١ -
الصديق: سمّي به أبو بكر ﵁.
الفاروق: عمر بن الخطاب.
ذو النورين: عثمان بن عفان.
٢ -
ثم لم يتسمَّ ولا سمي أحد من الخلفاء بشيء لازم له، حتى ولي بنو العباس ﵁، ونن الآن ذاكرون أسماءهم على نسق، ونذكر الأسماء التي اشترك فيها اثنان [] أسماء الخلفاء، وإن كان الأمر قد رذل الآن غاية الرذالة في المشرق والمغرب، والله المستعان، فيتسمى بأسماء الخلفاء من ليس منهم.
السفاح: أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أول خلفاء بني العباس (١) .
المنصور: أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، أخو السفاح، وهو أول من تسمى بهذا الاسم.
وتسمى به بعده أبو طاهر إسماعيل بن أبي القاسم صاحب افريقية (٢) .
_________________
(١) أطلق لقب السفاح على عبد الله بن علي لتنكيله بالأمويين، وفي نقش مثبت بمئذنة جامع صنعاء يلقب عبد الله أول خلفاء بني العباس بلقب " المهدي "، انظر بحثًا للدكتور عبد العزيز الدوري بعنوان " الفكرة المهدية بين الدعوة العباسية والعصر العباسي الأول " في كتاب " دراسات عربية وإسلامية مهداة إلى إحسان عباس " (تحرير د. وداد القاضي، الجامعة الأمريكية في بيروت، ١٩٨٠): ١٢٤ وما بعدها.
(٢) ثالث خلفاء العبديين بأفريقية، توفي سنة ٣٤١.
[ ٢ / ٤٣ ]
ثم محمد بن أبي عامر المعافري بالأندلس.
زاوي بن زيري بن مناد الصنهاجي صاحب غرناطة بالأندلس.
وسابور وعبد الله بن مسلمة المعروف بالأفطس صاحبا بطليوس بالأندلس.
وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر صاحب بلنسية بالأندلس.
ومنذ بن يحيى التجيبي صاحب سرقسطة بالأندلس. وابن ابنه منذر بن يحيى بن منذر بن يحيى.
أبو عبد الله محمد بن أبي جعفر المنصور.
وكا تسمى به قبله محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ إذ قام على أبي جعفر المنصور [بالمدينة] فل يتم له أمر.
وكات الشيعة تسمي بهذا الاسم قبل هذا كله محمد بن علي بن أبي طالب ﵁ المعروف بابن الحنفية.
ثم رجل من بني علي قام باليمن.
ثم عبيد الله [الشيعي بالقيروان] بأفريقية، [أول قائم بالقيروان منهم] .
ث محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر بالأندلس.
ثم عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن الأصبغ بن الحكم الربضي
[ ٢ / ٤٤ ]
[المعروف بابن المسن أخو الفقيه] (١) بمليلة من بلاد البربر.
ثم محمد بن إدريس بن علي ب حمود الحسني صاحب مالقة بالأندلس (٢) .
الهادي: أبو محمد وسى بن المهدي بن أبي جعفر المنصور.
ثم تسمى به رجل حسنيٌّ قام بصعدة من بلاد اليمن (٣) .
الرشيد: أبو جعفر هارون بن المهدي بن أبي جعفر المنصور.
ثم تسمى به هشام بن سليمان بن الناصر حين قيامه (٤)، يأتي قيامه.
الأمين: أبو عبد الله محمد بن الرشيد.
ثم سمي به صالح (٥) صاحب (٦) أمير المؤمنين المعتضد [ومولى والده] .
المأمون: أبو العباس عبد الله بن الرشيد بن المهدي.
ثم تسمى به عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر (٧) .
ثم القاسم بن حمود الحسني (٨) .
ثم يحيى بن إسماعيل بن ذي النون (٩) .
المعتصم (١٠): أبو إسحاق محمد بن الرشيد.
_________________
(١) الفقيه المشار إليه هو عبد الملك بن أحمد بن محمد أبو مروان (- ٤٣٦)، وفي الصلة: ٣٤٢ أنه يعرف بابن المش؛ وانظر الجمهرة: ٩٧ يث ذره ابن زم ولم يذكر أخاه، وإ ذكر عبد العزيز بن هشام بن أمد وقال انه ظهر في بعض نواحي البربر ثم اضحل أمره.
(٢) انظر جذوة المتبس: ٣٠.
(٣) هو المعروف بالهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم، وقد نشرت سيرته بتحقيق الدكتور سهيل زكار (بيروت ١٩٧٢) .
(٤) البيان المغرب ٣: ٥١.
(٥) لعل الصواب: صاعد؛ إذ لم أجد م اسمه صالح إلا أن يكون صالح بن صاعد بن مخلد.
(٦) ب: ابن حاجب.
(٧) هو المعروف بعبد الرحمن شنجول الذي أدت تصرفاته إلى الفتنة الكبرى في الأندلس، انظر البيان المغرب ٣: ٣٨.
(٨) المصدر السابق: ١٢٤.
(٩) أعمال الأعلام: ١٧٧.
(١٠) لم يذكر ابن حزم بين من تلقبوا بالمعتصم محمد بن معن بن صمادح التجيبي الذي خلف أباه سنة ٤٤٣ ومحمد ابن سعيد بن هارون صاحب أكشونبة (البيان المغرب ٣: ١٦٨، ٢١٥/ والحلة ٢: ١٨) .
[ ٢ / ٤٥ ]
ثم تسمى به محمد بن عبد الملك بن محمد بن أبي عامر (١) .
ثم محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أبي عامر (٢) .
الواثق (٣): أبو جعفر هارون بن المعتصم بن الرشيد.
المتوكل: أبو الفضل جعفر بن المعتصم بن الرشيد.
المنتصر: أبو جعفر محمد بن المتوكل بن المعتصم.
المستعين: أبو العباس أحمد بن محمد بن المعتصم بن الرشيد.
ثم سليمان بن الحكم.
ثم سليمان بن الناصر.
ثم تسمى به سليمان بن هود الجذامي صاحب سرقسطة (٤) .
المعتز: أبو عبد الله محمد بن المتوكل.
ثم تسمى به [من غير الخلفاء] عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر صاحب شاطبة.
المهتدي: أبو عبد الله محمد بن الواثق رحمة الله عليه.
المعتمد: أبو العباس أحمد بن المتوكل.
المعتضد: أبو العباس بن أبي أحمد الموفق بن المتوكل.
ثم تسمى به بمن غير الخلفاء] عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي صاحب إشبيلية وغرب الأندلس.
المكتفي: أبو محمد علي بن المعتضد بن أبي أحمد بن المتوكل.
المقتدر (٥): أبو الفضل جعفر بن المعتضد.
_________________
(١) قارن هذا بقوله في الجمهرة: ٤١٩ لا عقب لعبد الملك المتسمي بالمظفر؛ وقوله: أما عبد الله الذي قتله أبوه فتخلف ابنًا اسمه محمد فمات وتخلف ابنًا اسمه عبد الملك وما أراه عقب؛ وقد ذكر لسان الدين محمدًا المعتصم وجعله ابن عبد الملك المظفر (أعمال الأعلام: ١٩٣) .
(٢) يقول ابن حزم في الجمهرة: ٤١٩ أن محمدًا هذا توفي في حياة أبيه.
(٣) تلقب محمد بن معن بن صمادح بلقب " الواثق بفضل الله " إلى جانب تلقبه بلقب " المعتصم ".
(٤) توفي سليمان بن هود سنة ٤٣٨.
(٥) تلقب به أيضًا أحمد بن سليمان بن هود بعد وفاة أبيه (٤٣٨) . انظر أعمال الأعلام: ١٨١.
[ ٢ / ٤٦ ]
القاهر: أبو منصور محمد بن المعتضد.
الراضي: أبو العباس محمد بن المقتدر.
المتقي: أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر.
المستكفي: أبو القاسم عبد الله بن المكتفي.
ثم أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر المرواني - وكانا رذلي قومهما، ومن العجب (١) اتفاقهما في الأخلاق الرذلة، وفي غلبة من لا خير فيه من النساء عليهما، وفي كمية العمر: كلاهما عاش اثنتين وخمسين سنة، وفي مدة ولايتهما: فإن كل واحد منهما ملك سنة واحدة وخمسة أشهر، وفي أن كل واحد منهما متغلب عليه، وفي أن كل واحد منهما خلع، وفي أن كل واحد منهما تركه أبوه صغيرًا.
المطيع: أبو القاسم الفضل بن المقتدر.
الطائع: أبو بكر عبد الكريم بن المطيع.
القادر: أبو [العباس] أحمد بن إسحاق بن المقتدر.
القائم بأمر الله: أبو جعفر عبد الله بن القادر، وهو الخليفة اليوم (٤٢٢ - ٤٦٧) وقد تسمى بهذا الاسم قبله جعفر بن أبي جعفر المنصور فلم يتمَّ له أمر ثم أبو القاسم صاحب افريقية (٢) .
ومنهم وإن كان لا يذكر مع الخلفاء المبارك أبو إسحاق إبراهيم بن المهدي بن المنصور.
٣ -
وأما الخلفاء بعد عثمان ﵁ إلى أبي العباس السفاح فالصحيح الذي لا شك
_________________
(١) مثل هذه المقارنة بين المستكفي العباسي والمستكفي الأندلسي أورده ابن حيان، انظر المغرب ١: ٥٤ - ٥٥ والذخيرة ١/١: ٤٣٣ والنص في الذخيرة منقول عن نقط العروس وقد جاء فيه: ومن العجب اتفاقهما في الأخلاق والعمر واللقب، وأن كل واحد منهما خلع عن الأمر، وكل واحد منهما تركه أبوه صغيرًا، وهذا يظهر أن ابن بسام ينقل بإيجاز وتصرف.
(٢) هو أبو القاسم محمد بن المهدي العبيدي (٣٢٢ - ٣٣٤) .
[ ٢ / ٤٧ ]
فيه أنه لم يقع على أحد منهم لقب معروف، إلا أن بعض الرواة ذكر أنهم كانت لهم ألقاب، ونحن نذكرها، وإن لم تصح عندنا، فيُطَّلعَ على الألقاب لا غير وبالله نستعين:
معاوية بن أبي سفيان: الناصر لحق الله.
يزيد بن معاوية: المستنصر (١) على أهل الزيغ.
معاوية بن يزيد: الراجع إلى الله.
مروان بن الحكم: المؤتمر بالله.
عبد الملك بن مروان: الموثق لأمر الله.
الوليد بن عبد الملك: النتقم لله.
سليمان بن عبد الملك: المهدي بالله والداعي لأمر الله.
عمر بن عبد العزيز بن مروان: المعصوم بالله.
يزيد بن عبد الملك: القادر بصنع الله.
هشام بن عبد الملك: المنصور.
الوليد بن يزيد بن عبد الملك: المكتفي بالله.
يزيد بن الوليد بن عبد الملك: الشاكر لأنعم الله:
إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك: المتعزز بالله.
مروان بن محمد بن مروان
آخر خلفاء بني أمية بالمشرق: القائم بحق الله.
٤ -:
وأما بنو أمية بالأندلس فإنهم لم يتلقبوا، إلا هشام بن عبد الرحمن الداخل، فإنه كان يقال له هشام الرضى، ولم يتسموا بإمرة المؤمنين إلى أن كان عبد الرحمن بن محمد، إلا أنني رأيت شعرًا لأبي المخشي عاصم بن زيد التميمي (٢) يخاطب فيه
_________________
(١) ب: المنتصر.
(٢) كان أبوه من الداخلة إلى الأندلس مع جند دمشق، فنزل بقرية شوش، ونشأ ابنه عاصم على قول الشعر، مدح سليمان بن عبد الرحمن الداخل وعرض بأخيه هشام فقطع هشام لسانه، فغضب عبد الرحمن من فعلته وعنفه وأحسن إلى أبي المخشي، ومات أبو المخشي أيام حكم الحكم الربضي (١٨٠ - ٢٠٦) انظر المغرب ٢: ١٢٣ - ١٢٤ والجذوة: ٣٧٧ (تحت كنيته) ونقل ما قاله ابن حزم فيه، وزعم ابن شهيد في حانوت عطار أن أبا المخشي أعرابي النشأة وأنه تردد غريبًا طارئًا، وكانت ابنته حسانة شاعرة أيضًا، انظر نفح الطيب ٤: ١٦٧ والحاشية.
[ ٢ / ٤٨ ]
عبد الرحمن بن معاوية بإمرة المؤمنين:
فأولهم أبو المطرف عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم.
ثم ابنه أبو الوليد هشام الرضى.
ثم أبو العاصي الحكم الربضي بن هشام، عرف بالربضي لقتله أهل الربض.
ثم ابنه عبد الرحمن بن الحكم أبو المطرف.
ثم ابنه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن.
ثم ابنه أبو محمد المنذر بن محمد.
ثم أخوه أبو محمد عبد الله بن محمد.
ثم ابن ابنه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله، وتسمى بالناصر لدين الله، وبأمي رالمؤمنين، ويسمى القائم لله أيضًا، إلا أنه لم يستمر على هذه التسمية، وهكذا أنفذ كتابه إلى قسطنطين ملك الروم باللقبين جميعًا [قال أبو محمد: وأنا رأيت بعيني نيفًا وخمسين كتابًا كتبها بالزهراء وكلها معنونة من عبد الله عبد الرحمن الناصر لدين الله القائم لله أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان] (١) .
وكان تسمى بالناصر بله أبو أحمد ابن المتوكل ولم يلِ الخلافة.
ثم رجل من بني علي بطبرستان حسني (٢) .
ثم علي بن حمود الحسني بالأندلس.
ثم عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر.
ثم المستنصر أبو العاصي الحكم بن عبد الرحمن الناصر.
ثم تسمى بهذا الاسم [بعده] معد بن علي بن منصور بن نزار [الشيعي] صاحب مصر.
_________________
(١) ما بين معقفين زيادة من ب.
(٢) هو أبو محمد الحسن الأطروش (٣٠١ - ٣٠٤)؛ ونسي ابن حزم من أئمة الزيدية باليمن الناصر أحمد بن يحيى الرسي (توفي سنة ٣٢٥) .
[ ٢ / ٤٩ ]
ثم حسن بن يحيى بن علي بن حمود الحسني صاحب مالقة.
[ثم] المؤيد بالله أبو الوليد هشام بن الحكم المستنصر.
وتسمى به قبله أبو إسحاق إبراهيم بن المتوكل ولم يلِ الخلافة.
ثم المهدي أبو الوليد محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر.
ثم المستعين أبو أيوب سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر، وتسمى أيضًا بالظافر.
ثم المستظهر بالله أبو المطرف عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر [أخو المهدي [.
[ثم المستكفي، وقد ذكرنا المستكفي] .
ثم المعتمد بالله أبو بكر هشام بن محمد بن عبد الملك بن الناصر، وهو آخر ملوكهم بقرطبة، وكان قام قبل ذلك أخوه عبد الرحمن بن محمد وتسمى بالمرتضى فلم يتم أمره.
٥ - ومن بني علي ﵁:
المعتلي يحيى بن علي بن حمود.
المتأيد بالله إدريس بن علي بن حمود.
المستنصر بالله الحسن بن يحيى بن علي وقد تقدم اسمه.
العالي [بالله] إدريس بن يحيى بن علي بن حمود، ويسمى السامي، ولم يلِ [وكان قد تسمى بهذا الاسم قبل إدريس ابن ليحيى آخر كان اسمه عليًا وكان يحيى قد ولاه عهده ثم مات في حياته] .
٦ -[ومن الأدعياء إليهم:
المهدي: وقد تقدم ذكره.
القائم: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله قتله ابنه المنصور ولم يل الخلافة وتسمى بهذا الاسم عبد الرحمن الناصر بالأندلس.
ثم أبو جعفر عبد الله بن القادر، وقد ذكرناه] .
[ ٢ / ٥٠ ]
وكان بمصر:
أبو تميم معد بن إسماعيل يتسمى بالمعز.
وابنه [أبو المنصور] نزار بن معد يسمى العزيز.
وابنه منصور بن نزار يسمى الحاكم.
وابنه علي بن منصور ويسمى الظاهر.
[ثم أبو تميم معد بن علي الملقب بالمستنصر وهو واليهم الآن] (١) .
- ٢ -
من ولي العهد وتسمى أو لم يتسمَّ ولم يتم له أمر، ومن قام بطلب الخلافة وتسمى بها ولم يتم أمره وقد سمّي أو لم يسمَّ:
١ -:
عبد العزيز بن مروان: كان ولي عهد أخيه عبد الملك، ولم يتم له أمر، مات في حياة أخيه عبد الملك.
أيوب بن سليمان بن عبد الملك: مات في حياة أبيه سليمان بن عبد الملك، وكان ولي عهده، وقيل إن أباه قتله سرًا لأنه ارتد إلى النصرانية.
الحكم وعثمان ابنا الوليد بن يزيد: قتلا في السجن وكانا وليي عهد أبيهما.
عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان (٢): كان ولي عهد ابن عمه إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، قتل يوم خلع إبراهيم، وقيل إن عبد العزيز هذا هو أخو أبي العباس السفاح لأمه، أمهما جميعًا ريطة الحارثية تزوجها محمد بن علي بعد الحجاج بن عبد الملك.
عبد الله وعبيد الله ابنا مروان بن محمد بن مروان: كانا وليي عهد أبيهما، قتل عبيد الله بأرض الروم (٣)، ولا عقب له (٤)، وعاش عبد الله دهرًا بمكة، وله
_________________
(١) من أطول الخلفاء مدة، حكم من ٤٢٧ - ٤٨٧.
(٢) قارن بالجمهرة: ١٠٤.
(٣) ب: بأرض النوبة.
(٤) قارن بالجمهرة: ١٠٧.
[ ٢ / ٥١ ]
عقب، ومن ولده كان أبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني (١) .
٢ - ومن بني العباس:
عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس: كان ولي عهد المنصور عمه ثم صيره [على العهد] بعد ابنه المهدي، ثم خلعه المهدي جملة.
جعفر بن موسى الهادي: ولاه أبوه العهد ولم يتم أمره.
القاسم المؤتمن بن هارون الرشيد: ولاه أبوه العهد بعد أخيه المأمون، وخلعه المأمون.
ثم سمي بالمؤتمن بعده محمد بن ياقوت (٢) .
ثم سمي بعده سلامة أخو نجح الطولوني (٣) .
ثم تسمى به عبد العزيز بن عبد الرحمن (٤) أخو محمد بن أبي عامر برهة من دهره (٥) .
منصور بن المهدي: ولاه أخوه إبراهيم عهده وسمي بالمرتضى بالله، ثم اضمحل أمره.
ثم تسمى بهذا الاسم علوي باليمن (٦) .
علي بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب: ولاه المأمون عهده، ومات إلى مديدة في حياة المأمون، وقيل أنه سمه، وكان سماه الرضا.
وتسمى به أيضًا الحسن بن زيد بطبرستان.
موسى الناطق بالحق بن الأمين بن الرشيد: ولاه أبوه عهده، ولم يتم له أمر، ومات وله أربع عشرة سنة، ولا عقب له.
إبراهيم المؤيد بن المتوكل: ولاه أبوه العهد بعد المعتز أخيه، ولم يتم له أمر؛
_________________
(١) أبو الفرج هو: علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله بن مروان (الجمهرة: ١٠٧) .
(٢) ولي الشرطة في عهد المقتدر، ووكل إليه أمر قيادة الجيش أحيانًا وتوفي سنة ٣٢٣ (انظر صفحات متفرقة من الجزء الثامن من تاريخ ابن الأثير) .
(٣) ولي حجابة الخلفاء وتوفي سنة ٣٣٧ (المصدر السابق) .
(٤) هو الذي تلقب أيضًا بالمنصور (راجع ما سبق) .
(٥) برهة من دهره؛ ب: في بعض الأوقات.
(٦) هو أبو القاسم محمد بن يحيى، تولى الحكم (٢٩٨ - ٣٠١) ثم اعتزله وتوفي سنة ٣١٠.
[ ٢ / ٥٢ ]
خلعه المعتز ثم قتله.
الموفق أبو أحمد طلحة بن المتوكل: وهو الناصر أيضًا، ولي عهد أخيه المعتمد، مات في حياة أخيه.
المفوض إلى الله جعفر بن المعتمد: ولي عهده أبيه مقدمًا على الموفق ثم خلعه أبوه، فلما مات أبوه قتله المعتضد.
الغالب عبد الكريم بن القادر: ولي عهد أبيه ومات في حياة أبيه.
٣ - ومن بني أمية بالأندلس:
المغيرة بن الحكم الربضي (١): ولي عهد أبيه بعد أخيه عبد الرحمن، خلعه أخوه عبد الرحمن.
محمد بن سليمان بن الحكم (٢): ولي عهد أبيه، قُتِل بعد قَتْلِ أبيه [بدهر] ولم يتم أمره، [وذلك أنه فزع إلى منذر بن يحيى مستنصرًا به، فأحياه مدة، ثم أمر بقتله رجلًا يعرف بالطرسوسي، فقتله سرًا] .
