ومن علامة التوبة: أن تعيش مع السنة.
من هو قدوتك في الحياة؟ من هو أستاذك؟ من هو شيخك الذي يعلمك؟ من الذي بيده مفتاح الجنة؟ والله لا ندخل الجنة، لا أنا ولا أنت ولا أي رجل حتى نتبع سنته ﷺ ونأتي من بابه بعد مبعثه، يقول ﵊ في الصحيح: ﴿والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهوديٌ ولا نصراني، ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار﴾ فهو قدوتك لا شرقي ولا غربي، ما دام أنه فعل هذا الفعل الصالح لك، والنصحية لك، والذي أنصح نفسي وإياك أن تفعله ولا تتأخر في تطبيقه ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب:٢١].
كان ﵊ مصليًا، صائمًا، صادقًا، عابدًا، زاهدًا، وفيًا، محافظًا على الجماعة، كان متسننًا بخصال الفطرة، ملتحيًا، يمقت إسبال الإزار، يدعو إلى الصدق وبر الوالدين وصلة الرحم، وكان يحرم الغناء، والربا، والزنا، والفحش، والجور، والرشوة، فبأي إنسانٍ نقتدي؟ ومن هو المعلم الذي ننجو إذا اتبعناه؟ إنه محمد ﵊، بأبي هو وأمي، وإذا لم تنصح نفسك باتباعه فاعلم أنك ترديت، قال بعض العلماء: من اعتقد أنه سوف يهتدي بهدىً غير هدى الله الذي أرسل به محمدًا ﵊؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
[ ٣٨٥ / ١٠ ]