السؤال
هل الوقت بين الأذان والإقامة مرتبط بأدلة شرعية عملية اجتهادية؟
الجواب
يقصد السائل مقدار الوقت، هل هو اجتهاد أن يكون عشر دقائق أو ربع ساعة، فأقول: نعم؛ فإنه يجوز للناس إذا اجتمعوا وأذن المؤذن أن يقيم فيهم مباشرة بدون أن ينتظروا أحدًا، إذا لم يكن هناك أحدٌ ينتظرونه؛ لأن الرسول ﷺ ربما في بعض الأوقات أو الأحيان إذا كان يسافر أذن للصلاة وأقيمت، وما كان ﷺ ينتظر وقتًا محدودًا، بعض الأوقات يؤذن لصلاة العشاء، وإذا بـ بلال يقيم، وفي بعض الأحيان يمكث ﷺ فيأتيه وفدٌ فيبقى معهم في البيت حتى ينام الناس في المسجد، يقول عمر: ﴿كنا مع الرسول ﷺ، فنام النساء والصبيان ونظرت إلى الليل، فإذا هو قد ذهب، فقلت: يا رسول الله! نام النساء والصبيان، فخرج ﷺ قال أنس: وهو يمسح رأسه ﵊، ووجهه كالقمر ليلة البدر، فلما رأى أبا بكر وعمر التفت إليهم في الناس، فابتسم إليهم وابتسموا إليه ﷺ، فأقام بلال فصلى ﷺ بالناس وقال: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي﴾.
[ ٣٨٣ / ٣٢ ]