- ٣ -
وممن تسمى [منهم] بالعهد دون أن يسميه خليفة به لأولم يتمَّ له شيء]:
١ -:
سليمان بن هشام بن سليمان بن الناصر: تسمى بالعهد في أيام محمد بن هشام المهدي ثم قتل حين قيام أبيه على المهدي [وقتل معه أبوه] وقتل معهما عدد [من بني عمه] .
سليمان بن هشام بن عبيد الله بن الناصر: تسمى بالعهد أيام ولاية ابن عمه المستكفي (٣) .
محمد بن الحكم بن محمد بن عبد الملك بن الناصر (٤): تسمى بالعهد إذ ولي عمه هشام المعتد، دون أن يسميه به عمه، وكان عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر
_________________
(١) تنسب إليه منية المغيرة بشرقي قرطبة؛ قارن بالجمهرة: ٩٨.
(٢) قارن بالجمهرة: ١٠٢ وذكر ابن حزم أن محمدًا هذا كان نظير أبيه في الإهمال والرضى بفساد البلاد.
(٣) قارن بالجمهرة: ١٠٠.
(٤) لم يذكر ابن حزم في الجمهرة: ١٠٠ سوى عبد الرحمن وهشام من أبناء محمد بن عبد الملك بن الناصر.
[ ٢ / ٥٣ ]
[وهو من معافر] قد تسمى بولاية العهد لهشام [بن الحكم] المؤيد [ولقب بالناصر؛ وكانت فعلة خارجية] فقتل إلى شهر (١) ولم يتم أمره.
٢ -[ومن بني علي]:
علي العالي بن يحيى [المعتلي] بن علي بن حمود: ولي عهد أبيه، مات في حياة أبيه، وقد رأيت بعض من يعاني علم التواريخ ينكر هذا، وهو خطأ منه، ولم أكتبه إلا موقنًا بالقصة، وليس من لم يعلم حجة على من يعلم.
محمد بن القاسم بن حمود: اضمحل أمره بخلع أبيه، ثم تسمى بالخلافة، ثم مات من كثب، وملك الجزيرة إدريس بن علي بن حمود، ادعى العهد، وخطب له بسبتة، وأخوه كاثبه لم ينكر من ذلك شيئًا.
الحسن بن إدريس بن علي بن حمود الملقب بالسامي، ولاه أخوه عهده، ثم نفاه إلى العدوة.
[وممن تسمى بالعهد دون أن يسمى به إدريس بن علي ادعى العهد بسبتة] .
٣ - ومن الأدعياء إليهم من ولاة أفريقية:
قاسم بن أبي القاسم بن عبيد الله الشيعي: مات في حياة أبيه، وكان وليَّ عهده.
تميم بن أبي تميم: كان ولي عهد أبيه فخلعه في حياته.
عبد الرحيم بن إلياس بن أحمد بن عبيد الله الشيعي: ولاه العهد ابن عمه منصور بن نزار بن معد بن إسماعيل بن أبي القاسم بن عبيد الله، فلما قتل الحاكم منصور بن نزار قتل هو (٢) .
- ٤ -
من ولي الخلافة بعهد:
١ -:
اختلف الناس في أبي بكر الصديق ﵁، والذي أدين الله به (٣) أنه ولي
_________________
(١) إلى شهر؛ ب: في حياته.
(٢) قتل هو؛ ب: قبض عليه وقتل؛ وفي أخبار الدول المنقطعة: ٦٣ أنه هرب عندما بويع علي بن الحكم ولقب الظاهر لإعزاز دين الله.
(٣) أدين الله به؛ ب: أعهد.
[ ٢ / ٥٤ ]
الخلافة بعهد من رسول الله ﷺ إليه، ونص عليه، لإجماع أهل الإسلام على تسميته خليفة رسول الله، ولم يتسم بهذا الاسم أحد غيره لا ممن استخلفه ﵇ على المدينة في أسفاره، ولا ممن استخلفه على الصلوات في غزواته وحجته ﵇ - وللخبر (١) الثابت الذي رويناه من طرق ثابتة في قصة المرأة التي قالت: يا رسول الله فإن رجعت لو أجدك، تريد الموت - هكذا في نص الحديث - فقال ﵇: فأتى أبا بكر. [وكذلك الحديث من قوله ﵇ في مرضه الذي مات فيه: لقد هممت أن أكتب كتابًا أو أعهد عهدًا لئلا يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى، ويأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر أو كلامًا هذا معناه، وهو لا يهم ﵇ إلا بالحق] ولغير هذا مما ذكرنا في كتاب الفصل (٢)، ولله الحمد.
عمر. يزيد بن معاوية. معاوية بن يزيد. عبد الملك. [ابنه] الوليد. سليمان. عمر بن عبد العزيز. يزيد بن عبد الملك. هشام بن عبد الملك. الوليد بن يزيد. إبراهيم بن الوليد. المنصور. المهدي. الهادي. الرشيد. الأمين. المأمون [بعهد أبيه] . الواثق. المنتصر. المعتضد. المكتفي. المقتدر. الطائع. القائم بأمر الله أبو جعفر [أمير المؤمنين الآن ببغداد ولي عهد أبيه] .
٢ - ومن بني أمية بالأندلس:
هشام الرضى، الحكم [الربضي] . ابنه عبد الرحمن بن الحكم. [ابنه] محمد. المنذر. عبد الله. المستنصر. المؤيد.
- ٥ -
من ولي الخلافة بتشاور:
١ -:
عثمان. الحسن بن علي. مروان بن الحكم. المتوكل. المستعين. المعتز. المهتدي. المعتمد. القاهر. الراضي. المتقي. المطيع. القادر.
٢ - ومن بني أمية بالأندلس:
الناصر. المعتد.
_________________
(١) وللخبر ؛ ب: وللحديث الوارد في ذلك رواه البخاري وغيره.
(٢) انظر تفصيل هذه البراهين في الفصل ٤: ١٠٧ وما بعدها.
[ ٢ / ٥٥ ]
من ولي الخلافة مغالبة:
١ -:
معاوية. ابن الزبير. يزيد بن الوليد. مروان بن محمد. السفاح. إبراهيم بن المهدي. المعتصم.
٢ - ومن بني أمية بالأندلس:
عبد الرحمن بن معاوية [الداخل] . المهدي. سليمان. المستظهر. المستكفي.
- ٧ -
من طلب الخلافة وتسمى بها ولم يتم أمره من قريش [وأما الخوارج فأمرهم (١) غير هذا]:
١ -:
عمرو بن سعيد بن العاص: خرج على عبد الملك بدمشق، وتسمى بالخلافة، ثم انخلع وسلم الأمر لعبد الملك. وقتله عبد الملك.
وقد قيل إن سليمان بن هشام بن عبد الملك تسمى بالخلافة في [بعض] خروجه (٢) على مروان بن محمد [وأخوهمسلمة حينئذ حي وهو أسن منه] ثم نزل عن ذلك ودخل في طاعة الضحاك بن قيس الشيباني الخارجي الصفري وسلم عليه بالخلافة، ثم دخل في طاعة أبي العباس السفاح، ثم قتله السفاح.
دحية بن المصعب وقد قيل المصعب بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان (٣): قام بمصر على المهدي فقتل.
علي بن عبد الله [النفيلي من ولد] خالد بن يزيد بن معاوية (٤): قام على المأمون بدمشق ثم انحل أمره.
_________________
(١) ب: فشأنهم.
(٢) ب: قيامه.
(٣) الجمهرة: ١٠٥ دحية بن المصعب بن الأصبغ بن عبد العزيز.
(٤) الجمهرة: ١١٢.
[ ٢ / ٥٦ ]
٢ -:
عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب: قام [على مروان بن محمد] بفارس، وتسمى بالخلافة، ثم أسره (١) أبو مسلم وقتله. وكان عبد الله بن معاوية هذا فاسد الدين، مذكورًا بالإلحاد والتعطيل.
(وقد ذكر بعض الناس أن صاحب الزنج تسمى بالخلافة، ولم يصح هذا، إنما كان يتسمى بالإمام، وكان أيضًا من عبد القيس ولم يكن من قريش أصلًا) .
عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس: قام [على أبي جعفر المنصور] بالشام [وسليمان أخوه حي وهو أسن منه] وتسمى بالخلافة وهي خمسة أشهر فقط، ثم ظفر به أبو جعفر المنصور ابن أخيه فقتله.
عبد الله بن المعتز: قام على المقتدر وتسمى بالمنتصف، ظفر به وقتل في صهريج ماء بارد، وقتل أبوه في حمام.
٣ - ومن بني علي:
محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: قام [على أبي جعفر المنصور] بالمدينة، وأبوه [عبد الله] حي في حبس أبي جعفر المنصور، فقتل ﵀ بمكة شرفها الله.
محمد بن جعفر بن محمد (٢) قام على المأمون بمكة فظفر به المأمون، وكان شيخًا محدثًا، فلم يكلفه أكثر من أن يصعد المنبر فيكذب نفسه (٣) ففعل. (وكان ابنه علي من أفسق الناس وأشدهم إعلانًا بالقباح) .
أبو الفتوح الحسن بن جعفر الحسني (٤): قام بمكة وتسمى بالخلافة وتلقب بالراشد، وأعلن مذهب الزيدية وتبرأ من الإمامية ثم رجع إلى طاعة الحاكم.
ولم يتسم أحد من ثوار بني علي ﵁ بالخلافة، على كثرة القائمين منم، إلا محمد بن عبد الله ومحمد بن جعفر والحسن بن جعفر المذكورون آنفًا. وحسبك
_________________
(١) ب: ظفر به.
(٢) الجمهرة: ٥٩ وقال: والشيعة تلقبه " الديباجة " لجمال وجهه.
(٣) فيكذب نفسه، ب: ويشهد على نفسه بالكذب في حديثه.
(٤) قصته تتصل بثورة الوزير المغربي على الدولة الفاطمية وترد في تاريخ ابن الأثير وذيل تاريخ دمشق، ورسالة ابن القارح والدول المنقطعة وترجمة الوزير المغربي في بغية الطلب وابن خلكان الخ.
[ ٢ / ٥٧ ]
بعلي بن حمود، لم يتسمَّ في قيامه على سليمان بالخلافة إلا بعد استيلائه على دار المملكة بقرطبة وقتل سليمان. إلا ما ذكر لي بعض أهل الأخبار من أن رجلًا من ولد محمد بن زيد الداعي القائم بطبرستان بويع بالخلافة بنيسابور، ثم اضمحل أمره وفرَّ ودخل غمار الناس، وقيل إنه مات بوادي الحجارة من الأندلس في جملة خساس الجند عند ابن باق، والله أعلم؛ وكذلك المنتمون إليهم كصاحب الزنج [الذي قام] بالبصرة وغيره، ولم يتسم عبيد الله بالخلافة إلا بعد استيلاء جنده على افريقية وذهاب بني الأغلب.
٤ - ومن بني أمية بالأندلس:
هشام بن سليمان بن الناصر: قام على المهدي، وكان أخوه الحكم أسنَّ منه حيًا يومئذ، وتسمى بالمعصموم فظفر به، وقتل ثاني يوم قيامه.
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن الناصر: قام على علي والقاسم ابني حمود الحسنيين، وتسمى بالمرتضى، وكان رجلًا فاضلًا قتل غدرًا سرًا، وخفي أمره ﵀، وكان أخوه الحكم المكفوف وهشام المعتد حيين حينئذ وهما أسن منه بسنتين.
رجل ادعى أنه عبيد الله المهدي قام [على المستكفي] بمجريط، وثب به وقتل، ولم يكن عبيد الله. [قال أبو محمد]: صح عندنا أنه [لم يكن عبيد الله المهدي وإنما] كان مملوكًا للعطار (١) المعروف بالفصيح [وادعى أنه عبيد الله المهدي] .
عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن محمد بن الأصبغ بن الحكم الربضي: قم بمليلة وتسمى بالخلافة ثم اضمحل أمره وعاش في غمار الناس سنتين، وأخواه عبد الملك الفقيه وهشام [حيان] أسن منه بسنتين (٢)، وعاشا بعده دهرًا.
وتسمى محمد بن زيد القائم بطبرستان بالداعي ولم يسَّ بالخلافة.
- ٨ -
من ولي الخلافة في حياة أبيه:
أبو بكر الصديق ﵁، مات في حياة أبيه، أبي قحافة عثمان بن عامر
_________________
(١) ب: غلام العطار.
(٢) ب: بسنين كثيرة.
[ ٢ / ٥٨ ]
﵀، [وورثه أبوه] .
سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر: ولي وأبوه حيّ، وقتل [وورثه أبوه الحكم] ثم قتل أبوه بعده بساعة، [قتله علي بن حمود] .
عبد الرحمن بن الحكم [الأوسط]: بويع له بالخلافة وأبوه حي [مريض] قد يئس منه، وعلم بذلك ولم يشاور فيه [إلا أنه قد كان ولاه عهده قبل ذلك] وعاش بعد ذلك ثلاثة أيام متبرمًا بالحياة.
عبد الكريم الطائع: انخلع له أبوه المطيع باختياره، وعاش بعد انخلاعه أربعين يومًا ومات.
وأخبر [ني] مخبر ولم يصح عندي أن أحمد القادر ولي الخلافة وأبوه إسحاق بن المقتدر حيّ.
- ٩ -
من ولي الخلافة وأخوه أسنُّ منه [حيّ]:
١ -:
علي بن أبي طالب ﵁، كان أخوه عقيل أسنَّ منه، وعاش بعد أخيه علي دهرًا (١) .
يزيد بن معاوية: كان أخوه عبد الله بن معاوية أسنَّ منه، وكان يُضَعَّف، وكان عبد الله هذا يوم مرج راهط مع الضحاك بن قيس، فلما هزم أهل دمشق، أدركه عبيد الله بن زياد فأردفه، فرآه عمرو بن سعيد بن العاص فأراد قتله، فسبه عبيد الله ومنعه منه. ولا عقب لعبد الله.
هشام بن عبد الملك: ولي الخلافة وأخوه مسلمة أسن منه، وهو يومئذ حي.
الوليد بن يزيد: ولي الخلافة وله أخ أسن منه.
يزيد وإبراهيم ابنا الوليد: كلاهما ولي الخلافة، والعباس [أخوهما] وغيره من إخوتهما أحياء أسن منهما؛ ومروان بن محمد بن مروان ولى عهده ابنيه عبد الله ثم عبيد الله، وابنه عبد الملك أسنّ منهما ولم يولّه.
_________________
(١) ب: ومات بعده بزمان.
[ ٢ / ٥٩ ]
٢ -[وبالأندلس]:
عبد الرحمن بن معاوية [الداخل]: ولي الأندلس وله أخوة أحياء أسن منه، منهم الوليد بن معاوية، فاتهم عبد الرحمن أخاه الوليد هذا في أمر ابنه المغيرة بن الوليد، فقتل المغيرة ونفي أبوه الوليد وسائر ولده عن الأندلس (١)، ومن ولده [أبو المطرف] عبد الرحمن الفقيه المغيري إمام مسجد طالوت بقرطبة، وأخوه.
هشام [الرضى] بن عبد الرحمن بن معاوية: ولي أخوه سليمان أسن منه بأربعة عشر عامًا، ولم يزل محاربًا له طول حياته (٢)، وقد ذكر لي (٣) أن غيره من إخوته كان أسن منه أيضًا.
الحكم بن هشام: ولي الخلافة وأخوه عبد الملك (٤) أسن منه حي في المطبق، وبقي فيه سبعة عشر عامًا إلى أن مات في المطبق [في حياة أخيه] .
عبد الرحمن بن الحكم بن هشام: ولي [الأمر] وأخوه هشام (٥) [بن الحكم] حي أسن منه، وكان أبوهما قد سخط على هشام المذكور إذ بلغه أنه يتمنى موته.
٣ - ومن بني العباس:
أبو العباس السفاح: ولي أخوه أبو جعفر المنصور أسن منه بسنتين (٦) وأعقل منه، وولي بعده.
الرشيد: ولي وأخوه علي بن المهدي حي أسن منه - أعني هارون - وأم عليّ هذا ريطة بنت أبي العباس السفاح.
الأمين: ولي وأخوه المأمون حي، أسن منه بستة أشهر وأعقل، وولي بعده.
وذكر بعض أهل الأخبار (٧) أن الواثق ولي أخوه محمد والد المستعين حي، وهو أسن من الواثق.
_________________
(١) ب: وجميع ولده وأخرجهم عن الأندلس.
(٢) ب: ونازعه طول حياته.
(٣) ب: وقد أخبرت.
(٤) قال ابن حزم في عبد الملك بن هشام: نكبه أبوه في حياته وسجنه، فبقي مسجونًا بضع عشرة سنة حتى مات مسجونًا في ولاية أخيه الحكم بن هشام (الجمهرة: ٩٥) .
(٥) كان هشام أكبر ولد الحكم؛ فلما بلغه أنه يتمنى موته حلف ألا يلي الخلافة بعده أبدًا (الجمهرة: ٩٨) .
(٦) ب: بسنين.
(٧) ب: ورأيت في بعض الأخبار.
[ ٢ / ٦٠ ]
وان المتوكل ولي أخوه أحمد أسن منه وأعقل حيّ يومئذ. ولم يتحقق عندي كلا الخبرين، وهما عندي إلى الحق أقرب، والله أعلم.
المعتز: ولي الخلافة وجماعة من إخوته (١) أسن منه [وهم أحياء] منهم الأحدب موسى شقيق المنتصر، ومنهم إبراهيم المؤيد المعقود له بالعهد (٢) بعد المعتز، كان أس من المعتز بنحو أربع سنين. ومنهم الموفق شقيق المؤيد، كان مولده سنة تسع وعشرين ومائتين بعد المؤيد؛ ومنهم المعتمد، كان مولده سنة تسع وعشرين قبل الموفق بستة أشهر [وذكر في بعض الأخبار أن الموفق كان أسن من المعتمد، ولم يصحّ ذلك، بل الأصح أن المعتمد كان أسن منه بستة أشهر] ومنهم أبو عيسى، وكان مولد المعتز سنة إحدى وثلاثين في أولها. وإنما مال إليه بسبب أمه قبيحة. وكان المتوكل في آخر أمره قد تبنى خلع المنتصر وإقرار المعتز بالأمر، فعالجه المنتصر، فدس عليه من قتله.
وأظن أن أبا عيسى كان أسن من المعتمد، وولي المعتمد وأبو عيسى حيّ، ولم يكن في ولد المتوكل أعف ولا أحسن دينأً من أبي عيسى هذا.
وأظن أن القاهر ولي الخلافة وأخوه هارون أسن منه [وهو حي] .
[وكذلك] افضل المطيع: ولي الخلافة وإخوته العباس [وعبد الواحد] والمتقي (٣) وعلي [كلهم] أسن منه [بسنين] وهم كلهم أحياء.
الطائع: ولي الخلافة وأخوه عبد العزيز حي أسن منه، وكان عبد العزيز هذا دهره كله هاربًا مع أمه عن أبيه.
٤ -[ومن بني علي]:
علي بن حمود: ولي الأمر (٤) وأخوه القاسم أسن منه بعشر سنين (٥)، م ولي القاسم بعد موته.
وحسن بن يحيى بن علي بن حمود: ولي وأخوه إدريس حي، وهو أسن منه، وولي بعده.
_________________
(١) ب: وأكثر إخوته.
(٢) ب: بالأمر.
(٣) م: والمقتفي.
(٤) ب: الخلافة.
(٥) ب: بسنتين أو نحوهما.
[ ٢ / ٦١ ]
٥ - ومن ولاة مصر (١):
نزار بن أبي تميم: ولي وأخوه تميم أسن منه، حي.
- ١٠ - (٢)
أربعة إخوة ولوا الخلافة كلهم:
لا يعرفون إلا الوليد وسليمان ويزيد وهشام بنو عبد الملك بن مروان.
وأما ثلاثة إخوة:
فالأمين والمأمون والمعتصم بنو الرشيد.
والمنتصر والمعتز والمعتمد بنو المتوكل. والمكتفي والمقتدر والقاهر بنو المتضد - ودعي أخوهم هارون بن المعتضد إلى الخلافة، فامتنع، ولم يكن للمعتضد ابن ذكر غيرهم أربعتهم.
الراضي والمتقي والمطيع بنو المقتدر.
وأما أخوان:
١ -.
فيزيد وإبراهيم ابنا الوليد.
والمنذر وعبد الله ابنا محمد.
ومحمد [المهدي] وعبد الرحمن [المستظهر] ابنا هشام بن عبد الجبار بن الناصر.
٢ - ومن بني العباس:
السفاح والمنصور ابنا محمد.
الهادي والرشيد ابنا المهدي.
الواثق والمتوكل ابنا المعتصم.
٣ - ومن بي علي:
علي والقاسم ابنا حمود.
_________________
(١) ب: ومن المنتمين إليهم.
(٢) عقد ابن الجوزي فصلًا مثل هذا في المدهش: ٦٢.
[ ٢ / ٦٢ ]
من كان له لقبان (١):
١ - من الخلفاء:
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الناصر لدين الله، القائم بأمر الله ثم اقتصر على الناصر فقط.
سليمان بن الحكم: المستعين بالله، الظافر بحول الله.
٢ - من ولاة العهود:
أبو أحمد الموفق بالله الناصر لدين الله.
