كذلك التطلع والرغبة فيما عند الله في الدار الآخرة، فإن الإنسان لا يترك شيئًا إلا مقابل شيء آخر، فالإنسان يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل الله، ولذا يقول الله ﷿ في الحديث القدسي: (يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي)، من أجل الله لكي يعوضك الله في الآخرة هل هناك جوائز للصائمين في الدنيا؟ هل يوجد رواتب للصائمين في الدنيا؟ ولذا جعل الله ﷿ بابًا في الجنة اسمه (الريان) والحديث في الصحيحين، قال ﵊: (إن في الجنة بابًا يقال له: الريان، لا يدخله إلا الصائمون) نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يدخلون هذا الباب واسمه يشعر الإنسان بالنعمة، من الري وهو: الخير الكثير، الذي يشمل المؤمن في الدار الآخرة.
فعندما يصوم الإنسان يتطلع إلى ما عند الله ﵎ في الدار الآخرة من الثواب والجزاء الجزيل عند الله ﷿.
[ ٣ / ١٢ ]