سمعنا في الآية: ﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ﴾ لماذا؟ إذا أنذروهم إيش يترتب على هذا؟ ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [(١٢٢) سورة التوبة] يحذرون مما يُخاف، أمام الإنسان مخاوف، أمامه مخاوف في دنياه، فتن الدنيا، وأمامه أيضًا فتنة القبر، أمامه فتنة في المحيا، أمامه فتنة في الممات، أمامه أيضًا إما نعيم دائم لا ينقطع، أو عذاب سرمدي لا ينتهي، فيحمل هذا العلم بإخلاص وصدق، ويبلغه قومه إذا رجع إليهم، والنتيجة ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ وبعض الإخوان كما بلغنا قام بهذا على خير وجهه في بلده فرجع، وبعضهم انشغل بأمور الدنيا وأمور المعاش وعاد كغيره، ولا أثر له في المجتمع، وسمعنا مسألة تبليغ العلم ونشر العلم، وما يترتب عليه من عظائم الأجور.
[ ٣٠ / ١٠ ]
فالعلم مسئولية عظيمة، لا بد من تبليغها، «بلغوا عني ولو آية» «نظر الله امرأً سمع مني حديثًا فوعاه، ثم ألقاه كما سمعه» فلا بد من تبليغ ما سئل، أبو هريرة لما انتقد في كثرة التحديث قال: "لولا آية في كتاب الله ما حدثت، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ﴾ [(١٥٩) سورة البقرة] فالكتمان أمره عظيم، إيش معنى أني أحفظ القرآن وأنام عنه؟! إيش معنى أنني أحمل العلم ولا أبلغه للناس؟! هذا وبال على صاحبه.