- ١١ -
أكثر ما اجتمع في عصر واحد ممن سبق لهم في علم الله ﷿ أن يلوا الخلافة:
كان ذلك في ثلاث أوقات:
أحدها: آخر حياة رسول الله ﷺ اجتمع في ذلك أحياء: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم. نعم وكان معهم يومئذ حيًا عبد الله بن وهب الراسبي، وكان قد بايعه الخوارج بالخلافة وسلموا عليه بإمرة أمير المؤمنين.
والوقت الثاني: آخر أيام الوليد بن عبد الملك، فإنه اجتمع فيه أحياء: الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام والوليد بن يزيد وإبراهيم [ويزيد] ابنا الوليد ومروان بن محمد وأبو جعفر المنصور، وكلهم ولي الخلافة.
والوقت الثالث: آخر أيام المؤيد هشام بن الحكم كان اجتمع فيها أحياء: هشام والمهدي وسليمان والمستظهر والمستكفي والمعتد والمرتضى وعلي والقاسم ويحيى وإدريس ومحمد بن القاسم وكلهم سلم عليه بإمرة المؤمنين (٢) .
_________________
(١) ب: اسمان.
(٢) ب: وكل هؤلاء ولوا الخلافة.
[ ٢ / ٦٣ ]
أعرق الناس في الخلافة أبًا عن أب دون أن يقطع بينهما ومن لم يلِ (١):
١ - في بني العباس ستة في نسق: المنتصر والمعتز والمعتمد بنو المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور، وسلم بها على عبد الله بن المعتز يومًا وليلة فكان سابعًا.
٢ - وفي بني أمية بالأندلس ستة في نسق: المنذر وعبد الله ابنا محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن.
٣ - وتمَّ من هذا لولاة مصر ما لم يتم لأحد وهم معد بن علي بن منصور بن نزار بن معد بن إسماعيل بن أبي القاسم بن عبيد الله، ثمانية في نسق.
- ١٣ -
من ولي من الخلفاء شهورًا وأيامًا ولم يتم سنة (٢):
الحسن بن علي ﵄ [ولي] ستة أشهر.
معاوية بن يزيد [ولي] أربعين يومًا.
مروان بن الحكم [ولي] عشرة أشهر.
يزيد بن الوليد [ولي] ستة أشهر.
أخوه إبراهيم [ولي] ثلاثة أشهر (٣) .
المستظهر [ولي] سبعة وأربعين يومًا.
[محمد] المهتدي ﵀ [ولي] أحد عشر شهرًا.
المنتصر [ولي] ستة أشهر.
وقد عدَّ فيهم محمد بن هشام بن عبد الجبار وليس بذلك، لأنه قام إلى أن قتل، خطب له بالخلافة، وسلم عليه بها سبعة أشهر، منها ستة أشهر بالثغر خاصة قطعت بين دولتيه بقرطبة.
_________________
(١) عند مبتدا هذه الفقرة ينتهي الاتفاق في الترتيب بين النسختين.
(٢) ب: أيامًا أو شهورًا ما دون السنة.
(٣) جاء بعده في نسخة الحميدي ب: " محمد بن هشام المهدي ولي أحد عشر شهرًا في خلافتيه معًا " وانظر ما جاء في آخر الفقرة هذه.
[ ٢ / ٦٤ ]
من طال عمره منهم فولي عشرين سنة فصاعدًا:
معاوية بن أبي سفيان ﵁: ولي الخلافة بعد علي ﵇ عشرين سنة.
عبد الملك بن مروان: سلم عليه بالخلافة وولي عشرين سنة.
المأمون: وليها عشرين سنة.
المعتمد: وليها عشرين سنة.
أبو جعفر المنصور: وليها إحدى وعشرين سنة.
الرشيد: وليها ثلاثًا وعشرين سنة.
المقتدر: وليها خمسًا وعشرين سنة.
المطيع: وليها ثلاثين سنة.
أما من ولي لأنه أسن فأكثرهم ملك أكثر من عشرين سنة ومن ثلاثين سنة:
[عبد الرحمن بن معاوية وليها أربعًا وثلاثين سنة.
محمد بن عبد الرحمن بن الحكم وليها خمسًا وثلاثين سنة.
هشام المؤيد وليها ستًا وثلاثين سنة] .
القادر وليها ثلاثًا وأربعين سنة.
أبو جعفر القائم ابنه: له منذ ولي ثلاثون سنة (١) .
ووليها عبد الرحمن الناصر خمسين سنة وستة أشهر متصلة.
- ١٥ -
المعرقات في الخلافة من النساء:
فاطمة بنت رسول الله ﷺ، زوجها علي وابنها الحسن ﵃.
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب زوجها عمر بن الخطاب، وأبوها علي، وأخوها الحسن ﵃، وجدها رسول الله ﷺ.
بنت أخرى لعلي تزوجها عبد الملك بن مروان.
_________________
(١) هذا يعني تعديلًا جرى في الرسالة سنة ٤٥٢ (انظر المقدمة) .
[ ٢ / ٦٥ ]
عائشة بنت الواثق بن المعتصم أخت المهتدي وتزوجها المستعين.
عاتكة بنت يزيد بن معاوية أبوها خليفة وجدها خليفة وابنها خليفة وابن ابنها خليفة [وهو الوليد بن يزيد بن عبد الملك] وزوجها خليفة وأخوه خليفة.
فاطمة بنت عبد الملك بن مروان: جدها خليفة (١) وأبوها خليفة وإخوتها أربعة خلفاء، وبنو إخوتها ثلاثة خلفاء، وزوجها وهو ابن عمها عمر بن عبد العزيز خليفة (ولم يخلف عبد الملك ابنة غيرها، وخلف أربعة عشر ذكرًا) .
[ودون هؤلاء]:
عائشة بنت عثمان ﵁ زوجها عبد الله بن الزبير ﵄.
أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁، جدها خليفة، وابنها عمر بن عبد العزيز خليفة وفيه يقول (٢) الشاعر:
بين أبي العصي وآل خطاب زبيدة أم جعفر بنت أبي جعفر المنصور: جدها خليفة وزوجها ابن عمها خليفة وهو الرشيد وابنها خليفة وهو الأمين.
[ريطة بنت السفاح زوجة المهدي] .
فاطمة بنت المنذر: زوجها الناصر.
أم الحكم بن سليمان الظافر، زوجها المستظهر، وهي التي يقول فيها (٣): [من الطويل] .
وماذا على أم الحبيبة إذ رأت جلالة قدري أن أكون لها صهرًا
حمامة بيت العبشميين (٤) حَلَّقتْ فطرتُ إليها من سراتهم صقرًا فاطمة بنت القاسم بن حمود: تزوجها يحيى بن علي.
_________________
(١) ها هو ابن حزم يعترف بخلافة مروان هنا (وكذلك ص: ٥٥) بينا عدَّه في رسالة أسماء الخلفاء منشقًا على الخليفة ابن الزبير.
(٢) ب: ولذلك قال فيه.
(٣) انظر الجذوة: ٢٤ والحلة السيراء ٢: ١٢ - ١٧ والذخيرة ١/١: ٥٦ وابن بسام يسمي بنت سليمان " حبيبة " وأمها اسمها " مشنف ".
(٤) الذخيرة: حمامة عش العبشميين رفرفت.
[ ٢ / ٦٦ ]
بنت إدريس بن علي تزوجها حسن بن يحيى بن علي بن حمود، وأخوها محمد ابن إدريس، ولما قتل زوجها أخاها يحيى بن إدريس المعروف بحيون سمت زوجها فقتلته (١)، فهذه امرأة سُلِّمَ على أبيها وجدها وعمها وأخيها وزوجها بالخلافة.
بنت علي بن حمود: تزوجها محمد بن القاسم، وسلم على أبيها وعمها وزوجها وأخويها وبني أخويها بالخلافة.
(فأما من تزوجها خليفة وولدت خليفة فكثير جدًا ولا معنى لذكر ذلك، [والمراد بهذا من أعتق خادمة وتزوجها وولدت خليفة كمرجان وصبح والخيزران وغيرهن]) .
- ١٦ -
امرأة ولدت خليفتين (٢):
ولادة بنت العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسية: ولدت الوليد وسليمان.
الخيزران: ولدت الهادي والرشيد.
أم القاسم وعلي ابني حمود، سُلِّم عليهما بالخلافة.
لبونة (٣) بنت محمد العرمول (٤) بن حسن بن القاسم، قنون، ولدت يحيى وإدريس، ابني علي، سلم عليهما بالخلافة (٥) .
- ١٧ -
امرأة ولدت ولي عهد:
إسحاق، أندلسية، ولدت إبراهيم المؤيد وأبا أحمد الموفق، لم يتم لهما أمر.
- ١٨ -
أم خليفة تزوجت بعد خلافة ابنها:
أم خالد بنت هاشم بن عتبة بن ربيعة هي أم معاوية بن يزيد، تزوجت
_________________
(١) قارن بجذوة المقتبس: ٣١.
(٢) المدهش: ٦٤.
(٣) قارن بجذوة المقتبس: ٢٣.
(٤) لم أهتد إلى صواب هذه الكلمة، ولعلها بالدال.
(٥) ذكر ابن الجوزي أيضًا شاهفريد بنت فيروز بن يزدجرد تزوجها الوليد بن عبد الملك فولدت له يزيد وإبراهيم.
[ ٢ / ٦٧ ]
مروان بن الحكم بعد موت ابنها معاوية.
- ١٩ -
من غرائب المناكح:
١ - امرأة تزوجها ثلاثة خلفاء: عبدة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية تزوجها الوليد وهشام ومروان بن محمد.
٢ - ويقول قائلون إن أم هشام المؤيد استحلها ابن أبي عامر بنكاح سرّ (١)، والله أعلم.
٣ - أخرى: تزوج عبد الملك بن مروان أم عثمان بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية بعد أن أطلق عمتها عاتكة بنت يزيد بن معاوية، وتزوج هشام أختها عبدة بنت عبد الله بن يزيد، وتزوج معاوية بن هشام بنتًا لعبد الله من صغار بناته فكان سلف أبيه وجده.
٤ - رجل تزوج بناته أربعة خلفاء (٢): عبد اللهبن عمر بن عثمان بن عفان تزوج بناته الوليد وسليمان ويزيد وهشام.
٥ - المرزبانة بنت قديد بن منيع السعدي (٣): تزوجها نصر بن سيار [أمير خراسان] فلما خرج عن خراسان ومات تزوجها أبو مسلم السراج [والي خراسان] فلما قتل تزوجها أبو داود خالد بن إبراهيم الذهلي (٤) [والي خراسان بعده] فجرت [هذه المرأة] مجرى ولاية خراسان، كل من ولي خراسان تزوجها.
٦ - هند بنت أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارية تزوجها عبيد الله بن زياد أمير العراقين، ثم تزوجها الحجاج بن يوسف أمير العراقين.
٧ -[منيعة العربية: تزوجها يعقوب بن الليث ثم أخوه عمرو بن الليث] .
_________________
(١) قلت في تعليقاتي على الجزء الأول من رسائل ابن حزم (ص: ٩٢) وقد ذهب بعضهم إلى تصور علاقة عاطفية بين صبح والمنصور؛ وها هي الشائعات فيما أورده ابن حزم تتجاوز ذلك إلى " الزواج السري "، وانظر أيضًا البيان المغرب ٢: ٢٨٠ حيث يعرض أحد الشعراء بهذه العلاقة، وعلق المؤرخ على ذلك بقوله: يريد بذلك شغف أم هشام بابن أبي عامر لأنها كانت تتهم به الخ.
(٢) ذكر ذلك ابن الجوزي في المدهش: ٦٣.
(٣) انظر الطبري ٢: ١٨٨٩، ١٩٩٥.
(٤) هو النقيب، من بني عمرو بن شيبان بن ذهل وله ذكر كثير في الطبري (انظر الفهرست لتاريخ الطبري) وفي ب: النهشلي.
[ ٢ / ٦٨ ]
- ٢٠ -
من تزوج من الكبراء والعلية منكحًا ساقطًا (١):
١ -:
أبو جعفر المنصور (٢) تزوج الحميرية أم المهدي وجعفر، وكانت قبله تحت إنسان خياط، فولدت له ابنًا سماه لما ولي الأمر طيفور، ودعي بمولى أمير المؤمنين، وإنما كان أخا المهدي لأمه، وكان يسترون ذلك. ذكر ذلك أحمد بن أبي طاهر في أخبار بغداد. وتزوج المنصور أيضًا كردية (٣) فولدت له جعفرًا الأصعر ابن الكردية، وله عقٌ باقٍ.
وتزوج المعتصم مولاة لعلي بن هشام المروزي القائد.
وتزوج محمد بن المعتصم مخارق بنت عبيد من أهل الموصل فولدت له المستعين (٤) .
المعتمد تزوج في خلافته مأمون بنت الثلاج، رقاصة في المجالس عند العامة وأدخلها قصره.
عبد الرحمن الناصر تزوج أخت نجدة، امرأة قصَّارة، رآها على بعض الأنهار، تدعى أم قريش.
أبو عبد الرحمن المستكفي تزوج بنت الأسلمي (٥) .
٢ - من الرؤساء:
عبد الله بن طاهر بن الحسين تزوج يهودية بنت يهودي صباغ من أهل الموصل وأجبرها وأباها على الإسلام.
_________________
(١) سقط هذا الفصل من النسخة ب (نسخة الحميدي) .
(٢) الجمهرة: ٢١ أم موسى الحميرية تزوجها أبو جعفر بالقيروان في دولة بني أمية وكانت قبله عند فتىً خليع من ولد عبيد الله بن العباس وكان قد وقع إلى أفريقية، فولدت له ابنة ومات فاتصل موته بقومه، فنهض أبو جعفر بنفسه لاجتلاب بنته فوجدها قد تزوجت رجلًا خياطًا وولدت منه ابنًا، ومات الخياط فتزوجها أبو جعفر لجمالها وسمى ابن الخياط طيفور، فلما صارت إليهم الخلافة قالوا: طيفور مولى المهدي وإنما هو أخوه لأمه وسترد الإشارة إلى ذلك في رسالة أسماء الخلفاء.
(٣) الجمهرة: ٢١ تزوجها المنصور في زمن بني أمية في بعض أسفاره.
(٤) الجمهرة: ٢٥ وانظر رسالة أمهات الخلفاء فيما يلي.
(٥) سمى ابن حيان المرأة التي كلف بها المستكفي " بنت سكرى الموروية " فلا أدري أهي بنت الأسلمي أم لا. (انظر الذخيرة ١/١: ٤٣٣) .
[ ٢ / ٦٩ ]
عبد الرحمن بن أبي عامر تزوج واجد بنت رجل بستاني (١) .
خالد بن أمية بن عيسى بن سهيل تزوج أسماء وخبرها مشهور.
الوزير تمام بن عامر بن تمام بن علقمة (٢) تزوج بنت رومان النصراني ولها خبر ذكره أحمد بن محمد بن عبد البر في أخبار الفقهاء، فولدت له ابنة تزوجها فطيس بن أصبغ، فولدت له الوزير عيسى بن فطيس (٣) .
- ٢١ -
من تزوج من غمار الناس في الخلفاء (٤):
يدر بن يعلى اليفرني تزوج امرأة حسنية، وابنه تميم كذلك أيضًا، ولقد ملك البلاد بنو خزرون، وهم أشراف البربر، فما استجازوا هذا قط.
أبو مسلم تزوج المرزبانة بنت قديد.
محمد بن زياد تزوج بنت يزيد بن معاوية.
أحمد بن رشيق الكاتب مولى بني شهيد (٥)، تزوج [أسماء] بنت هشام بن عبد الجبار أخت [خليفتين] المهدي والمستظهر.
بنت عبد الله بن يحيى بن أبي عامر (٦) - وأمها بريهة بنت محمد بن أبي عامر -
_________________
(١) انظر الجزء الأول من الرسائل: ٩٢ حيث ذكر أن عبد الملك المظفر هو الذي كلف بواجد بنت رجل جنَّان (بستاني) وتزوجها.
(٢) تمام بن عامر (- ٢٨٣) ولي خطة الوزارة للأمير عبد الرحمن بن محمد وولديه من بعده وكان عالمًا أديبًا (الحلة ١: ١٤٣ - ١٤٤) وقد تزوج أم الوليد بنت خلف بن رومان النصرانية وكانت بارعة الجمال (انظر المقتبس تحقيق د. مكي، ط. بيروت ص: ١٨٢) .
(٣) استكتبه الناصر ثم ولاه الوزارة (٣٢٩) مكان أبيه فطيس (إعتاب الكتاب: ١٩٠) .
(٤) سقط هذا الفصل من ب.
(٥) هنا يتبين تقييم ابن حزم للولاء، فابن رشيق هذا كان من أكبر كتاب عصره، قدمه مجاهد العامري على كل من في دولته، وهو الذي آوى ابن حزم حين نعي عليه بقرطبة وغيرها خلافه مذهب مالك، وبين يديه تناظر هو والباجي؛ وقال الحميدي: ما رأينا من أهل الرياسة من يجري مجراه مع هيبة مفرطة وتواضع وحلم (الحلة: ١٢٨ ومع كل ذلك فإنه يقع في هذه الرسالة تحت عنوان " غمار الناس ".
(٦) اسمها حبيبة وقد زوجها له عبد الملك المظفر فهي بنت أخته بريهة، ولذلك قال ابن عم أبيها عبد الله بن عمرو بن أبي عامر يذم فعل المظفر: عربي مزوج عبده بنت أخته قبح الله فعل ذا ورماه بمقته وقيل انه شعر لعم حبيبة المدعو عبد الملك بن يحيى (الحلة السيراء ١: ٢٧٨ والجذوة: ٣٧٢) .
[ ٢ / ٧٠ ]
تزوجها عبد الملك بن قند مولى فائق.
أختها لأبيها وأمها تزوجها عامر بن أفلح عبد جدها.
بنت عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أبي عامر: تزوجها حسن بن مجاهد مولى جدها، ثم خلعها أبوها منه.
بنت عمر بن عبد الله بن عمرو بن أبي عامر - وأمها بنت عبد الله بن محمد بن أبي عمر - تزوجها النايه بن غندشلب.
(ذكر (١) أن عريب المأمونية [قيل أنها كانت بنت جعفر بن يحيى بن برمك] كانت تقول: ركبني (٢) سبعة من الخلفاء، فإن صدقت فقد كان فيهم الأب والابن (٣» [والله أعلم] .
- ٢٢ -
من كان يظهر التعبد والخشوع وهو من الطغاة (٤):
الوليد بن عبد الملك: كان يركب حمارًا ويمشي في الأسواق ويحتسب على البقالين وهو أحد الفراعنة (٥) .
حماد بن بلقين (٦): كانت أفعاله كأفعال بابك، وهو يصوم رجب وشعبان ولا يشرب الخمر.
عبد الرحمن الأسلمي من أسلم إخوة خزاعة: فكان يؤذن ويؤم جيرانه في جميع الصلوات ثم ينبههم على الغارات على المسلمين وإفساد السبيل.
_________________
(١) انظر تحفة العروس للتجاني: ١٩٢.
(٢) التحفة: دخل بي.
(٣) ب والتحفة: فيهم الوالد والولد.
(٤) سقط هذا الفصل من النسخة ب.
(٥) تردد بعض المصادر التاريخية هذا عن الوليد، جاء في تاريخ الخلفاء للسيوطي: ٢٤٣ وكان الوليد جبارًا ظالمًا؛ ولكنها لا تذكر شيئًا من ضروب ظلمه وإنما تحمل عليه سياسة بعض ولاته مثل الحجاج وقرة بن شريك وها هو ابن حزم يأخذ بهذا الزعم أيضًا.
(٦) مؤسس دولة بني حماد وباني القلعة المعروفة بهم؛ قرأ الفقه بالقيروان ونظر في الجدل وكان شجاعًا جوادًا، وجرت بينه وبين أخيه باديس حروب وأهوال، ومات بتازمرت سنة ٤١٩ (أعمال الأعلام - القسم الثالث -: ٦٧ - ٧٦، ٨٥ - ٨٦) .
[ ٢ / ٧١ ]
- ٢٣ -
أول من اتخذ من الخلفاء قاعدة جعلها دار ملك (١):
١ -:
أبو جعفر المنصور بنى بغداد.
وكان سكنى المهدي بعده في أكثر أيامه عيساباذ.
وأكثر سكنى الهادي موساباذ.
وكان أكثر مقام الرشيد بالحيرة والأنبار والرقة، وأراد أن يوطن أنطاكية ثم لم يفعل.
ثم اتخذ المعتصم سر من رأى قاعدة.
ثم أراد المتوكل أن يتخذ دمشق قاعدة، ثم بدا له، وذُكِرَ أنه أراد أن يتخذ سمرقند قاعدة.
٢ - وأما بنو أمية:
فإن معاوية ويزيد ومروان وعبد الملك والوليد قطنوا دمشق.
وأما سليمان فقطن الرملة من أعمال فلسطين.
وأما يزيد فقطن البخراء من أعمال حمص، وكذلك ابنه بعده.
وأما عمر بن عبد العزيز فقطن خناصرة من عمل حمص.
وأما هشام فقطن الرصافة من عمل الرقة.
وسكن يزيد وإبراهيم دمشق.
وسكن يزيد وإبراهيم دمشق.
وكان مروان متحولًا.
