من الأمور المهمة أيضًا أن ينظر الشخص في حال أهل زوجته، ويحاول أن يختار المرأة من المنبت الحسن، يقول النبي ﷺ: (تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم) أي: اطلبوا لها أطيب المناكح وأزكاها والحديث صحيح بطرقه، وقال عروة بن الزبير: [ما رفع أحد نفسه بعد الإيمان بالله بمثل منكح صدق، ولا وضع نفسه له بعد الكفر بالله بمثل منكح سوء].
وقال بعض الشعراء:
وأول خبث الماء خبث ترابه وأول خبث القوم خبث المناكح
ولا شك أن هذه المرأة سيكون أبوها جدًا لأولادك، وأمها جدة لأولادك، وأخوها خال لأولادك، وأختها خالةٌ لأولادك؛ فلذلك ينبغي الاعتناء بالأسرة قدر الإمكان.
إن الحاجة التي نحن فيها الآن في هذا الزمان وهي حالة انتشار الفسق والفجور في المجتمع تجعل التوصل إلى امرأة متدينة من بيت متدين أمرًا صعبًا، ولذلك فلو أن الإنسان لم يجد إلا امرأة متدينة وأهلها غير متدينين فلا مانع أن يخطبها فينكحها، وقلت تصحيحًا للاسم الوارد قبل قليل النبي ﵊ توسط لـ أبي هند وقال: (يا بني بياضة! أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه) وكان حجامًا، روى الحديث أبو داود رحمه الله تعالى وهو حديث صحيح.
فنقول: إن البحث عن منبت حسن للزوجة هو من الأمور المهمة.
[ ٢٣٤ / ١٤ ]