وينوي بنكاحه وجه الله تعالى، ويستحب له في صبيحة بنائه بأهله أن يأتي أقاربه الذين أتوه في داره ويسلم عليهم، ويدعو لهم، وأن يقابلوه بالمثل، لحديث أنسٍ ﵁ قال: (أولم رسول الله ﷺ إذ بنى بـ زينب فأشبع المسلمين خبزًا ولحمًا، ثم خرج إلى أمهات المؤمنين فسلم عليهن ودعا لهن، وسلمن عليه ودعون له، فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه) وبعض العوام يسمونها الصبحة أو الصبيحة، فإذا اجتمع إليه أهله يكون هذا أمرًا حسنًا.
وكذلك من الأمور: الوليمة، فقد قال ﵊ لـ علي لما خطب فاطمة: (إنه لا بد للعرس من وليمة) والسنة في الوليمة أن تكون بعد الدخول، ولكن إذا فعلها قبل الدخول كعادة النساء اليوم فلا بأس بذلك.
والغني يولم ولو بشاه، ولو لم يجد الإنسان وكان فقيرًا فيولم ولو بغير لحم، كما ثبت ذلك في السنة عندما تزوج النبي ﷺ بـ صفية بُسطت الأنطاع وألقي عليها التمر والأقط والسمن فشبع الناس، ولا يجوز إجابة الوليمة التي فيها معصية.
[ ٢٣٤ / ٢٧ ]