- ٢٤ -
أول من ذكر فاشيًا من الخلفاء بشرب الخمر (٢):
يزيد بن معاوية ثم يزيد بن عبد الملك ثم ابنه الوليد - دون مجاهرة بذلك ولا
_________________
(١) سقط هذا الفصل من ب.
(٢) لم يرد هذا الفصل في ب.
[ ٢ / ٧٢ ]
إعلان به، ولكن الوليد بن يزيد جاهر باستصحاب المغنين فقط -.
ثم من بني العباس الهادي والرشيد، وإنما كان يشرب الرشيد ما اختلف في جوازه فقط، وأما خمر العنب فلا. ثم جاهر الأمين جهارًا قبيحًا بالخمر، وأما المأمون فكان يشرب ما اختلف فيه فقط، وكذلك المعتصم والواثق، ثم جاهر المتوكل وكل من بعده إلا المهدي والمتقي، وكانا ناسكين لا يقربان شيئًا من المحرمات رحمهما الله تعالى، وكذلك القادر والقائم ابنه.
وأما بنو أمية بالأندلس فجاهر منهم الحكم الربضي، إلا أنه لم يشرب أحد من خلفائهم خمر العنب، وإنما كانوا يشربون العسل المطبوخ فقط، هذا أمر لا شك فيه عندنا أصلًا. فأما عبد الله منهم والحكم والمؤيد والمهدي وسليمان والمستظهر فليس أحد منهم شرب في ولايته: لا مختلفًا فيه ولا خمرًا، تدينًا وتنزهًا، هذا أمر شاهدنا بعضه وصحَّ عندنا سائره. وكان القاسم بن حمود لا يشرب شيئًا من الأنبذة تدينًا. وأما سائرهم فمجاهرون.
- ٢٥ -
ثلاثة ترشحوا للخلافة، ماتوا في أربعين يومًا (١):
عبد الرحمن المستظهر وسليمان بن المرتضى ومحمد بن عبد الرحمن المعروف بالعراقي بن هشام بن سليمان بن الناصر، قتل المستظهر يوم السبت لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع عشرة وأربعمائة، ومات سليمان بن المرتضى بعده بعشرة أيام حتف أنفه، وقتل العراقي بعده خنقًا لثلاث عشرة ليلة خلت لذي الحجة.
- ٢٦ -
نَوْكَى الخلفاء:
من بني العباس: الأمين [بن زبيدة] . المعتمد. القاهر. المستكفي.
ومن بني أمية: المستكفي.
([إلا أن القاهر من هؤلاء كان نوكه ممزوجًا بسلاطة، وما كان هشام المؤيد بدونهم إلا أنه كان متنسكًا لا يؤذي أحدًا، ولا يمنع أحدًا من أن يؤذى، وكان أبعدهم من كل خير وأجمعهم لكل خلة سوء المستكفي والمستكفي]) .
_________________
(١) سقط هذا الفصل من ب.
[ ٢ / ٧٣ ]
- ٢٧ -
*حَزَمَتُهم (١) بعد الصحابة ﵃:
مروان بن الحكم، عبد الملك بن مروان، هشام بن عبد الملك، مروان بن محمد، عبد الرحمن بن معاوية، أبو جعفر المنصور؛ وما كان المعتصم والمعتضد ببعيدين ممن ذكرنا.
- ٢٨ -
*ذوو الفتوح منهم:
أبو بكر. عمر. عثمان. معاوية، ﵃. الوليد. سليمان (٢): فإن خيله كانت تحارب الفرنج في ثغور الأندلس، وعسكر له آخر يحارب النوبة في عقر دارهم، وعسكر له آخر يحارب القسطنطينية قد أشرف على فتحها ويسكنها المسلمون لولا موته، وجيوشه تحارب الترك والخزر والهند، وهو ساكن في قريته ابن سبع وثلاثين سنة، وحمل إليه رأس عبد العزيز بن موسى بن نصير صاحب الأندلس ورأس قتيبة بن مسلم صاحب خراسان، إذ هما مخالفان (٣) .
هشام أخوه: بلغت خيله أقاصي أرض السودان خلف برِّ غانة إلى معادن الذهب، وفتح صقلية وإقريطش (٤) .
وأسلم ملك كابل ايام المأمون.
وكان للمعتصم فَتْحُ بابكَ المتوسطِ بالكفر دارَ الإسلام فقط (وكان ضدهم: محمد بن عبد الرحمن المستكفي فإنه أقام بقرطبة سبعة عشر شهرًا لا تجاوز طاعته فرسخًا) .
- ٢٩ -
*عالمهم بعد الصدر الأول:
المأمون (وكان أخوه المعتصم أميًا لا يقرأ ولا يكتب) .
_________________
(١) م: حبرهم.
(٢) من حق هذه الفتوح أن تقرن بالوليد لا بسليمان (ما عدا غزوة القسطنطينية) فإن فتح السند وما وراء النهر والأندلس إنما تمَّ في عهد الوليد، وما كان دور سليمان إلا استمرارًا لما تقدمه.
(٣) خلاف قتيبة أمر تتحدث به المصادر التاريخية، أما القطع بخلاف عبد العزيز بن موسى ففيه نظر.
(٤) غزيت صقلية أيام هشام (سنة ١١٢، ١١٣، ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١١٨) (تاريخ خليفة: ٥٠٤، ٥٠٦، ٥٠٧، ٥١٠، ٥١١) ٥١٥) وفي سنة ١١٦ أغزى ابن الحبحاب والي أفريقية عبد الرحمن بن حبيب أرض السودان فظفر وأصاب ذهبًا كثيرًا (المصدر نفسه: ٥١) فأم أقريطش فلا ذكر لفتحها أيام هشام.
[ ٢ / ٧٤ ]
وكان الحكم المستنصر من أشد الناس صبابة بالعلوم لا سيما بالأخبار والمقالات.
- ٣٠ -
*عُدُلهم بعد الصحابة ﵃:
معاوية بن يزيد. عمر بن عبد العزيز، يزيد بن الوليد. محمد المهتدي. هشام الرضى (١) .
- ٣١ -
*مسرفوهم (٢):
يزيد بن معاوية. [الوليد بن عبد الملك] . السفاح. أبو جعفر المصور. الهادي. المعتضد. الحكم الربضي. عبد الرحن الناصر. سليما [الظافر] بن الحكم؛ إلا أنه من بينهم كان إسرافهُ وجوره ممزوجين بضعف وخساسة نفس وسوء سياسة.
- ٣٢ -
*أدباؤهم [وشعراؤهم]:
الوليد بن يزيد. إبراهيم بن المهدي. [الراضي] . سليمان بن الحكم. المستظهر.
- ٣٣ -
*مجاهروهم بالانهماك في المعاصي واللذات:
يزيد بن عبد الملك. ابنه الوليد. الأمين. المتوكل (إلا أن إظهاره السنة وسعادته سترا عليه) . المقتدر. القاهر. المستكفي.
الحكم الربضي (٣) [وكان يَخْصِي من اشتهر بالجمال من أبناء أهل بلده، منهم طرفة بن لقيط أخو عبد الله بن لقيط، تصَّرف أبوه وإخوته وآله في الولايات الرفيعة، ومنهم نصر صاحب منية نصر، كان أبوه من اسالمة أهل الذمة من أهل
_________________
(١) جاء في أعمال الأعلام: ١٤ أن ابن حزم عد هشامًا الرضى ثالث ثلاثة من العدول في بني أمية خاصة؛ وهذا يختلف عما ورد هنا إذ يكون رابع أربعة.
(٢) ح: مريدهم.
(٣) انظر المغرب ١: ٤٤ حيث ينقل عن نقط العروس، والنصّ فيه: " ومن المجاهرين بالمعاصي السفاحين للدماء لدينا الحكم الربضي، وقد كان جبروته يخصي من اشتهر بالجمال من أبناء رعيته ليدخلهم قصره " وذكر ذلك المقري في النفح ١: ٣٤٢ نقلًا عن ابن حزم.
[ ٢ / ٧٥ ]
قرمونة، ومات قبل موت ابنه نصر بأيام، ومنهم شريح صاحب مسجد شريح] .
[عبد الرحمن الناصر (١): وله تعليق أولاد السودان في الناعورة وركوب رسيس بقلنسوة وسيف في موكبه (قال أبو محمد: ورسيس هذه كانت امرأة من دار الخراج (٢) رفيعة مهيبة اتصلت بالناصر وخفت عليه حتى حمله ذلك على أن أركبها مكشوفة في موكبه بقلنسوة وسيف تقلدته، على بغل خلفه، بينه وبين الأولاد، في يوم سرور، وشقَّ هكذا قرطبة على باب العطارين [من] الرَّبَض الغربيّ كلّه إلى الزهراء. حدثني بذلك الوزير أبو عبدة (٣) ﵀ وأبو عبد الله ابن الغليظ (٤) كلاهما عن مالك بن الحسن والد أبي عبدة أنه سلم على الناصر في جملة الموالي في ذلك النهار ورأى هذه الحال] .
- ٣٤ -
* [ذوو السعد منهم: أريد بذلك] من سعد منهم بغير استحقاق ولا تعب ولا عناء:
السفاح. المتوكل.
- ٣٥ -
*مشائيمهم على قومهم وعلى الناس:
سليمان [الظافر] بن الحكم. محمد المستكفي.
ومن بني العباس الراضي، فإنه أبطل جند الخلافة جملة فضعفت الخلافة حينئذ
_________________
(١) قال ابن حيان (المقتبس ٥: ٣٧) قد عارض الفقيه العالم أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي جميع ما ظهر للناس وحمله نقلة أخبارهم من محاسن هذا الخليفة الناصر لدين الله بما عفاها ونسخها من سماج معايبه إذ قال في كتابه المسمى نقط العروس في نوادر الأخبار عندما ذكر مثالب جد جده الأقدم الحكم بن هشام الجبار صاحب الربض فعطف على عبد الرحمن الناصر لدين الله هذا فقال: وما كان عبد الرحمن الناصر لدين الله بالبعيد من جد جده الحكم بن هشام في انهماكه في المعاصي والتباسه بالريب وعيثه في الرعايا واستهتاره باللذات وتغليظ العقوبات وتهوينه بالدماء فهو الذي علق أولاد السودان في ناعورة قصره بدلًا من الأقداس الغارفة للماء فأهلكهم، واستركب رسيس الماجنة مضحكته [في] موكبه بسيف وقلنسوة وهي عجوز سوء فاجرة، إلى مناكير كانت له باطنة، الله أعلم بها.
(٢) يعني أنها من النساء اللواتي كن يسمين " الخراجيات "، لهن دور خاصة بهن، هي الفنادق؛ وقد جاء في رسالة ابن عبدون في الحسبة: ٥٠ يجب أن ينهى نساء دور الخراج عن كشف رءوسهن خارج الفندق.
(٣) يريد بأبي عبدة: حسان بن مالك بن أبي عبدة الوزير أحد الأئمة في اللغة والآداب، ومات عن سنّ عالية قبل العشرين وأربعمائة (الجذوة: ١٨٣ - ١٨٤) .
(٤) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الأعلى بن هاشم من أهل قرطبة وكان من أهل العلم والأدب، وولي قضاء مالقة؛ روى عنه ابن حزم (الجذوة: ٦٦ والصلة: ٥٠٩) .
[ ٢ / ٧٦ ]
وبطل رسمها ولم يبق منها إلا اسمها.
- ٣٦ -
*العور منهم:
المهدي بن المنصور. الواثق. عبد الرحمن بن معاوية.
- ٣٧ -
خليفة أبخر: عبد الملك بن مروان.
خليفة ألثغ: المستعين بن محمد بن المعتصم كان يجعل السين ثاء (١) .
خليفة ممرور: عبد الرحمن بن الحكم.
- ٣٨ -
*المتغلب عليهم (٢):
١ -:
المطيع. القادر. القائم. أبو جعفر الراضي في آخر أيامه. المتقي. المعتمد في آخر أيامه. القاهر في أول أيامه. المستكفي [في أولها] .
٢ - ومن بني أمية:
[هشام بن الحكم] المؤيد. [محمد] المستكفي. المعتد.
- ٣٩ -
*من غاب عن موضع خلافته:
المأمون بويع له ببغداد ولم يدخلها إلى [نحو من] عشرين شهرًا.
المعتد بويع له بقرطبة ولم يدخلها إلى [نحو] ثلاثة أعوام.
- ٤٠ -
*من ولي مرتين:
المأمون بويع له ببغداد ثم خلع بها ثم بويع الأمين.
_________________
(١) ب: كانت لثغته في السين يجعلها ثاء.
(٢) ب: من لم يكن بيده من الخلافة إلا الاسم.
[ ٢ / ٧٧ ]
* [من بويع] ثم خلع ثم رُد:
١ -:
المقتدر. القاهر.
٢ - ومن بني أمية:
هشام المؤيد. المهدي. سليمان.
٣ - ومن بني علي:
القاسم. ويحيى بن علي.
- ٤٢ -
*من ولي [منهم] بعد عمه:
الوليد بن يزيد بعد هشام عمه.
المعتضد بعد المعتمد عمه.
يحيى بن القاسم.
- ٤٣ -
*من ولي بعد جده:
عبد الرحمن الناصر [بعد عبد الله] . وسائرهم إنما ولي بعد أب أو بعد أخ أو ابن عم قريب أو بعيد.
- ٤٤ -
*أكثرهم ولدًا (١):
عبد الرحمن بن الحكم كان له مائة ولد، خمسون ذكرًا وخمسون أنثى (٢) .
_________________
(١) ب: أكثر الخلفاء.
(٢) انظر المغرب ١: ٤٥ حيث قال: ذكر ابن حزم في نقط العروس أن ولده مائة النصف ذكور؛ وذكر المقري في النفح ١: ٣٤٧ أن عدد ولده مائة: خمسون من الذكور وخمسون من الإناث، وعند ابن عذاري ٢: ١٢٢ أن الذكور خمسة وأربعون والإناث اثنتان وأربعون، ومن الغريب أن يقول ابن حزم نفسه في الفصل ١: ١٧٥ أنه ولد له خمسة وأربعون ذكرًا عاش منهم نيف وثلاثون.
[ ٢ / ٧٨ ]
- ٤٥ -
*من لم يكن له ولد منهم:
معاوية بن يزيد. هشام بن الحكم.
- ٤٦ -
*من انقرض عقبه منهم:
[الحكم] المستنصر بالله. [محمد] المهدي و[عبد الرحمن] المستظهر ابنا هشام بن عبد الجبار. محمد المستكفي. المنذر بن محمد.
ومن بني العباس: أبو العباس السفاح.
- ٤٧ -
*من ولي منهم صبيًا:
جعفر المقتدر: لم يستكمل إحدى (١) عشرة سنة.
هشام المؤيد: ولي ولم يستكمل إحدى عشرة سنة.
وأما معاوية بن يزيد فإنه ولي وله تسع عشرة سنة.
ولم يل الخلافة أحد دون العشرين غير هؤلاء.
[قال ابن حيان: ذكر نفطويه في كتابه أنه لم يل الخلافة قبل المعتز بالله أحد كان أصغر سنًا منه، مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين (٢)، قبل خلافة والده المتوكل بمائة يوم محصاة، وبويع بالخلافة بسرّ من رأى صدر المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين، قال: وسنه ثمان عشرة سنة وأربعة أشهر. وقال ابن كامل: قتل المعتز وله عشرون سنة كاملة بعد خلعه بأيام أربعة] (٣) .
[ويلحق بهؤلاء المقلدين في الصغر منصور بن نزار الملقب بالحاكم بأمر الله
_________________
(١) ب: أربع؛ وعند ابن العمراني: ١٥٣ وكان سنه ثلاث عشرة سنة.
(٢) ابن العمراني (١٣٢): الحادي عشر من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، فعمره على هذا الحساب اثنتان وعشرون سنة وثلاثة أشهر وأيام (ومدة خلافته أربع سنين وستة أشهر وخمسة وعشرون يومًا فتكون بيعته وهو دون العشرين) وقد روي أن عمره (يوم توفي) كان أربعًا وعشرين سنة.
(٣) هكذا هو النص عند الحميدي؛ وأما في نشرة زيبولد فقد ورد في موضعه: " وقد غلط قوم فأدخلوا المعتز في هذه الجملة وهذا باطل، ما ولد المعتز إلا أول سنة إحدى وثلاثين وبلغ الحلم في رأس عين في سفرة أبيه إلى الشام، وولد له المعتضد () في أولها، هذا كله لا شك فيه " والعبارة مضطربة؛ ويبدو أن ابن حزم عدل عن هذا الرأي من بعد واعتمد قول ابن حيان.
[ ٢ / ٧٩ ]
صاحب مصر، فهو يلي هشامًا صاحب الأندلس في هذه الخصلة، مولده في عقب ربيع الأول سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وتقليده بعد والده نزار في عقب رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وكانت سنه إحدى عشرة سنة، وستة أشهر غير عشرة أيام، ومن الغرائب أن يتناسق بعده ولده علي الظاهر وولد ولده المستنصر في مثل هذه الولاية في الصغر، على أني لم أحص أمدهما من مواليدهما، واعترفت للإجماع على تقليدها في حدّ الأبناء، ولا سيما أحدهما معد بن علي المستنصر الباقي في هذا الوقت، وكان أقرب إلى الطفولة منه إلى الصبا - وفي هذا الباب بقية] .
- ٤٨ -
*من ولي بمنهم] مسنًا قد تجاوز ستين سنة:
١ -:
أبو بكر الصديق ﵁: ولي الخلافة وله إحدى وستون سنة.
عبد الله بن الزبير: ولي الخلافة وله أربع وستون سنة.
مروان بن الحكم: بويع له وله إحدى وستون سنة.
مروان بن محمد: ولي الخلافة وله إحدى وستون سنة.
٢ - ومن بني علي:
القاسم بن حمود: ولي الخلافة وله إحدى وستون سنة (١) .
(واختلف في عثمان ﵁ ما بين إحدى وخمسين إلى ثماني وسبعين (٢) سنة [وقيل أقل من ذلك] والذي لا أمتري فيه أنه لم يكن له إذ ولي إلا أقل من ستين سنة (٣» .
- ٤٩ -
*من ولي وله خمسون سنة إلى ستين سنة (٤):
عمر وعثمان وعلي ومعاوية ﵃.
_________________
(١) ب: ولي الخلافة وقد دخل في إحدى وستين سنة.
(٢) ب: وستين.
(٣) ب: لم يكن له إذ ولي إلا ستون سنة.
(٤) ب: إلى أقل من الستين.
[ ٢ / ٨٠ ]
[وهشام] المعتد. [وأحمد] القادر.
- ٥٠ -
*من ولي منهم وله ما بين أربعين سنة إلى خمسين سنة ولم يتمها:
عبد الله المستكفي. المنذر. عبد الله أخوه. الحكم المستنصر. سليمان الظافر. [أبو جعفر المنصور. المعتصم ولي وهو في الأربعين.] . محمد المستكفي. علي بن حمود.
- ٥١ -
*من ولي منهم وله ما بين الثلاثين إلى ما دون الأربعين (١):
١ -:
الحسن بن علي ﵄. يزيد بن معاوية. عبد الملك بن مروان. الوليد. سليمان. عمر بن عبد العزيز. يزيد بن عبد الملك. الوليد بن يزيد. يزيد بن الوليد. إبراهيم أخوه. هشام الرضى. عبد الرحمن بن الحكم. محمد ابنه. محمد المهدي بن هشام.
٢ - ومن بني العباس:
السفاح. المهدي. الواثق. المهتدي. المعتضد. القاهر. المتقي. المطيع. الطائع.
٣ - ومن بني علي:
يحيى بن علي.
(وأما سائر الخلفاء فإنما وليها كل منهم دون الثلاثين وفوق العشرين [سوى من ذكرنا] .
- ٥٢ -
*أطول (٢) الخلفاء عمرًا:
_________________
(١) ب: إلى أقل من الأربعين.
(٢) ب: أكثر.
[ ٢ / ٨١ ]
(وذكر عن عثمان بن عفان ﵁ أنه تجاوز سبعين، وتجاوزها (١) معاوية وابن الزبير، وبلغها عبد الله بن محمد، وتجاوزها الطائع وعبد الرحمن بن محمد الناصر والقاسم بن حمود.
- ٥٣ -
*أقصر الخلفاء عمرًا:
معاوية بن يزيد لم يبلغ العشرين سنة.
- ٥٤ -
*ومن لم يستكمل خمسًا وعشرين سنة (٢):
[موسى] الهادي: لم يستكمل أربعًا وعشرين سنة.
[محمد] المنتصر: لم يكمل خمسًا وعشرين سنة [نقصه من خمسة وعشرين عامًا شهران أو نحوهما] .
المعتز: لم يستكمل خمسًا وعشرين سنة.
- ٥٥ -
*الذين تجاوزوا خمسًا وعشرين ولم يستكملوا ثلاثين:
الأمين [بن زبيدة] .
- ٥٦ -
*الذين تجاوزوا الثلاثين ولم يبلغوا الأربعين:
سليمان بن عبد الملك. [عمر بن عبد العزيز] . الوليد بن يزيد. يزيد بن الوليد إبراهيم بن الوليد. بأبو العباس] السفاح. الواثق. المستعين. المهتدي. المكتفي. المقتدر. الراضي. هشام الرضى. محمد [المهدي] بن هشام بن عبد الجبار.
