة ويقول: يا فلان فعلت كذا يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا- قال هذا اللواء: لا يرانا إلا الكواكب، قال الداعية: وأين مكوكب الكواكب؟! قال: فلا زالت كلمته ترنُّ في ذهني حتى هداني الله ﷿ يومًا من الأيام، فارتفعت في قلبي شحنة الإيمان؛ فذهبت بعد أن اغتسلت إلى المسجد وتوضأت وانفجرت باكيًا، ثم أصبح داعية وعالمًا، وأصبح منظرًا للعسكرية الإسلامية.
والشاهد أن أول لافتة للجندي مراقبة الواحد الأحد.
[ ٣٨٥ / ١٥ ]