أما من تعمد الفطر في رمضان، فإنه جاء فيه الحديث: «لم يقضه، وإن صام الدهر» لكن هذا لا شك أنه زجر، وتشديد في هذا الباب، لئلا يتساهل الناس في الفطر، وإلا فالقضاء عند الجمهور لازم، بل من باب أولى، وقل مثل هذا في الصلاة، إذا تعمد تأخيرها عن وقتها فقد نقل ابن حزم الاتفاق على أنه لا يقضيها، لأن المسألة أعظم من أن تقضى، بل بتعمده إخراجها عن وقتها يكفر بذلك عند جمع من أهل العلم، وقد أفتي به، وهو قول ابن حزم وجمع من أهل العلم، لكن الجمهور على خلافه، بل نقل الاتفاق على أنه يلزمه القضاء، إذا تعمد تأخير الصلاة عن وقتها، فإذا كان من نام عنها أو نسيها فليصلها إذا ذكرها وهو معذور، فإن غير المعذور من باب أولى، وهذا قول الأكثر.
الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما قضتا فقط، وإذا خافت على ولديهما فعليهما مع القضاء الكفارة، هذا بالنسبة لصيام رمضان.