_________________
(١) وذكر عن وتجاوزها؛ ب: ولا تجاوز السبعين ولا بلغها منهم أحد إلا عثمان و الخ.
(٢) ب: والذين تجاوزا عشرين ولم يبلغوا خمسة وعشرين عامًا.
[ ٢ / ٨٢ ]
- ٥٧ -
*من خلع من الخلفاء وسلم:
الحسن بن علي ﵄ انخلع مختارًا.
معاوية بن يزيد انخلع مختارًا (ولم يضطر واحد منهما إلى الخلع) .
إبراهيم بن الوليد. إبراهيم بن المهدي. المستكفي (اضطروا إلى الخلع كلهم وماتوا حتف أنوفهم، إلا أن إبراهيم غرق في الهزيمة مع مروان. وقيل أن المستكفي سمَّه بعض من كان معه) (١) .
المطيع (انخلع لابنه بين الطوع والكراهة ومات حتف أنفه إلى أربعين يومًا) .
- ٥٨ -
*من خلع منهم واعتقل:
هشام المؤيد إذ خلعه المهدي.
القاسم إذ خلعه ابن أخيه يحيى.
المقتدر إذ خلعه [أخوه] القاهر [أول مرة] .
القاهر إذ خلعه المقتدر أخوه أول مرة.
- ٥٩ -
*من خلع وسُمِلَتْ عيناه:
القاهر إذ خلعه الراضي. المتقي. المستكفي. الطائع.
- ٦٠ -
*من خلع ثم قتل إلى مدة:
المستعين من بني العباس.
- ٦١ -
*من خلع وقتل إثر خلعه:
المعتز والأمين.
_________________
(١) انظر جذوة المقتبس: ٢٦ وما يلي ٢٠٢.
[ ٢ / ٨٣ ]
ومن بني أمية: سليمان بن الحكم [إذ خلعه علي بن حمود] .
- ٦٢ -
*من لم يجب إلى الخلع وصبر حتى قتل [أو قاتل حتى أثخن ثم أخذ وقتل]:
عثمان بن عفان ﵁ صبر حتى قتل.
عبد الله بن الزبير ﵄ قاتل حتى قتل مقبلًا غير مدبر.
مروان بن محمد: قاتل حتى قتل مقبلًا غير مدبر.
المهتدي ﵀ قاتل حتى جرح ثم ولى فأدرك وقتل (١) ولم يجب إلى الخلع.
- ٦٣ -
*من قيم عليه فقتل دون أن يطالب بخلع ولم يدافع:
الوليد بن يزيد. المقتدر. المهدي محمد بن هشام. أخوه المستظهر (٢) .
- ٦٤ -
*من خطب لبني العباس أو لبني علي بالأندلس:
عبد الرحمن بن معاوية خطب لأبي جعفر المنصور أعوامًا.
العلاء بن مغيث اليحصبي (٣) خطب لأبي جعفر المنصور بباجة وأكشونبة (٤) وتدمير.
عمر بن حفصون خطب في أعماله برية (٥) لإبراهيم بن القاسم بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب صاحب البصرة. ثم خطب لعبيد الله صاحب افريقية، وأذَّن في جميع أعماله بحيَّ على خير العمل.
_________________
(١) ب: حتى جرح وسلم ففر وظفر به فقتل.
(٢) بعد هذا تفترق النسختان مرة أخرى؛ ولكن المتبع هو رواية م في الترتيب.
(٣) العلاء بن مغيث اليحصبي الجذامي ثار بباجة سنة ١٤٦ ودعا إلى طاعة أبي جعفر ونشر الأعلام السود فاتبعته الأجناد فنهض إليه عبد الرحمن الداخل فحاصره بقرمونة، وقتل العلاء وتفرق أصحابه (البيان المغرب ٢: ٥١ - ٥٢) .
(٤) م: بناحية أكشونبة.
(٥) ب: خطب في ببشتر.
[ ٢ / ٨٤ ]
- ٦٥ -
*من قام بدعوة (١) بني أمية بعد ذهاب دولتهم بالشام (٢):
تمام بن تميم التميمي بالقيروان أيام الرشيد.
رافع بن الليث بن نصر بن سيار بسمرقند أيام الرشيد.
(وكان عجيف بن عنبسة بن طاهر بن الحسين من قواد رافع) .
- ٦٦ -
*من تسمَّى بالخلافة من غير قريش (من غير الخوارج) (٣):
يزيد بن المهلب [حين قيامه على يزيد بن عبد الملك] .
محمد بن الفتح (٤) المعروف بواسوال ابن ميمون، المعروف بالأمير ابن مدرار صاحب سجلماسة وكان غاية في إظهار العدل وتسمى الشاكر لله وإليه تنسب المثاقيل الشاكرية، وذلك سنة نيف وأربعين وثلاثمائة، ثم أسره جوهر قائد أبي تميم، وحمله إلى المهدية وبقي بسجلماسة ابنه يخطب لأبيه إلى أن مات. وقد أنكر بعض أهل العلم بالخبر قصة محمد بن الفتح هذا وقال أنه كان صفريًا من الخوارج، وهذا خطأ (٥)، وإنما أتي في هذا من قبل أن آباءه كانوا صفرية، وأمّا هو فسني مالكي المذهب، مشهور بذلك، طلب الفقه بالأندلس وحضر غزوة الخندق.
عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر: تسمى بالخلافة يومًا واحدًا في غزاته الشتوية، وخرق ثيابه طربًا إذ سمع النداء بذلك، ثم بدا له فترك ذلك، وهذا أحمق ما سمعت (٦) .
_________________
(١) ب: بدعوة خلفاء.
(٢) ب: بالأندلس في المشرق.
(٣) من غير الخوارج؛ ب: وهو غير خارجي.
(٤) مفاخر البربر: ٤٨ وهو ينقل عن نقط العروس: ان اسمه محمد بن ميمون بن الفتوح بن مدرار؛ وهو عند البكري: ١٥١ محمد بن الفتح؛ وقال البكري أن تلقبه بالخلافة وضربه للنقود تم سنة ٣٤٢.
(٥) مؤسس دولة بني مدرار أبو القاسم سمعون بن يزيلان الزناتي الملقب بمدرار (أو سمفوا بن مزلان بن نزول) كان صفريًا؛ وظلت دولتهم كذلك إلى أيام اليسع بن المنتصر بن اليسع بن مدرار حين بدأ الصراع بينهم وبين العبيديين، فأصبح صاحب سجلماسة منذ ٣٠٩ تابعًا للدولة العبيدية داعيًا للشيعة؛ حتى جاء محمد بن الفتح فقطع الدعوة الشيعية ودعا إلى نفسه وتلقب بالشاكر لله إلى أن أسره جوهر سنة ٣٤٩ (أعمال الأعلام - القسم الثالث -: ١٤٠ - ١٤٩)؛ وانظر البكري: ١٥١ حيث قال: وكان محمد بن الفتح سنيًا على مذهب المالكية يحسن السيرة ويظهر العدل.
(٦) ب: وا هذا من الفعل الجيد.
[ ٢ / ٨٥ ]
- ٦٧ -
* [من أراد أن يتسمى بها من هؤلاء ثم منعه مانع:
فناخسرو بن الحسن (١) متولي الأمور ببغداد وأعمالها. أخبرني أبو الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني قال (٢): أراد فناخسرو أن يتسمَّى بالخلافة وأوصى إلى الجُعل الحسين بن علي البصري (٣) أن يؤلف له كتابًا في تَخْولِة هذا الأمر في غير قريش واستكدّه ذلك جدًا، فألف الجعل هذا الكتاب ودفع نسخة منه إلى تلميذ له كان يثق به، فانتشر الأمر من قِبَلِ ذلك التلميذ إلى أن بلغ الخبر إلى خراسان، فصاحوا صيحة واحدة في مجالس الفقهاء وا إسلاماه وا محمداه، فبلغ ذلك فناخسرو فقامت عليه الفتن وخشي إجلاب أهل خراسان كلهم عليه، فكان هذا سببًا لأن سَمَّ الجعل، وقنع الناسُ بموت الجعل وسكن الأمر] .
[والمنصور محمد بن أبي عامر أراد ذلك وجمع للمشورة فيه قومًا من خواصه فيهم ابن عياش وابن فطيس وأبي (٤) ﵀، ومن الفقهاء محمد بن يبقى ابن زرب (٥) وأبو عمر بن المكوي (٦) والأصيلي (٧) . فأما ابن عياش وابن فطيس فصوَّبا ذلك له، وأما أبي ﵀ فقال له: إني أخاف من هذا تحريك ساكن، والأمور كلها بيدك، ومثلك لا ينافس في هذا المعنى. وأما محمد بن يبقى بن زرب فإنه قال له: وصاحب الأمر ما شأنه فقال له: لا يصلح لهذا، فقال له: يُرَى
_________________
(١) هو عضد الدولة أبو شجاع بن ركن الدولة أبي علي الحسن بن بويه (- ٣٧٢)؛ انظر ابن خلكان ٤: ٥٠ ومصادر أخرى ذكرت في الحاشية.
(٢) ثابت بن محمد الجرجاني (٣٥٠ - ٤٣١)؛ انظر ترجمته في الذخيرة ٤ ١: ١٢٤ وقد ذكرت هنالك المصادر الأخرى؛ وكانت صلته بابن حزم وثيقة وأشار إليه في الفصل ١: ١٧ بأنه أحد الملحدين. في الإحاطة ١: ٤٦٢ تفصيل لأمر مقتله نقلًا عن ابن حيان.
(٣) كان من كبار المتكلمين في عصره (توفي سنة ٣٦٩) انظر ترجمته في فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة: ٣٢٥ وتاريخ بغداد ٨: ٧٣ والمنتظم ٧: ١٠١ وقد حطَّ عليه التوحيدي في مؤلفاته، انظر مثلًا أخلاق الوزيرين ٢٠١ - ٢١٤.
(٤) في ترجمة والد ابن حزم انظر اعتاب الكتاب. ١٩١.
(٥) محمد بن يبقى بن زرب: أحد صدور الفقهاء في زمانه، ولي القضاء، وكان ذا سيرة حسنة فيه وبقي قاضيًا مدة ١٤ عامًا وتوفي سنة ٣٨١ (ترتيب المدارك ٤: ٦٣١ والنباهي: ٧٧) .
(٦) هو أبو عمر أحمد بن عبد الملك الأشبيلي المعروف بابن المكوي مولى بني أمية، وكان شيخ الفقهاء بالأندلس في وقته، توفي أول انبعاث الفتنة البربرية فجأة سنة ٤٠١ (ترتيب المدارك ٤: ٦٣٥) .
(٧) هو عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأصيلي أبو محمد، تفقه بقرطبة منذ صباه ورحل إلى المشرق ٣٥٢ (أو ٣٥١) وتميز في مذهب مالك، ولاه المنصور قضاء سرقسطة، فلم تطل مدته فيه واستعفى وعاد إلى قرطبة وأصبح رأسًا في الشورى بعد وفاة ابن زرب وتوفي سنة ٣٩٢ (ترتيب المدارك ٤: ٦٤٢) .
[ ٢ / ٨٦ ]
ويجرَّب، فقال له: أفي مسائل الفقه تريد أن نسأله قال: لا، ولكن في مسائل السياسة وتدبير المملكة، قال: فإن لم يقم، قال: يُنْظَرُ في قريش. فأعرض عنه مغضبًا ونظر إلى الأصيلي وإلى ابن المكوي، فقال له الأصيلي: يا مولاي عربيٌّ ضابط خير من قرشي مضيِّع، قال، فنظر إلى ابن المكوي، فجعل يضحك له، ويقول: يا مولاي ومثلك يفكر في هذا وأنت الكل وكل شيء بيدك، وإنما يرغب في الأسماء من لا يحقِّق، والمدار على الحقيقة، وهي بيدك. فسكت ابن أبي عامر، وقاموا واحدًا واحدًا. فلما قام القاضي وسلم عليه قال: اخرجوا بين يدي الفقيه، فعظم ذلك على ابن زرب، وقال: لا بأس هذا ما لا تقدرون على عزلنا عنه، ونهض إلى منزله، فمات بعد أيام يسيرة جدًا] .
وأبو تميم المعز بن باديس صاحب القيروان أراد ذلك فكَّره إليه الفقيه أبو عمران الفاسي ذلك، وبيّن له أن النص لم يجوّز الخلافة إلا في قريش، فقال: إنك إنما تريد بهذا الشقاق والارتفاع عن المسالمة، وهذا لا يتم لك، لأنك إذا فتحت هذا الباب تسمى بها كل من أردت التفوق عليه من مصاقبيك وغيرهم، فبطل ما اختصصت به، وهان هذا الأمر ولم تفقد شيئًا، فسمع المعز له، وترك ما أراد] .
- ٦٨ -
*من قتل أباه من الخلفاء والمتغلبين:
المنتصر دسَّ على أبيه المتوكل من قتله.
ومن غير الخلفاء: زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب دسَّ على أبيه من قتله.
أبو تغلب الغضنفر بن ناصر الدولة الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان وثب على أبيه فاعتقله ثم أدخله الحمام وتركه فيه حتى مات.
إبراهيم بن محمد بن يعفر الحميري صاحب صنعاء: قتل أباه بيده [وعمه] [أبا الحسن] وقتل ابن عمه [عبد الواحد بن أبي الحسن وجدته أم أبيه] في المسجد الجامع بصنعاء.
[قال ابن حيان: ولد ابن يعفر هذا صاحب اليمن اسمه إبراهيم بن محمد، لم يسمع في الملوك أجرأ منه على القتل، قتل أباه محمد بن يعفر وعمه المكني بأبي الحسن وابن أبي الحسن الذين كانوا رضوه للأمر بمكانه في مشيخة معهم من جماعة قومه في
[ ٢ / ٨٧ ]
المسجد بصنعاء، رافضة؛ وهذا باب في الأمراء من غير قريش يتسع لأن قتلهم الأقارب كثير] .
منوشهر بن [شمس المعالي] قابوس بن وشمكير بن زياد صاحب طبرستان (١):
صعد أبوه إلى علية (٢) له [وكانت عادته أن يصعد فيها] وقد دبر [ولده] (٣) منوشهر عليه [في أن ترتق أبوابها] فلما صار أبوه في العلية أمر ابنه من أغلق الباب وأقفله ثم تركه سبعة أيام ثم فتح الباب فوجد أباه ميتًا قد قطع يديه بأسنانه (٤) .
اليشكري فضلون صاحب الحيرة قتل أباه وتزوج امرأته.
أذكوتكين بن أساتكين (٥) صاحب الري [وقزوين وما هنالك] حارب أباه مدة، ثم أسر أباه فاعتقله إلى أن مات أذكوتكين وولي ابن له حدث فقتل جده وأظهر أنه قتل نفسه.
محمد بن عيسى بن محمد بن مزين (٦) صاحب شلب [الآن] اعتقل جده أبا أبيه إثر موت أبيه [بحين] حتى مات في حبسه.
- ٦٩ -
*من قتل ابنه:
سليمان بن عبد الملك قتل ابنه أيوب سرًا.
عبد الله بن محمد قتل ابنيه محمدًا والمطرف.
عبد الرحمن الناصر قتل ابنه عبد الله، وكان عبد الله فاضلًا ورعًا.
إبراهيم بن أحمد بن الأغلب قتل ابنًا له رجلًا.
نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن نوح بن أسد صاحب خراسان قتل ابنه
_________________
(١) ب: خراسان.
(٢) ب: إلى قلعة له.
(٣) ب: وقد كان تقدم ولده.
(٤) ب: فوجده قد أكل يديه وقد مات.
(٥) كان أساتكين من أكابر قواد الأتراك، استعمله الخليفة المعتمد على الموصل، فسيّر إليها ابنه أذكوتكين سنة ٢٥٩ ونجد أذكوتكين حيًا في سنة ٢٧٦ (انظر ابن الأثير ج ٧ في حوادث هاتين السنتين) .
(٦) توفي عيسى بن محمد بن مزين صاحب شلب سنة ٤٣٢ وخلفه ابنه محمد فحكم ما كان بيد أبيه (ما عدا باجة) حتى توفي سنة ٤٤٠ فقوله (الآن) - في النسخة ب - يحدد تاريخًا محتملًا لكتابة العروس (انظر البيان المغرب ٣: ١٩٢ - ١٩٣) .
[ ٢ / ٨٨ ]
إسماعيل.
خلف بن أحمد صاحب سجستان قتل ابنه ولم يكن له غيره.
محمد بن أبي عامر قتل ابنه عبد الله وابن أخيه عبد الله بن يحيى وكان على ابنيه أيضًا وابني عمه (١) .
عمر بن حفصون قتل ابنه أيوب.
القائد بن حماد بن بلقين قتل ابنه زيري (٢) .
عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد قتل ابنه (إسماعيل) .
- ٧٠ -
*من قام على أبيه وحاربه:
العباس بن أحمد بن طولون قام على أبيه وحاربه.
سليمان بن عمر بن حفصون (٣) . قام على أبيه [بأبذة] وحاربه [وصده]، وكان أبوه يعجبه ذلك، ضرب أباه بالسيف في بعض حروبه معه فسرّ أبوه [بذلك] وافتخر به.
إبراهيم بن إسماعيل بن ذي النون حارب أباه دهرًا [بسرته] .
- ٧١ -
*من قتل أخاه:
- المأمون: قتل أخاه الأمين [وخلعه] .
- المعتز: قتل أخاه المؤيد وخلعه عن العهد.
_________________
(١) ب: عبد الله بن يحيى وابني عمه عسقلاجة وأخاه.
(٢) ولي القائد بعد أبيه حماد وتوفي سنة ٤٤٦ فكان ملكه سبعًا وعشرين سنة (أمال الأعلام - القسم الثالث -: ٨٦ - ٨٧) .
(٣) قال ابن حيان في المقتبس (٥: ١٣٢) وقد ذكر الفقيه العالم أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي بسالة سليمان بن عمر بن حفصون هذا وتمرده في كتابه في نوادر الأخبار المسمى نقط العروس في باب العقاق لآبائهم فقال: سليمان بن عمر بن حفصون المشهور بالبسالة ثار على أبيه عمر بن حفصون المنتزي على خلفاء بني أمية بكورة رية من أرض الأندلس فخالفه وامتنع عليه، ثم عاد لمثل ذلك فامتنع بمدينة أبذة وحارب أباه عمر وصمد له في القتال مواجهًا فصبَّ عليه سيفه وجرحه، فأعجب ذلك منه عمر أباه إمام الفساق، وفخر به؛ اه. قلت: فتأمل الفرق بين النصين.
[ ٢ / ٨٩ ]
- عبد الله بن محمد: قتل أخويه: هشامًا بالسيف والقاسم بالسم (١) .
- أبو الجيش بن أحمد بن طولون: قتل أخاه العباس يوم موت أبيهما - قيل إنه أفرغ الرصاص في دبره مغليًا (٢) .
- أبو تغلب بن ناصر الدولة: قتل أخاه حمدان.
- زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب: قتل [جميع] اخوته.
- جده إبراهيم بن أحمد: قتل أخاه وعمه وابن أخيه صبيًا صغيرًا.
- نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن نوح صاحب خراسان: قتل أخاه صالحًا بعصر خصاه وقتل أخاه [أبا زكريا] يحيى بالسم.
- أبو عبد الله بن البريدي صاحب البصرة: قتل أخاه [أبا يوسف] يعقوب بالسيف.
- محمد بن محمود بن سبكتكين: قام على أخيه مسعود بن ممود وقتله.
- إبراهيم بن حجاج صاحب إشبيلية: قتل أخاه سليمان خنقًا.
- يحيى بن بكر: قتله أخوه خلف بن بكر ساجدًا وهو يصلي بهم.
- عباد بن محمد بن غسماعيل بن عباد: قتل أخاه.
- نصر بن أحمد بن مروان صاحب ديار بكر: أرسل أخاه إلى الأتراك واستدعى منهم برهينة ليخاطبه فقتل الرهينة حتى قتل أخوه قصدًا لذلك، هذا بعد أن أولد جارية لأبيه له منها ولد، فكان ابنه وأخوه أخوين.
- ٧٢ -
*من قتل عمَّه أو خلعه:
- أبو جعفر المنصور: قتل عمه عبد الله بن علي.
_________________
(١) قال لسان الدين في أعمال الأعلام عند الحديث عن الأمير عبد الله بن محمد (أعمال: ٢٦): ذكره الإمام أبو محمد بن حزم فصرَّح بالحمل عليه وقال: كان قتالًا تهون عليه الدماء مع ما كان يظهره من عفته، فإنه احتال على أخيه المنذر لما قصده بالعسكر وأوطأ عليه حجامًا سم المبضع الذي فصد به، ثم قتل ولديه معًا بالسيف واحدًا بعد واحد (راجع الفقرة ٦٩) وقتل أخاه القاسم ثالثهم إلى من قتل غيرهم، قال لسان الدين: والإمام أبو محمد في التجريح والتعديل حجة على قومه؛ وانظر البيان المغرب ٢: ١٥٦.
(٢) ب: قيل حقنه بماء مغلي حتى مات.
