[ ٦ / ٦ ]
«وقد أمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين » فالله -جل وعلا- أمر المرسلين ومن أرسل إليهم؛ لأن الحكم واحد المرسلون وأتباعهم كلهم عبيد لله -جل وعلا-، ترد عليهم الأوامر والنواهي، مما لا تدل الأدلة على اختصاص بهم، "فقال -جل وعلا-: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [(٥١) سورة المؤمنون] وأمر المؤمنين بذلك ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [(١٧٢) سورة البقرة] والمراد بالطيبات هنا الحلال، مما يقابل الخبائث، ومن لازم الحل الطهارة، إذ الخبائث والمستخبثات والمستقذرات والأعيان النجسة يحرم أكلها، كما في قوله -جل وعلا-: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ [(١٥٧) سورة الأعراف].