كذلك من الدروس: أنه يجب التأكيد على عدم التعلق بشخصية الداعية، وإنما يكون التعلق بمنهج الداعية، لو كان التعلق بشخصية الداعية فيعني أنه متى ما غاب الداعية عن المدعو فإن المدعو ينتكس؛ لأنه متعلق بشخصية الداعية، ينبغي أن نربط الناس بالمنهج لا بالأشخاص بالكتاب والسنة لا بزيد وعمرو نربط الناس بدين الله ﷾، حتى إذا غاب الداعية بقي المنهج موجودًا حيًا في قلب المدعو، فيستمر على المنهج، ويستمر في الدعوة إلى الله ﷾ والالتزام بهذا الدين، وهذه من الدروس البالغة الأهمية، وهذا الأمر قد يخطئ فيه عدد من الدعاة إلى الله ﷿، يجعلون ارتباط الشخص بشخصيته هو، وأنه ينبغي أن يكون موجودًا دائمًا، فلذلك إذا غاب فترة لأي ظرف تغيروا من بعده.
[ ٢٣٣ / ١٤ ]