[ ٢ / ٩٠ ]
- المعتضد غرّق عمه ابا عيسى بن المتوكل وقتل عمه المعتمد، قيل سمه في مدوس خرفان، وقيل انه كان إذا نام (١) فتح فاه فأمر من أفرغ [في] فيه (٢) رصاصًا مذابًا، وقيل بل حفر له حفرة وملأها بالريش ثم غطاها بحشيش وكانت في طريقه في أحد البساتين، فسقط فيها فلم يخرج إلا ميتًا.
- عبد الواحد بن الموفق قتل إثر بيعة ابن أخيه علي المكتفي.
- الحكم بن هشام [الربضي] قتل أعمامه: سليمان ومسلمة وأمية (٣) .
- عبد الرحمن الناصر قتل عمَّه العاصي بن عبد الله (٤) .
- المغيرة بن الناصر (٥): قتل خنقًا يوم بويع ابن أخيه هشام بن الحكم.
- يحيى بن علي بن حمود: خلع عمه القاسم فلما قتل يحيى وولي أخوه إدريس قتل عمه القاسم غمًا.
- زيادة الله بن عبد الله قتل جميع أعمامه.
- جيش بن أبي الجيش بن أحمد بن طولون: قتل عمه ربيعة بن أحمد بالسياط.
- نصر بن أحمد بن نوح صاحب خراسان: قتل عم أبيه إسحاق بن أحمد، أدخله مع كلب في غرارة ثم خاط رأسها ودفنها في الرمل، وكان إسحاق هذا فاضلًا مكرمًا للعلماء ولأهل الدين، وكان نصر لعنه الله على مذهب الغلاة من القرامطة.
- ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان: قتل عمه أبا العلاء سعيد بن حمدان بأن عصر خصاه حتى مات.
-[تاج الدولة أبو محمد جعفر بن يوسف: قتل عمه علي بن عبد الله] .
- حماد بن بلقين بن زيري: رمى عمه بلكين إلى الكلاب فأكلته حيًا.
- مودود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين: قتل عمه محمد بن محمود.
_________________
(١) ب: رقد.
(٢) ب: حلقه.
(٣) ب: قتل عميه سليمان ومسلمة وابن عمه أيضًا (قلت: ولم يعد ابن حزم في الجمهرة من اسمه " أمية " في أعمامه، فلعل رواية ب: هي الأصوب) .
(٤) م: القاضي المغيرة (وهو وهم مما جاء بعده) .
(٥) قارن بالجمهرة: ١٠٣.
[ ٢ / ٩١ ]
- عباد بن محمد بن إسماعيل: قتل عمه وابنًا له صغيرًا.
- ٧٣ -
*من قتل ابن أخيه:
- أبو جعفر المنصور: سمّ ابني أخويه: محمد بن السفاح فمات، وعيسى بن موسى فتعالج فبرئ.
- المعتصم: قتل العباس بن المأمون، قيل أنه قتله بالمرزاب (١) حتى مات.
- القاهر: قتل ابن أخيه أبا أحمد ابن المكتفي بعصر خصاه، وكان أبو أحمد فاضلًا.
- عبد الرحمن بن معاوية: قتل ابن أخيه المغيرة بن الوليد بن معاوية (٢) .
- شيبان (٣) بن أحمد بن طولون: قتل ابن أخيه هارون بن أبي الجيش بن أحمد.
- محمد بن أبي عامر: قتل ابن أخيه عبد الله بن يحيى، ويحيى أخوه حيّ.
- ٧٤ -
* [خليفتان تصالحا:
وهذا أمرٌ لم يسمع في الدنيا بأشنع منه ولا بأدلَّ على إدبار الأمور: يحيى بقرطبة والقاسم بإشبيلية] (٤) .
- ٧٥ -
*من قتله عبيده:
- علي بن حمود: قتله ثلاثة صقالبة في الحمام دفاعًا عن أنفسهم، واعترفوا بذلك وقتلوا، ﵏.
_________________
(١) بالمزارق.
(٢) الوليد بن معاوية دخل الأندلس، فلما قتل ابنه المغيرة على يد عمه عبد الرحمن نفي الوليد وبنوه عن الأندلس (الجمهرة: ٩٤) .
(٣) م: سنان.
(٤) نقل لسان الدين ابن الخطيب هذا النص عن نقط العروس في أعمال الأعلام: ١٣٢ والمعني يحيى بن علي المعتلي الحمودي والقاسم بن حمود عمّه.
[ ٢ / ٩٢ ]
- أبو سعيد الجنابي صاحب القرامطة بالأحساء، لعنهم الله: قتله خدمه (١) في الحمام، وما أعلم أحدًا بعد الصدر الأول أعظم يدًا عند أهل الإسلام (٢) منهم، ﵃.
- مرداويج بن زيار الديلمي صاحب الري وأصبهان: قتله [أيضًا] عبيده في الحمام.
- عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب صاحب افريقية: قتله خادمان (٣) صقلبيان بكان يثق بهما] وهو نائم على فراشه، وكان فيه خير كثير.
- أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن نوح بن أسد صاحب خراسان: قتله [أيضًا] عبدان له كان يثق بهما (٤) .
- أبو الجيش بن أحمد بن طولون: ذبحه فتىً له حجام في حين تقصيصه له لما أتى ليأخذ الشعر تحت لحيته، حمل الموسى على أوداجه فذبحه.
- رافع بن هرثمة قتله عبده (٥) غدرًا.
- أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحميد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله [بن عبد الله] بن عمر بن الخطاب القائم بمصر (٦)، قتله عبدان له (٧) كان يثق بهما، وكان ﵀ فاضلًا، وتقربا برأسه إلى أحمد بن طولون فقال لهما: هل اطلعتما له على معصية لله تعالى، فقالا: لا، قال: فهل أساء إليكما قالا: لا، فأمر بقتلهما.
- عبد الملك بن عبد الرحمن بن متيوه (٨) [صاحب طليطلة وغيرها]: قتله
_________________
(١) ب: صقالبته.
(٢) ب: عند المسلمين.
(٣) ب: فتيان.
(٤) ب: عبيد خاصة كانوا له أيضًا.
(٥) ب: عبيده.
(٦) ب: أبو عبد الرحمن العمري القائم في أعمال النوبة؛ وانظر الجمهرة: ١٥٣ في ضبط نسبه فالأصل في النقط مضطرب؛ وفي سيرة ابن طولون: ٦٤ أن الثائر هو عبد الحميد وأنه يكنى أبا عبد الرحمن، وأن ثورته كانت غضبًا لله ضد البجة، فخاف ابن طولون عواقب حركته وبعث إليه من يتفاهم معه فلم يتم التفاهم، ولكن ابن طولون أهمل أمره لأنه لم يكن يخاف جانبه، حتى جاءه الغلمان برأسه تقربًا إليه وماولة للحظوة عنده.
(٧) ب: كانا له خاصين به.
(٨) كان والي طليطلة عندما نشبت الفتنة والده عبد الرحمن بن متيوه (منيوه) فورث ذلك ابنه فأساء السيرة (البيان المغرب ٣: ٢٧٦) .
[ ٢ / ٩٣ ]
صقلبي له ذبًا عن نفسه.
- محمود بن الشرب: قتله عبد له كان محسنًا إليه مكرمًا له، على غير مكروه، إلا أنه ضربه في بعض الأيام مؤدبًا له في ذنب فاضطغن عليه فقتله.
- ٧٦ -
*رجل أتته منيته في الحرب ومات على متن فرسه دون أن يصاب بشيء:
غالب يوم حربه مع ابن أبي عامر وقد أشفى على الظفر.
[قال أبو محمد (١): فحدثني وهزّني الوزير والدي نضّر الله وجهه قال: كان المنصور بن أبي عامر في القلب وجعفر بن علي المعروف بالزابي في الميمنة قال: وأبوك [و] أبو الأحوص معن بن عبد العزيز التجيبي والحسن بن عبد الودود السلمي في الميسرة (٢) . قال: وكأني أنظر إلى غالب وهو شيخ كبير قد قارب الثمانين عامًا وهو على فرسه وفي رأسه طرطور عال، وقد عصب حاجبيه بعصابة (٣)، قال: ثم قال لمن حواليه، وكان قد جمع جموعًا عظيمة من المسلمين والنصارى: مَنْ هؤلاء وأشار إلى الميمنة، فقيل له جعفر بن علي وأخوه يحيى والبربر، قال: فحمل عليهم حملة قَصَفَهم فيها قصفًا، لم يثبت منهم أحد على صاحبه واصطكَّت الهزيمة على الميمنة، قال: ثم انصرف، فقال: مَنْ هؤلاء وأشار إلى الميسرة، فقيل له: أحمد بن حزم وحسن بن عبد الودود ومعن بن عبد العزيز، قال فحمل علينا حملة فانفلقنا بين يديه ولم يُلْوِ أحد منا على صاحبه، قال: وابن أبي عامر في القلب يصفق بيديه، وتضطرب رجلاه في ركائبه، وقد أيقن بالهلاك، قال: فانصرف غالب إلى اصحابه، فقال لهم: قد هزمنا الميمنة والميسرة، وإنما بقي لنا القلب وحده، وفيه هذا الأحدب الملعون، يريد ابن أبي عامر، فالآن نحمل عليه ونهلكه، وكان في أول الحرب قد دعا، وقال: اللهم إن كنت أَصْلَحَ للمسلمين من ابن أبي عامر فانصرني وإن كان هو أصلح لهم مني فانصره (٤)، قال: ثم همز فرسه، وترك جهة القتال، وأخذ
_________________
(١) قارن بما أورده لسان الدين في أعمال الأعلام: ٦٣ ويبدو أن أصل النص واحد رغم الاختلافات.
(٢) أعمال: والحسن بن أحمد بن عبد الودود في معظم أهل الثغور في الميسرة.
(٣) أعمال: عليه درع سابغة وعلى رأسه طشتان مذهب مرتفع السمك قد عصبه بعصابة حمراء أعلم بها، وشد جبينه بعصابة أخرى.
(٤) أعمال الأعلام: اللهم إن كنت تعلم أن بقائي أصلح للمسلمين وأعود عليهم من بقاء محمد بن أبي عامر فأهلكه وانصرني عليه، وإن كان هو أولى بذلك مني فانصره عليّ وأرحني.
[ ٢ / ٩٤ ]
ناحية إلى خندق كان في جانب عسكره، فظن أصحابه أنه يريد الخلاء، فلم يتبعه أحد، فلما أبطأ عليهم ركبت طائفة منهم نحوه، فوجدوه قد سقط إلى الأرض ميتًا، وقد فارق الدنيا بلا ضربة ولا طعنة ولا رمية ولا أثر، وفرسه واقف بناحية يعلك لجامه، ولا يعلم أحد بسبب موته، إلا أن الناس ظنوا ظنًا وهو أن القربوس ضرب صدر هذا الذي رُزِ [ئَ] من قَدَر. فلما رأى ذلك أصحابه سُقِط في أيديهم وطلبوا حظ أنفسهم. فبادر مبادر منهم بالبشرى إلى ابن أبي عامر، فلم يصدِّق حتى وافى مواف بخاتمه، ووافاه آخر بيده، ووافاه آخر برأسه، ووقعت الهزيمة على النصارى، وكان غالب قد استمد لملوكهم فقتلوا أشنع قَتْل، وقَتِل في جملتهم رذمير بن شانجة ملك البشاكس المعروف براي قُرْجه (١) وسلخ جلد غالب وحُشي قطنًا وصُلِب على باب القصر بقرطبة، وصلب رأسه على باب الزاهرة] .
[قال أبو [محمد]: فأنا أدركته بها إلى أن أهبط يوم هدْمِ الزاهرة، وكانت هذه الحرب التي هلك فيها غالب سنة إحدى وسبعين] .
- ٧٧ -
*من عظم أمره من الملتقطين الذين لا يعرف لهم أب (٢):
- ديصان صاحب الروحانية (٣): كان لقيطًا.
- أبو مسلم السراج صاحب خراسان القائم بدعوة بني العباس: كان لقيطًا بلا شك، وكل ما قيل فيه غير هذا فهو كذب بحت.
- بابك الخّرمي وأخوه عبد الله: قيل أنه لا يعرف لهما أب، وأما أمهما فمعروفة وكانت حية حين قتلهما.
- وحدثني أبو مروان عبد الملك بن أحمد بن محمد بن محمد بن [عبد الملك بن] الأصبغ بن الحكم الربضي (٤) القرشي الفقيه قال حدثني عبد الرحمن بن
_________________
(١) أعمال: ري قُرْجُه. يعني Ramiro ابن Sancho Garces U Abarca وهو من العائلة الملكية بنبرة، ويلقب Curvus أو كما أورده لسان الدين (rey Gorjo) انظر تاريخ إسبانيا الإسلامية لبروفنسال (بالفرنسية) ٢: ٢٢٧ والحاشية رقم: ١.
(٢) لم يرد في هذا الفصل في ب.
(٣) يطلق اليونانيون لفظ الروحانية على الطائفة التي تؤمن بأن النفس في صفائها تنظر بالعين النورية وتستهدي لاستخراج البدائع والاطلاع على المغيبات (مروج الذهب ٢: ٣١٢) .
(٤) انظر الجمهرة: ٩٧ والصلة: ٣٤٢ وقد أشير إليه من قبل: ٤٥ وكانت وفاته سنة ٤٣٦ بإشبيلية.
[ ٢ / ٩٥ ]
عبيد الله بن الوزير عبد الرحمن بن بدر الصاحب قال حدثني جدي عبد الرحمن الوزير أن عبد الله بن محمد الأمير خرج إلى الصيد في الغلس في حياة أبيه، فمرَّ بمسجد فسمع بكاء صبي منبوذ، فرَّقت له نفسه وأمر بأخذه وحمله إلى داره وأمر بتربيته وسماه بدرًا، وهو بدر الحاجب (١) .
- ٧٨ -
*من غرائب الدهر:
- زاوي بن زيري (٢) بن مناد بن منقوش الصنهاجي [رئيس البرابر] كان في الدنيا معه وهو حيّ أزيد من ألف امرأة لا تحل له واحدة منهن [كلهن] (٣) من نسل إخوته، ونحو (٤) هذا من العدد من الرجال [من نسل إخوته] .
- كذلك اجتمع في عصر واحد الفضل بن جعفر بن العباس بن موسى بن عيسى ابن موسى بن محمد بن علي، وعبد الصمد بن علي، حيين جميعًا.
-[اجتمع أيضًا في عصر واحد] عبد الرحمن بن الزبير (٥) بن عبد الله بن عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله بن محمد وسليمان بن محمد أخو عبد الله بن محمد.
-[ومن مليح ما ذكره أصحاب الخبر في هذا الباب قالوا (٦): سلم على الرشيد بالخلافة يوم بيعته سليمان بن المنصور وعمر بن [أبي] العباس بن محمد وعم جده عبد الصمد بن علي] .
[واتفق مثل ها بعينه يوم بيعة نزار بن معد بمصر، سلم عليه بالخلافة عمه حيدرة بن المنصور وعم أبيه أبو الفرات ابن القائم بأمر الله وعم جده أبو علي بن المهدي بالله، فهذا هذا] .
_________________
(١) في بعض المصادر: بدر بن أحمد أبو الغصن وكانت وفاته سنة ٣٠٩ (انظر صفحات متفرقة من الجزء الخامس من المقتبس) .
(٢) نقل هذا النص عن ابن حزم في القسم الثالث من أعمال الأعلام: ٦٨.
(٣) زيادة من أعمال الأعلام.
(٤) ب وأعمال الأعلام: وكذلك مثل.
(٥) حذف مترجم نقط العروس إلى الإسبانية " الزبير " من سلسلة النسب، وجعله عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر؛ وهذا خطأ، فقد ال ابن حزم في الجمهرة إن عبد الله (لا عبيد الله) بن عبد الرحمن الناصر هذا قتله أبوه، وله ابن اسمه الزبير، وللزبير عقب باق (الجمهرة: ١٠٢) .
(٦) المدهش: ٦١.
[ ٢ / ٩٦ ]
[وممن توافر أهله يوم بيعته جعفر المتوكل على الله سلم عليه بالخلافة ثمانية (١) من أولاد الخلفاء: محمد بن الواثق، وأحمد بن المعتصم، وموسى بن المأمون وعبد الله بن الأمين وأبو أحمد بن الرشيد والعباس بن الهادي، ومنصور بن المهدي وثامنهم محمد بن المتوكل ابنه.
وفي الباب زيادة] .
- بايع عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن عمّ جده عمرو بن عبد الرحمن.
- وبايع المعتز والمؤيد والمنتصر بالعهد - وهم بنو المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي، منصور بن المهدي، وقبل أيديهم.
- ٧٩ -
*أخلوقة لم يقع في الدهر مثلها (٢):
ظهر رجل حصري بعد اثنتين (٣) وعشرين سنة من موت هشام بن الحكم المؤيد، وادَّعى أنه هو، فبويع له، وخُطب له على جميع منابر الأندلس في أوقات شتى وسفكت الدماء، وتصادمت الجيوش في أمره] .
- ٨٠ -
*فضيحة لم يقع في العالم إلى يومنا مثلها (٤):
أربعة رجال في مسافة ثلاثة أيام في مثلها كلهم يتسمى بإمرة أمير المؤمنين، ويُخْطَبُ لهم بها في زمن واحد، وهم (٥): خلف الحصري بإشبيلية على أنه هشام بن
_________________
(١) ابن العمراني: ١١٥ سبعة (وحذف منهم محمد بن المتوكل) وانظر الكازروني: ١٤٥ وابن الجوزي، المدهش: ٦٢ وهو موافق لابن حزم.
(٢) نقل ابن خلكان هذا النص ٥: ٢٢ ونقله النويري ٢٢: ٩٣.
(٣) ابن خلكان والنويري: بعد نيف.
(٤) جاء هذا النص في أعمال الأعلام: ١٤٢ - ١٤٣ على النحو التالي: " اجتمع عندنا بالِأندلس في صقع واحد خلفاء أربعة كل واحد منهم يخطب له بالخلافة بموضعه، وتلك فضيحة لم ير مثلها، أربعة رجال في مسافة ثلاثة أيام كلهم يتسمى بالخلافة وإمارة المؤمنين وهم: خلف الحصيري بإشبيلية على أنه هشام، من بعد اثنتين وعشرين سنة من موت هشام، وشهد له خصيان ونسوان، فخطب له على منابر الأندلس وسفكت الدماء من أجله، ومحمد بن القاسم خليفة بالجزيرة، ومحمد بن إدريس خليفة بمالقة، وإدريس بن يحيى بن علي بببشتر "؛ وقد ورد النص عند النويري ٢٢: ٩٣ وفيه: فضيحة لم يقع في الدهر مثلها الخ.
(٥) النويري: أحدهم.
[ ٢ / ٩٧ ]
الحكم، ومحمد (١) بن القاسم بن حمود بالجزيرة [الخضراء]، ومحمد (٢) بن إدريس بن علي بن حمود بمالقة (٣)، وإدريس (٤) بن يحيى بن علي بن حمود بِبُبَشتر (٥)] .
- ٨١ -
*امرأة وليت الولايات:
الشفاء العدوية: ولاها عمر بن الخطاب ﵁ السوق وكانت أهلًا لذلك.
- ٨٢ -
* [امرأة قعدت للمظالم]:
ثمل القهرمانة: قعدت للحكم بين الناس بالمظالم وحضر مجلسها القضاة والفقهاء.
- ٨٣ -
*من ولي القضاء في صباه (٦):
أبو يعلى الحمادي ولي قضاء الأردن وله ست عشرة سنة.
عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن الشرقي (٧): ولي قضاء استجة وله ست عشرة سنة.
*وضد ذلك:
محمد بن يحيى التميمي المعروف بابن برطال (٨)، وشيخنا يونس بن عبد الله بن مغيث (٩) الخطيب كلاهما ولي القضاء بعد أن استكمل إحدى وثمانين سنة، ووليه
_________________
(١) النويري: والثاني محمد.
(٢) النويري: والثالث محمد.
(٣) النويري: بمدينة مالقة.
(٤) النويري: والرابع إدريس.
(٥) النويري: بسبتة.
(٦) لم يرد هذا الفصل في ب.
(٧) ابن الشرقي - بالفاء - في الصلة: ٣١٧ هو ابن الحاكم أبي إسحاق الشرفي، روى عن أبيه وتولى القضاء بعدة كور أيام العامريين ثم تولى في الفتنة الحكم بميورقة وغيرها، ثم رجع إلى قرطبة حيث توفي (٤٣٨) وقد أناف على السبعين.
(٨) هو خال المنصور بن أبي عامر، تولى القضاء من ٣٨١ - ٣٩٢ ثم نحي عنه ونقل إلى الوزارة وقد عرفت به في الجزء الأول من رسائل ابن حزم ص ١٨٧، الحاشية: ٣.
(٩) هو المعروف بابن الصفار، توفي سنة ٤٢٩؛ وقد مرَّ التعريف به في الجزء الأول: ٢٤١، الحاشية: ٢.
[ ٢ / ٩٨ ]
محمد إحدى عشرة سنة، ووليه يونس عشرة أعوام.
