كذلك فإن من الصفات التي دعا النبي ﷺ إلى مراعاتها: الودود الولود، فقد يقول قائل: إذا كانت بكرًا كيف نعرف أنها ولودًا؟ ف
الجواب
يعرف ذلك بأمور، منها: النظر في حال أمها وجدتها وخالاتها وعماتها، فإذا كان النسل عندهن كثيرًا عرف أن هذه في الغالب ستكون على منوالهن، فإذا كانت قريباتها من أصحاب الأولاد الكثر فإنها كذلك في الغالب.
ولنعلم -أيها الأخوة- أن الاختيار أمر مهم ليست المسألة تسلية أو مثل السيارة تشترى وتباع والتخلص منها سهل لا.
والذين يتساهلون في مسألة التخلص من الزوجة أو يتزوج ويطلق ويتزوج ويطلق، ويقول: أجرب، نقول: هذا الشخص يرتكب عدة سلبيات بفعله ذلك، فليست المسألة بهذه السهولة، وحسن الاختيار ينبني عليه التوفيق في الحياة، فالذي يتزوج امرأة لعزها ربما لا يزداد إلا ذلة، والذي يتزوجها لمالها ربما لا يزداد إلا فقرًا، والذي يتزوجها لحسبها ربما لا يزداد إلا دناءة، وأما الذي يتزوج ليحصن فرجه ويغض بصره ويصل رحمه فإن الله ﷾ يبارك له فيها، والمسألة مسألة نية، فإذا صدق الشاب مع الله ﷾ وفقه لاختيار الصواب؛ لأن هذه المسألة صحيح أن فيها بحث وبذل أسباب وسؤال وتحري لكن قد يخدع الإنسان قد يتخذ قرارًا غير سليم قد يعمل بناءً على غلبة الظن ثم يكتشف أن ظنه في غير محله، فإذًا المسألة مسألة توفيق من الله سبحانه، لابد أن يكون فيها نية طيبة.
[ ٢٣٤ / ٩ ]