- ٨٤ -
* [الأسماء التي تصلح للخلفاء ولم تستعمل بعد:
المعول على الله، المؤمل لله، الراغب إلى الله، الساعي لله، المحيي لدين الله، الفاضل بالله، المستجيش بالله، المؤثر للحق في الله، المرتقب في الله، المراقب لله، المستعد بالله، المتأيد بالله، المسترشد بالله، المسدَّد بالله، السديد بالله، الشديد في الله، المستهدي بالله، المستعصم بالله، القاصد للحق، السامي بالله، المستعلي بالله، المعان بالله، الكافي في الله، المظهر لدين الله، الحامي في الله، المجتبى لله، الراجي لله، المرتجي لله، المتقي بالله، المكفي بالله، الرضيّ لأمر الله، المسلم لله، المستسلم لله، المؤتمر لله، المحامي في الله، المرشد إلى الله، الحافظ لدين الله، المحافظ في الله، المحفوظ بالله، الفائز بالله، العائذ بالله، المستعيذ بالله، اللائذ بالله، الصادع بالحق، المسند إلى الله، الذاب عن دين الله، المخلص لله، الخالص لله، المخلَص لله، المصفَّى لله، الصافي لله، الصفيّ لله، المعتني بأمر الله، المنْتَضَى لدين الله، المستولي بالله، المتولي لأمر الله، المُفْتتح بالله، الفاتح بالله، المستفتح بالله، المتتبع لأمر الله، الآمر بأمر الله، القاصد إلى الله، الموفي بأمر الله، المعلي لدين الله، المرتقي بالله، الراقي بالله، المجتهد لله، المدرك بالله، الناجي بالله، الساعي لله، المتعلق بالله، الناشر لدين الله، السائق بأمر الله، المقتفي لأمر الله، المقتدي بأمر الله، الطيب بالله، الطاهر لله، الزاكي بالله، المستعدي بالله، المبتهل بأمر الله، المستفيد لله، المختار لدين الله، المحتسب لله، القاضي بأمر الله، المعتضد لله، المستمد بالله، المتضلع بأمر الله، المتقدم بالله] .
- ٨٥ -
*أول من سمى بالأذواء:
المأمون: سمى الفضل بن سهل ذا الرياستين ثم تسمى [بهذا الاسم] بالأندلس منذر بن يحيى وسمى المأمون هرثمة ذا الحكمين، وعلي بن أبي سعيد ذا العلمين (١) و[سمى] طاهر بن الحسين ذا اليمينين.
وتسمى [عندنا] بالأندلس عبد العزيز (٢) بن عبد الرحمن بن أبي عامر ذا السابقتين.
_________________
(١) ب: ذا القلمين.
(٢) م: عبد الرحمن.
[ ٢ / ٩٩ ]
وأبو إبراهيم الطبيب (١) ذا المحكين (٢) .
وابن ذي النون ذا المجدين.
(ورذل الأمر في المشرق الآن [وكثر] حتى عدمت الأسماء (٣) وصارت سخرة ومهزأة وتسمى بها كل من لا معنى لذكره (٤» .
- ٨٦ -
*وأول من سمي مضافًا (٥) إلى الدولة:
الوزير القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب: سمي ولي الدولة أيام المكتفي.
ثم سمي المقتدر ابنه الوزير أيضًا الحسين بن القاسم عميد الدولة وهو المقتول على الزندقة بالرقة، المعروف بأبي الجمال لقبح وجهه.
فلما ولي المتقي سمّى الاخوة الثلاثة الديالمة، وهم علي والحسن وأحمد بنو بويه: علي عماد الدولة، والحسن ركن الدولة، وأحمد معز الدولة.
[ثم سمي الحسن بن عبد الله بن أبي الهيجاء بن حمدان بن ناصر الدولة وأخاه عليًا سيف الدولة] .
ثم سمي فناخسرو بن الحسن بن بويه عضد الدولة، وبويه أخاه مؤيد الدولة، وعليًا أخاه فخر الدولة، وبختيار بن الأقطع عز الدولة بن معز الدولة، وإبراهيم بن الأقطع أخاه: عمدة الدولة، والمرزبان بن بختيار: إعزاز الدولة. وأنشدني أبو العلاء صاعد بن الحسن الربعي البغدادي اللغوي (٦)، قال: أنشدت المرزبان هذا قصيدة لي أقول فيها: [من الطويل]
فإعزازها من عِزِّها من مُعِزِّها كقطر غمامٍ من غمامٍ من البحرِ - وسمي ابنا علي فخر الدولة المذكور: شمس الدولة ومجد الدولة.
_________________
(١) ب: وإبراهيم بن الطبيب.
(٢) ب: ذا المحلين.
(٣) ب: حتى كادت الأسماء تعدم.
(٤) ب: وتسمى بها من لا وجه للاشتغال بذكره.
(٥) ب: وأول من تسمى باسم مضاف
(٦) توفي سنة ٤١٧ وله ترجمة في الذخيرة ٤ ١: ٨ وفي الحاشية ذكر لمصادر أخرى.
[ ٢ / ١٠٠ ]
- وسمي المرزبان أبو كاليجار بن فناخسرو بن الحسن: صمصمام الدولة، وأخوه أبو الفوارس شيرزيل: شرف الدولة، وأخوه أبو نصر خسرو فيروز (١): بهاء الدولة وغياث الأمة وسيف الملة.
- وسمي قابوس بن وشمكير بن زيار [صاحب طبرستان]: شمس المعالي [ومولى الموالي وزين الأيام والليالي] .
- وسمي محمود بن سبكتكين: يمين الدولة (٢) .
(قال علي بن أحمد: وكنت أمير حله وأسير حجه حتى بلغني تسميه بهذا الاسم فسقط عندي [إلى] غير ما كنت أقدره فيه، فإنما يتنافس الفضلاء في ما يقرب إلى الله تعالى، ثم الفحول بعد الفضلاء في علو اليد ونفاذ الأمر وإبقاء طيب الذكر واتساع المملكة لا في هذه الخسائس التي يُسْخَرُ بأربابها) .
- وسمى أبو تغلب: عمدة الدولة، وابن عمه سيف الدولة [بن حمدان]: سعد الدولة.
وعمران صاحب البطائح معين الدولة.
[قال أبو محمد: عمران هذا كان نبطيًا يدعي أنه عربي سُلَميّ، وكان لعنه الله رافضيًا غاليًا، ولي البطائح وهي قرى في نجدات بين البصرة وبغداد اثنتين وأربعين سنة، وعطلت المساجد في أيامه لشدة كفره] .
- وسمي محمد بن بقية [وزير بختيار بن أحمد بن بويه]: الناصح [وبلقين بن زيري ظهير الدولة] .
- وسمي أبو الصقر (٣): الشكور.
- وسمي مؤنس الخادم: المظفر [وهو أول من تسمى بهذا الاسم]، ثم تسمى به توزون التركي [أبو الوفا]، ثم عبد الملك بن أبي عامر، ثم يحيى بن منذر بن يحيى، ثم محمد بن عبد الله بن مسلمة.
(وانخرق الأمر [واتسع] ورذل جدًا حتى سمي بهذه الأسماء في المشرق والمغرب [السماسرة] واللصوص والأنذال [ورذالات الناس] وتطايب الناس بذلك حتى
_________________
(١) في م: خسرو مهر.
(٢) نصير الدولة.
(٣) هو الوزير إسماعيل بن بلبل.
[ ٢ / ١٠١ ]
لعهدي بالعامة تسمي رجلًا من أهل قرطبة يسمى أسيد بن حبيب - أيام المستكفي - أمل الدولة. ليري الله عباده هَوَانَ ما تناحروا عليه وباعوا دينهم وأخلاقهم وما غالوا به. وصحَّ عن رسول الله ﷺ تحقيقًا على الله تعالى أن لا يرفع الناسُ شيئًا إلا وضعه [الله]، أو كلامًا هذا معناه، ولاح [أن] الحقيقة إنما هي العمل لدار البقاء والخلود، بما يرضي الله تعالى، والعدل في البلاد، والعمل بمكارم الأخلاق، وحمل الناس على الكتاب والسنة، والاقتصار من حطام الدنيا الفاني الرذل على ما لا بدّ منه. فهذا هو الذي لا يقدر عليه سخيف، ولا يطيقه ضعيف. وبهذا يتبين فضل الفاضل القوي على الساقط المهين، لا بأسماء يقدر على التسمي بها كلُّ نذلٍ خسيسٍ واهن، ولا بملابس لا تصلح إلا للجواري، أو بكل ما يصح في الكف من نشب (١)، أو بمشارب تذهب عقل شاربها، وتلحقه بالمجانين. ولقد كانت دولة عبد الملك وبنيه الوليد ويزيد وهشام وعمر بن عبد العزيز لا عَضُدَ لها ولا عماد ولا لقب إلا أسماؤهم وأسماء آبائهم فقط، وقد طبَّقَت الدنيا طاعةً واستقامة ونفاذَ أمر، وهي الآن أكثر ما كانت أعضادًا وعمدًا، وقد طبقت الدنيا خساسة وضعفًا ومهانةً، ولله الأمر من قبل ومن بعد وحسبنا الله ونعم الوكيل) .
- ٨٧ -
*من مات من الخلفاء مقتولًا وأنواع قتلهم:
عمر ﵁: طعن بخنجر في السرة.
عثمان ﵁: قطع (٢) بالسيوف.
علي ﵁: ضرب (٣) بالسيف ضربة كانت منها منيته.
عبد الله بن الزبير ﵁: قتل بالسيوف (٤) وصلب منكّسًا.
مروان بن الحكم: قيل إن امرأته أم خالد، غمَّته [بمخدة] حتى مات.
عمر بن عبد العزيز ﵀: [قيل إنه] سمَّ.
_________________
(١) في م: مدسب.
(٢) ب: قتل.
(٣) ب: قتل.
(٤) ب: بالسيف.
[ ٢ / ١٠٢ ]
الوليد بن يزيد: قطع بالسيوف (١) .
[إبراهيم بن الوليد مات غرقًا] .
[مروان بن محمد قتل بالسيف] .
السفاح: قيل سمَّ (٢) ولم يصح، وقيل مات بالجدري.
المهدي: أرادت إحدى حظيّتيه (٣) [طلة وحسنة] أن تسم صاحبتها في قطائف (٤) فأكل هو منها فمات. [فكانت تقول في بكائها إياه: أردت الانفراد بك فأوحشت نفسي منك، أو كلامًا نحو هذا] .
الهادي: دفع بعض جلسائه من جرف على سبيل اللعب فتعلق المدفوع به فماتا جميعًا لأن الهادي وقع على أصول قصب [فارسي] قد قطع فدخل في مخرجه فكان سبب موته.
الرشيد: أخطأ عليه [الطبيب] جبرئيل بن بختيشوع في علاج دبيلة كانت معه فكانت سبب منيته.
الأمين: قتل بالسيف.
المتوكل قطع بالسيوف (٥) .
المنتصر: [قيل] سمّ في تمرات أكلها (٦) وقيل في مبضع فصد به، وقيل رمي الزئبق في أذنيه وهو وجع مثبت.
المستعين: قتل بالسيف.
المعتز: أدخل في الحمام وأغلق [عليه] حتى مات.
المهتدي ﵀: قتل بخنجر.
المعتمد: قيل سمَّ وقيل رمي في حلقه رصاص مذاب وقيل وقع في حفرة ملئت
_________________
(١) ب: قتل بالسيف.
(٢) ب: قيل سمه المنصور.
(٣) م: حظاياه.
(٤) ب: حلواء.
(٥) ب: قتل بالسيف.
(٦) ب: سمّ في كمثرى.
[ ٢ / ١٠٣ ]
بالريش فاغتم فمات (١) .
المقتدر: قطع بالسيوف (٢) وقيل سمه ميسور فتاه في مبضع فصد به.
[المنذر قيل سمه أخوه في مبضع فصد به] .
[هشام المؤيد قتل خنقًا] .
المهدي: قطع بالسيوف، وهو محمد بن هشام.
سليمان بن الحكم: قطع بالسيوف (٣) .
المستظهر: قتل بالسيف.
المستكفي: سمَّ.
القاسم بن حمود: غمّ.
علي بن حمود: قتل بالخناجر.
يحيى بن علي بن حمود: قتل بالسيف.
حسن بن يحيى بن علي بن حمود: سمّ.
- ٨٨ -
*لم يل الخلافة (٤) في الصدر الأول من أُمُّة أُمُّ ولدٍ إلا (٥) يزيد وإبراهيم ابني الوليد، وقيل مروان بن محمد أيضًا.
ولا وليها من بني العباس ابن حرة إلا (٦) السفاح والمهدي والأمين.
ولا وليها من بني أمية بالأندلس ابن حرة أصلًا.
وأما القاسم وعلي ابنا حمود فأمهما علوية [حرة] .
وقيل أن يحيى وإدريس ابنا علي أمهما علوية.
ومحمد بن القاسم بن حمود أمه علوية.
_________________
(١) ب: وقيل ملئت له حفيرة بالريش ومشى عليها فسقط فيها فمات غمًا.
(٢) ب: قتل بالسيف.
(٣) ب: قتل بالسيف.
(٤) نقل هذا النص في تحفة العروس: ٧٣ حتى قوله " حرة أصلًا ".
(٥) التحفة: حاشا.
(٦) ب والتحفة: بني العباس من أمه حرة حاشا.
[ ٢ / ١٠٤ ]
*خليفة استجدى بعد الخلافة:
القاهر في خلافة ابن أخيه المطيع.
وقد قيل أن المتقي والمستكفي خاطبا أبا بكر بن الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب مستجديين، ولا يصح هذا عن المتقي ولا يبعد عن المستكفي، لأن المتقي كان قد أخرج أموالًا عظيمة أعدها لنفسه وسلمت له، وأما المستكفي فكان في خصاصة، [نعوذ بالله من البلاء] .
- ٩٠ -
*من استجدى قبل الخلافة:
أبو جعفر المنصور: كان يقصد الأمراء كثيرًا [قبل خلافته] وكان في شرط خالد بن عبد الله القسري، رزقه ستون درهمًا في الشهر [وولي بعض المحال بالأهواز لسليمان بن حبيب بن المهلب] (١) .
وحدثني الكاتب الشيخ المسنّ عبد العزيز بن بقي ﵀ قال: رأيت علي بن حمود قد استجدى عبد العزيز بن المنذر بن الناصر (٢)، ثم ولى الخلافة وأزال دولة بني أمية، ومات عبد العزيز المذكور في سجنه.
- ٩١ -
* من جلد قبل الخلافة:
أبو جعفر المنصور: استعمله سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة أيام قيامه بفارس على بعض أعمال الأهواز، فاحتجن لنفسه المال، وطالبه سليمان وضربه بالسياط [ضربًا شديدًا] وأغرمه [المال]، فلما ولي الخلافة أخوه تمكن من سليمان فقتله [وكان المنصور يقول: ثلاث كن في صدري شفى الله منها: كتاب أبي مسلم إليّ وأنا خليفة عافانا الله وإياك من السوء ودخول رسوله علينا وقوله أيكم ابن الحارثية،
_________________
(١) كان سليمان بن المهلب (في سنة ١٢٩) قد انحاز إلى الأهواز مع شيبان بن عبد العزيز، فبعث إليه ابن هبيرة جيشًا بقيادة نباتة بن حنظلة فالتقوا بالماذيار وكانت الكسرة على جيش سليمان (تاريخ خليفة: ٥٨٥ - ٥٨٦) وفي هذه الأثناء اتصل أبو جعفر، كما سيأتي، وكان صلب سليمان أيام السفاح (مروج الذهب ٤: ١٣٣ والمحبر: ٤٨٦) .
(٢) هو المعروف بابن القرشية، كان ذا حظ وافلا من الأدب (الجذوة: ٢٧١) .
[ ٢ / ١٠٥ ]
وضرب سليمان بن حبيب ظهري بالسياط] .
المأمون: جلده أبوه الحدَّ [في] الزنا [ببعض حرمه]؛ وفي ذلك يقول شاعر يمدح الأمين أخاه ويعرِّضُ به: [من مجزوء الرمل]
لم تلده أمةٌ تعر فُ في السوقِ التجارا
لا ولا خان ولا ح ُ دَّ ولا في الحكم جارا - ٩٢ -
*من العيب:
أن عبد الرحمن الناصر أخرج إذ ولي عمته أخت أبيه شقيقة عمه المطرف عن القصر لأن عمه شقيقها تولى قتل أبيه، فآواها موسى بن محمد بن حدير (١) فماتت في داره.
- ٩٣ -
*من الغرائب:
أن موسى بن حدير كان [من] أخصِّ الناس بالمطرف بن [الأمير] عبد الله [والمطرف هذا هو] قاتل أخيه محمد بن [الأمير] عبد الله، فلما صارت الخلافة إلى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله [المقتول المذكور] كان موسى بن محمد [بن حدير] من أخص الناس به، وولاه [حجابته و] تدبير أموره [كلها] .
وقد شاهدنا مثل هذا: وذلك أن محمد بن سعيد التاكرني (٢) كان أحد القائمين مع المهدي محمد بن شهام [بن عبد الجبار] على عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر، ومن المشاهدين لقتل عبد الرحمن وصلبه [والساعين في القيام عليه] وفساد أمره؛ فلما قام عبد العزيز بن عبد الرحمن [المذكور] ببلنسية لم يكن أحد أحظى منه من محمد بن سعيد المذكور، وتولى تدبير مملكته (٣) إلى أن مات (٤) .
_________________
(١) سيأتي في الفقرة التالية خبر عنه، وقد استمر موسى في الوزارة أيام الناصر، وكان صاحب المدينة حتى سنة ٣٠٢ حين صرف عن ولايتها واكتفى بالوزارة، وأخذ يصحب الناصر في غزواته حتى وفاة الحاجب بدر (٣ - ٩) فولى موسى مكانه وبقي في الحجابة والوزارة حتى توفي سنة ٣٢٠ (صفحات متفرقة من الجزء الخامس من المقتبس) .
(٢) أبو عامر محمد بن سعيد التاكوني (نسبة إلى تاكرنا قصبة كورة رندة) كان من أبرز كتاب عصره. (انظر ترجمته في الجذوة: ٥٦ والمغرب ١: ٣٣٢ والذخيرة ٣ ١: ٢٢٦ وإعتاب الكتاب: ٢٠١ وأعمال الأعلام: ٢٢٤) .
(٣) بك أموره.
(٤) هنا ينتهي النصّ في النسخة ب.
[ ٢ / ١٠٦ ]
وكان ناصر الدولة بن حمدان قتل عمه أبا العلاء بعصر خصاه، ثم كان أبو عبد الله بن أبي العلاء أخصَّ الناس بناصر الدولة ومتولي عسكره.
- ٩٤ -
*من غرائب الأخبار:
أحمد بن محمد بن عمروس: حجَّ وولي القضاء والصلاة بأستجة، ثم ولي الشرطة والوزراة وكانت سيرته بحيث عرفت من البلاء.
محمد بن أبي عامر: ولي القضاء بسبتة وإشبيلية ثم ولي الأندلس جميعًا.
يحيى بن إسحاق: ولي القضاء ببطليوس ثم ولي عمالتها والوزارة.
أحمد بن محمد بن يحيى بن برطال: ولي قضاء بطليوس ثم ولي عمالتها.
بكر بن محمد بن المشاط: ولي قضاء جيان وغيرها ثم ولي الشرطة، فكان أفسق البرية وأقتلهم ظلمًا.
الوزير عبيد الله بن يحيى بن إدريس: كان في وزارته مؤذنًا في مسجده وكان فاضلًا.
أبو الحارث بن أبي عبدة: كان يؤم بجيرانه في المسجد في رمضان وهو وزير.
جهور بن محمد بن جهور: كان يؤم بجيرانه في مسجده في رمضان وهو وزير.
محمد بن عبد الرحمن بن الشيخ الساير بالسن (): كان يؤم ويؤذن في مسجد وهو يقضي القضايا.
- ٩٥ -
*من نكح من بني هاشم في بني أمية:
رسول الله ﷺ: تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان.
الحسن بن علي ﵄: تزوج بنت عثمان ﵁.
أبو جعفر المنصور: تزوج امرأة من بني عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاص بن أمية فولدت له عليًا والعباس.
جعفر بن أبي المنصور: تزوج ايضًا امرأة من ولد عبد الله بن خالد المذكور.
المهدي بن المنصور: تزوج بنت سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان.
[ ٢ / ١٠٧ ]
الرشيد: تزوج بنت عبد الله بن سعيد بن المغيرة المذكور.
الحسن بن زيد القائم بطبرستان: تزوج امرأة من بني أمية.
رجل من بني إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي تزوج امرأة من بني سعيد الخير (١) بن عبد الرحمن بن معاوية.
أبو لهب بن عبد المطلب: تزوج أم جميل حمالة الحطب بنت حرب بن أمية بن عبد شمس (٢) .
- ٩٦ -
*من تزوج من بني أمية في بني هاشم:
الحارث بن حرب بن أمية: تزوج صفية بنت عبد المطلب قبل العوّام بن خويلد (٣) .
عثمان بن عفان: تزوج أم كلثوم ورقية ابنتي رسول الله ﷺ ورضي عنهما.
عبد الملك بن مروان: تزوج بنت علي بن أبي طالب ﵇ وبنت عبد الله جعفر بن أبي طالب.
عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: تزوج فاطمة بنت الحسين بن علي ﵃ (٤) .
يزيد بن عبد الملك: تزوج امرأة من ولد عبد الله بن جعفر.
زيد بن عمر (٥) بن عثمان بن عفان: تزوج سكينة بنت الحسين بن علي ﵃ (٦) ثم خلف عليها بعده سهيل بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم (٧) .
_________________
(١) ذكر ابن حزم (الجمهرة: ٩٥) أن عقب سعيد الخير كثير، وهم بقرطبة وقبرة.
(٢) انظر أنساب الأشراف ٤ ١: ٥.
(٣) كانت صفية شقيقة حمزة أمهما هالة بنت وهب، وهي أم الزبير بن العوام وقد أسلمت وعاشت إلى خلافة عمر (الإصابة ٨: ١٢٨) .
(٤) انظر أنساب الأشراف ٤ ١: ٦٠٥ - ٦٠٦.
(٥) في م: عمرو.
(٦) طلقها زيد امتثالًا لأمر سليمان بن عبد الملك لأنها أبت أن تقبل بعبد الملك زوجًا لها بعد مصعب (أنساب الأشراف ٤ ١: ٦٤١) .
(٧) في الجمهرة: ١٠٥ أن الذي تزوجها الأصبغ بن عبد العزيز.
[ ٢ / ١٠٨ ]
عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان: تزوج نفيسة بنت عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب فولدت له عليًا والعباس، قام علي بدمشق أيام المأمون (١) .
نفيسة بنت زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵇: تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان.
خديجة بنت الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب تزوجها إسماعيل بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، فولدت له محمدًا وإسحاق والحسين ومسلمة، ثم ماتت، فتزوج بعدها حمادة بنت الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فولدت له محمدًا ويزيد والوليد.
مروان بن أبان بن عثمان بن عفان: تزوج أم القاسم بنت الحسن بن الحسن بن علي ﵃ فولدت له محمدًا (٢) .
الوليد بن عبد الملك: تزوج زينب بنت الحسن بن الحسن بن علي ثم طلقها، فتزوجها عمه معاوية بن مروان، فولدت له الوليد، ولي دمشق (٣) .
فاطمة بنت محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: تزوجها بكار بن عبد الملك (٤) .
أم فروة بنت جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ تزوجها عبد العزيز بن سفيان بن عاصم بن عمر بن عبد العزيز بن مروان.
ربيحة بنت محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب تزوجها بكار بن عبد الملك ابن مروان.
- ٩٧ -
*من ولي من بني أمية لبني هاشم.
عثمان بن عفان، ومعاوية ويزيد ابنا أبي سفيان، وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص: كتبوا كلهم لرسول الله ﷺ.
_________________
(١) قام علي بن عبد الله بن خالد بدمشق سنة ١٩٥ وسمّى نفسه السفياني ودعا إلى نفسه (تاريخ الطبري ٣: ٨٣٠)
(٢) انظر الجمهرة: ٨٥، ٤٥ حيث ذكر أنها بنت الحسن بن علي، وقد أنحى البلاذري بالذم على مروان هذا (انظر أنساب الأشراف ١ ٤: ٦١٩) .
(٣) قارن بالجمهرة: ٨٨، ٤٢.
(٤) قتل بكار يوم نهر أبي فطرس سنة ١٣٢ (الجمهرة: ٨٩) .
[ ٢ / ١٠٩ ]
أبو سفيان بن حرب: ولاه النبي ﵇ نجران (١) .
يزيد ابنه: ولاه النبي ﵇ تيماء.
خالد بن سعيد بن العاص: ولاه رسول الله ﷺ قرى عربية (٢) .
عتاب بن أسيد بن أبي العاص: ولاه رسول الله ﷺ مكة (٣) .
محمد بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان: ولاه الرشيد قضاء مكة (٤) .
أبو مروان محمد بن عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان ولي قضاء مكة للمعتصم ثم للواثق.
رجل من بني مروان ولي قضاء المدينة للمطيع.
وولي قضاء القضاة ببغداد وغيرها في أيام المتوكل إلى أيام المطيع الحسن وعلي ابنا محمد بن عبد الملك بن محمد المعروف بأبي الشوارب بن عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، ثم عبد الله بن علي المذكور، ثم ابنه محمد والحسن ابنا عبد الله، ثم محمد بن الحسن بن عبد الله المذكور. ولم يزل القضاء يتردد إلى صدر من أيام القادر، وكانوا بصريين على مذهب أبي حنيفة (٥) .
- ٩٨ -
*من ولي من بني هاشم لبني أمية:
علي بن يحيى (٦) بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب استقوده الناصر إلى العدوة. وكان ملوك
_________________
(١) تاريخ خليفة: ٧٣.
(٢) منها تبوك وخيبر وفدك ووادي القرى؛ وفي اسمها " قرى عربية " راجع مقالًا للأستاذ محمود شاكر بمجلة العرب ٩ (١٩٦٨) ٧٩٠ - ٧٩٧؛ وقال البلاذري (أنساب ٤ ١: ٤٣٢) أن الرسول (ص) ولى عمرو بن سعيد قرى عربية، وأنه ولى خالدًا صدقات اليمن، ويقال ولاه أمر بني زبيد خاصة، فتوفي رسول الله وهو باليمن (أنساب ٤ ١: ٤٣١) وانظر كذلك تاريخ خليفة: ٧٢ وهو موافق للبلاذري.
(٣) تاريخ خليفة: ٧٢.
(٤) لم يشر خليفة إلى مكة وقضاتها في عهد الرشيد.
(٥) قارن بالجمهرة: ١١٤.
(٦) أخرجه الناصر سنة ٣٤٨ إلى شرشل مكانه من العدوة قائدًا بمن انضم إليه من الحشم لمكافحة أصحاب الشيعي (البيان المغرب ٢: ٢٢٢) .
[ ٢ / ١١٠ ]
الحسنيين يفدون على الناصر والحكم فيكرمونهم الإكرام العظيم ويسجلون لهم على جبايتهم بالعدوة (١) .
سليمان بن الحكم ولَّى القاسم وعليًا ابني حمود [فولَّى القاسم الجزيرة الخضراء وولى عليًا] (٢) سبتة وطنجة، فثار عليه [علي] وأبطل دولة المروانية وتولى قتل سليمان بيده (٣) .
- ٩٩ -
*من غرائب الأسماء في بني هاشم:
خالد بن يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (٤) .
يزيد بن عبد المطلب (٥) بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.
أبو العاصي الحكم بن محمد (٦) بن يحيى بن محمد بن غبراهيم بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
أمية وعبد شمس وأبو سفيان بنو الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف (٧) .
- ١٠٠ -
*ومن غرائب الأسماء في بني أمية:
علي بن يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان (٨) .
علي بن محمد بن سليمان المستعين بن الحكم بن سليمان بن الناصر (٩) .
_________________
(١) انظر أمثلة ذلك في البيان المغرب ٢: ٢١٦، ٢٤١ والمقتبس (تحقيق الحجي): ١٢٠.
(٢) زيادة من الجذوة: ١٩ وانظر ما يلي: ١٩٧ - ١٩٨.
(٣) انظر الجذوة: ٢٠، وكان قتله له سنة ٤٠٧.
(٤) انظر عمدة الطالب: ٣٤ حيث ذكر أن عبد الله سمّى ابنه معاوية لأن معاوية بن أبي سفيان طلب منه ذلك وبذل له مائة ألف درهم وقيل ألف ألف؛ ولمعاوية بن عبد الله ابن اسمه يزيد ولم يذكر المؤلف عقبًا له.
(٥) في الأصل: عبد الله والتصحيح عن الأنساب (٣: ٢٩٧) والجمهرة: ٧٠، ويكنى أبا خالد، وكان فقيهًا مات بالمدينة سنة ١٦٧، وروي عنه الحديث وكان ضعيفًا فيه.
(٦) سمّاه في الجمهرة: ٤٨ الحكم بن علي، وساق بقية النسب وقال: إنه وأخاه عبد الرحمن سكنا قرطبة وأعقبا بها.
(٧) قارن بالأنساب ٣: ٢٩٦ والجمهرة: ٧٠.
(٨) الجمهرة: ٩٠.
(٩) الجمهرة: ١٠٢.
[ ٢ / ١١١ ]
الحسن والحسين ابنا عثمان بن الأمير محمد.
الحسن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الناصر.
الحسن وعلي ابنا محمد بن أبي الشوارب.
علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني (١)، وعمه الحسن بن محمد (٢) من ولد عبد الله بن مروان الجعدي.
- ١٠١ -
*ومن مصائب الدنيا:
أن القاضي يحيى بن أكثم قاضي القضاة ببغداد ولَّى الديلميُّ محاسبَتَهُ عما جرى على يديه من الأوقاف وغير ذلك صاعدَ بن ثابت النصراني الكاتب.
- ١٠٢ -
*ومن طرائف المذهب:
علي بن محمد من ولد زيد بن علي بن الحسين، ففيه نجران: حنبلي النحلة والمذهب.
مروان بن محمد السروجي من ولد مروان الجعدي: شاعر مجيد رافضي غالٍ، وزيادة في العجب أنه لم يكن بديار مصر رافضي غال غيره.
وأدركنا فقيهين أحدهما: علي بن محمد بن الحسن بن القاسم بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، فقيه بافريقية، مصرح بتفضيل عثمان على علي بلا تقية، والثاني: محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن أحمد بن مروان بن سليمان بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفان بقرطبة (٣)، مشهور مصرح بتفضيل علي على عثمان بلا تقية، وكلاهما متكلم أديبٌ نبيلٌ ورع.
_________________
(١) نسبه: علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله بن مروان بن محمد ابن مروان بن الحكم (الجمهرة: ١٠٧، وما تقدم ص: ٥٢) .
(٢) كان الحسن بن محمد من كبار الكتاب بسرّ من رأى، أدرك أيام المتوكل (الجمهرة: ١٠٧) .
(٣) كنيته أبو القاسم ويعرف بابن شق حبة، كان عالمًا بالأدب وسكن طليطلة، وكانت وفاته سنة ٤٤٣ (الصلة: ٥٠٢) .
[ ٢ / ١١٢ ]
أبو حنيفة مولى يقول: لا يجوز نكاح المولى من قريش ولا في العرب؛ والشافعي قرشي مطلبي منافي يقول هذا جائز.
محارب بن دثار (١) أحد أئمة أهل السنة، وعمران بن حطان أحد أئمة الصفرية من الخوارج (٢): كانا صديقين مخلصين زميلين إلى الحج لم يتحارجا قطّ.
عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣) كان يقدم عليًا على عثمان، وعبد الله بن عكيم (٤) كان يقدم عثمان على علي، وكانا صديقين لم يتحارجا قط، وماتت أم عبد الرحمن فقدم [للصلاة] عليها ابن عكيم.
طلحة بن مصرف (٥) وزبيد اليامي (٦) صديقان متصافيان، وكان طلحة يقدم عثمان، وكان زبيد يقدم عليًا، ولم يتحارجا قط.
داود بن أبي هند (٧) إمام السنة وموسى بن سيار (٨) من أئمة القدرية: كانا صديقين متصافيين خمسين سنة لم يتحارجا قط.
_________________
(١) في الأصل: زياد؛ ومحارب بن دثار سدوسي، مختلف في تاريخ وفاته بين ١١٦ - ١١٩ ووثقه أهل العلم بالرجال (انظر تهذيب التهذيب ١٠: ٤٩) .
(٢) عمران بن حطان: سدوسي، قال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثًا منه، وقد تردد بعضهم في قبول حديثه لأنه كان يرى رأي الخوارج، وكانت وفاته سنة ٨٤ (انظر تهذيب التهذيب ٨: ١٢٧) .
(٣) عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد التابعين روى عن عدد من الصحابة، وكان ثقة في حديثه، توفي في دير الجماجم سنة ٨٢ وقيل ٨٣ وقيل ٨٦ (تهذيب التهذيب ٦: ٢٦٠) .
(٤) روى عن عدد من الصحابة، وهو كوفي، مات في ولاية الحجاج (تهذيب التهذيب ٥: ٣٢٣) .
(٥) طلحة بن مصرف الهمداني أبو محمد (أو أبو عبد الله) الكوفي روى عن عدد من التابعين، وكان ثقة، وكان يسمى سيد الفراء، وقال العجلي: كان عثمانيًا، وتوفي سنة ١١٢ (تهذيب التهذيب ٥: ٢٥) .
(٦) في الأصل: زبيد الشامي؛ وذلك خطأ، فهو يامي نسبة إلى يام بطن من همدان. وهو زبيد بن الحارث بن عبد الكريم أبو عبد الرحمن الكوفي، كان ثقة قليل الحديث، توفي سنة ١٢٢ أو ١٢٣ أو ١٢٤ وقال بعضهم فيه إنه كان يتشيع وقال آخر إنه كان علويًا، وقال محمد بن طلحة بن مصرف: ما كان بالكوفة ابن أب وأخ أشد مجانبًا من طلحة بن مصرف وزبيد اليامي، كان طلحة عثمانيًا وكان زبيد علويًا (تهذيب التهذيب ٣: ٣١٠ - ٣١١) وهذا هو ما يقوله ابن حزم.
(٧) داود ابن أبي هند أبو محمد البصري، كان من حفاظ البصريين، ثقة جيد الإسناد صالحًا، توفي سنة ١٣٩ أو ١٤٠ أو ١٤١ (تهذيب التهذيب ٣: ٢٠٤) .
(٨) موسى بن سيار الأسواري: بصري كان يجمع في مجلسه العرب والموالي ويقص لكل فريق بلغته، وقال يحيى ابن معين وغيره كان قدريًا، وعن يحيى بن سعيد قال: اصطحب داود بن [أبي] هند وموسى بن يسار (سيار) الأسواري خمسين سنة وبينهما خلاف شديد لم يجر بينهما كلمة (لسان الميزان ٦: ١٣٦، ١٢٠؛ والبيان والتبيين ١: ٣٦٨ وفضل الاعتزال: ٢٧١) .
[ ٢ / ١١٣ ]
سليمان التَّيمي (١) إمام أهل السنة والفضل الرقاشي إمام المعتزلة (٢): كانا صديقين إلى أن ماتا متصافيين، وتزوج سليمان بنت الفضل وهي أم المعتمر بن سليمان (٣) .
بنو خراش كانوا ستة: اثنان من أهل السنة، واثنان من الخوارج، واثنان من الرافضة، وكانوا متعادين، وكان أبوهم يقول لهم: يا بنيَّ لقد حال الله بين قلوبكم.
اليمان وهارون وعلي بنو رئاب (٤): علي من أئمة الشيعة والروافض، واليمان من أئمة الخوارج، وهارون من أئمة اهل السنة، وكانوا متعادين.
جعفر بن مبشر رأس المعتزلة، وأخوه حبيش بن مبشر (٥) مجتهد في السنة، متعاديان.
والسيد الحميري كيساني شيعي، وأبوه وأمه خارجيان يلعنهما ويلعنانه (٦) .
- الكميت بن زيد مضري عصبي كوفي شيعي والطرماح بن حكيم يماني عصبي شامي خارجي، وكلاهما شاعر مفلق، كانا صديقين متصافيين على عظيم تضادّهما من كل وجه (٧) .
- هشام بن الحكم إمام الرافضة، وعبد الله بن زيد الفزاري إمام الإباضية،
_________________
(١) في الأصل: التميمي؛ وهو سليمان بن طرخان التيمي (والد المعتمر) البصري، ولم يكن من بني تيم وإنما نزل فيهم، كان من العباد المجتدهين ثقة في الحديث، وكان يميل إلى عليّ، توفي سنة ١٤٣ (تهذيب التهذيب ٤: ٢٠١) .
(٢) هو الفضل بن عيسى الرقاشي البصري أبو عيسى الواعظ، لم يوثقه المحدثون لأنه كان قدريًا، وفي التهذيب ٨: ٢٨٣ أن المعتمر ابن اخته روى عنه، وحسب نص ابن حزم فإن المعتمر ابن بنته (وانظر فضل الاعتزال: ٩٦) .
(٣) المعتمر بن سليمان: روى عن أبيه وغيره من المحدثين، وكانت وفاته سنة ١٨٧ (تهذيب التهذيب ١٠: ٢٧٧) .
(٤) هارون بن رئاب التميمي أبو بكر أو أبو الحسن البصري العابد روى عن أنس وقيل لم يسمع منه والأحنف بن قيس وغيرهما، ذكره ابن حيان في الثقات، انظر تهذيب التهذيب ١١: ٤ - ٥ وقد نقل ابن حجر نصَّ ابن حزم في الاخوة الثلاثة إلا أنه ذكر " العمار " في موضع " اليمان ".
(٥) جعفر بن جعفر الثقفي له تصانيف في الكلام وكان من الفقه والزهد بمكان، توفي سنة ٢٣٤ (لسان الميزان ٢، ١٢١ وفضل الاعتزال: ٢٨٣ وتاريخ بغداد ٧: ١٦٢) وكان أخوه حبيش (وفي الأصل: وحيش) فقيهًا، وقال النديم: كان حبيش أيضًا متكلمًا لكنه لم يقارب جعفرًا (الفهرست: ٢٠٨) .
(٦) السيد الحميري (١٠٥ - ١٧٣) إسماعيل بن محمد بن يزيد، كان كيسانيًا شاعرًا، نظم فضائل علي كلها في شعر، ويقال إنه رجع عن كيسانيته وأصبح إماميًا، انظر أخباره في طبقات ابن المعتز: ٣٢ والأغاني ٧: ٢٢٤ حيث ذكر أن أبوي السيد كانا إباضيين وأنهما لما علما بمذهبه هما بقتله.
(٧) قارن بالبيان والتبيين ١: ٤٦ " وبينهما مع ذلك من الخاصة والمخالطة ما لم يكن بين نفسين قط، ثم لم يجر بينهما صرم ولا جفوة ولا إعراض، ولا شيء مما تدعو هذه الخصال إليه ".
[ ٢ / ١١٤ ]
صديقان مخلصان في دكان وأحمد، لم يتحارجا قط (١) .
- أهل وادي بني توبة في الأندلس معتزلة.
- أهل بلفيق بغرب المرية همدانيون شيعة.
- الحاجب موسى والوزير أحمد ابنا حدير، وابن عمها أحمد بن موسى، والوزير عبد الرحمن بن الحاجب موسى وسعيد بن الوزير أحمد معتزلة كلهم (٢) .
- ١٠٣ -
- رجلان صلى رسول الله ﷺ خلفهما الفرض: أبو بكر الصديق وعبد الرحمن بن عوف.
- رجلان أثنى عليهما رسول الله ﷺ على المنبر: أبو بكر الصديق والعاصي بن الربيع.
- رجل اعترف له رسول الله ﷺ بالمنِّ في صحبته وماله على المنبر: أبو بكر الصديق.
- رجل قرأ عليه رسول الله ﷺ سورة من القرآن بأمر الله ﷾ له بذلك: أُبيّ بن كعب.
- رجل استقرأه رسول الله ﷺ القرآن: عبد الله بن مسعود.
- رجل استمع رسول الله ﷺ قراءته واستحسنها: أبو موسى الأشعري.
- رجل روى أن رسول الله ﷺ أمره بالحكم بحضرته: عمرو بن العاص.
- رجل حكمه رسول الله ﷺ والتزم إنفاذ حكمه: سعد بن معاذ.
- رجل روى عنه رسول الله ﷺ حديثًا وحدَّث عنه على المنبر: تميم الداري.
_________________
(١) قارن بالبيان والتبيين ١: ٤٦، ٤٧؛ وفيه عبد الله بن يزيد الاباضي، وفي معظم أصول البيان " زيد ".
(٢) أشار ابن حزم في الفصل ٤: ٢٠٢ - ٢٠٣ إلى أن أحمد بن موسى بن حدير من شيوخ المعتزلة، وذكر في طوق الحمامة (رسائل ابن حزم ١: ١٥٧) أن حكم بن منذر بن سعيد البلوطي كان رأس المعتزلة في عصره، وكبيرهم وأستاذهم، وأن أخاه عبد الملك وأباه كانا متهمين بالاعتزال.
[ ٢ / ١١٥ ]
- رجل أري في رؤياه شريعة مقتصرة في الدين قبل أن ينزل بها الوحي على رسول الله ﷺ فأنفذها رسول الله ﷺ: عبد الله بن زيد، أري الأذان.
- رجل قصَّ رسول الله ﷺ شاربه بيده: المغيرة بن شعبة.
- رجل كواه رسول الله ﷺ بيده: أسعد بن زرارة.
- رجل أثنى عليه رسول الله ﷺ، لم يأت بعد:
الأمير الذي يفتح القسطنطينية،
والذي يقتله الدجال،
والعشرة الذين يخرجون يطلبون طليعة إذا جاشت الروم.
- رجل دخل رسول الله ﷺ في جواره: المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف.
- ١٠٤ -
*آخر خليفة حجَّ بالناس: هارون الرشيد.
- آخر خليفة غزا أهل الكفر بنفسه: المعتصم، ومن بني أمية عبد الرحمن الناصر.
- آخر خليفة خطب على منبر: الراضي؛ ومن بني أمية المستظهر.
- آخر خليفة بنى: الراضي، ومن بني أمية الحكم المستنصر.
تم كتاب نقط العروس بعون الله ومنه وكرمه والحمد لله وحده، وصلاته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
[ ٢ / ١١٦ ]