• حديث (هن لهن ولمن أتى عليهن ممن أراد الحج والعمرة) [] فيه دلالة على جواز دخول مكة بدون إحرام.
• قال المحب الطبري: لا أعلم أحدًا جعل مكة ميقاتًا للعمرة.
• قال ابن المنذر: لم نجد في ذات عرق حديثًا ثابتًا … وقد حد عمر ذات عرق باجتهاد منه وتبعه الصحابة.
• قال ابن عَبَّاسٍ: كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ … وكانوا يجعلون المحرم صفرً ويقولون: (إذا برأ الدَّبْر أي شفيت ظهور الإبل وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر).
• اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي جَوَازِ الِاعْتِمَارِ فِي السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ:
أ - فَكَرِهَهُ مَالِكٌ.
ب - وَخَالَفَهُ مُطَرِّفٌ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَتْبَاعِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ.
• يُسْتحب الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الِاعْتِمَارِ لحديث: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) خِلَافًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يُعْتَمَرَ فِي السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ كَالْمَالِكِيَّةِ.
• [حج المرأة مع نسوة ثقات]: وَمِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى جَوَازِ سَفَرِ الْمَرْأَةِ مَعَ النِّسْوَةِ الثِّقَاتِ إِذَا أُمِنَ الطَّرِيقُ اتفاق عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَنِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ وَعَدَمِ نَكِيرِ غَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِنَّ فِي ذَلِكَ.
[ ١١١ ]
• [أيام النحر]:
أَيَّامَ النَّحْرِ أَرْبَعَة أَوِ ثلاثة لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا اسْمٌ يَخُصُّهُ: فَالْأَضْحَى هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ، وَالَّذِي يَلِيهِ يَوْمُ الْقَرِّ، وَالَّذِي يَلِيهِ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، وَالرَّابِع يَوْم النَّفر الثَّانِي.
قال مَالِكٌ: يُذْبَحُ أَيْضًا فِي يَوْمَيْنِ بَعْدَ يوم النحر، وَزَادَ الشَّافِعِيُّ الْيَوْمَ الرَّابِعَ، وَقِيلَ: إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَهُوَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
• قال الإمام مالك: طَوَافُ الْقُدُومِ إِذَا وَصَلَ بِالسَّعْيِ يُجْزِئُ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِمَنْ تَرَكَهُ جَاهِلًا أَوْ نَسِيَهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ.
• وَذهب ابن بنت الشَّافِعِي وابن خُزَيْمَةَ إِلَى أَنَّ الْوُقُوفَ بِالمزدلفة رُكْنٌ لَا يتم الْحَج إِلَّا بِهِ.
• قَالَ ابن بَطَّالٍ: لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ إِذَا طَافَ فَخَرَجَ إِلَى بَلَدِهِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ مِنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ كَمَا فَعَلَتْ أم المؤمنين عَائِشَةُ ﵂.
• كان عُمَرُ يَنْزِعُ كِسْوَةَ الْبَيْتِ كُلَّ سَنَةٍ فَيَقْسِمُهَا عَلَى الْحَاجِّ.
• قَالَ أَكْثَرُ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: مكة كَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ في اللقطة، وَإِنَّمَا تَخْتَصُّ مَكَّةُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي التَّعْرِيفِ لِأَنَّ الْحَاجَّ يَرْجِعُ إِلَى بَلَدِهِ وَقَدْ لَا يَعُودُ فَاحْتَاجَ الْمُلْتَقِطُ بهَا إِلَى الْمُبَالغَة فِي التَّعْرِيف.
• يجوز تَعْرِيفِ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ، وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
• حَمَلَ بَعْضُهُمُ النَّهْيَ عن التقاط ضالة الإبل عَلَى مَنِ الْتَقَطَهَا لِيَتَمَلَّكَهَا لَا لِيَحْفَظَهَا فَيَجُوزُ لَهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ.
• روى بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ حَمَامًا كَانَ عَلَى الْبَيْتِ فَذَرَقَ عَلَى يَدِ عُمَرَ فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَطَارَ فَوَقَعَ عَلَى بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ فَجَاءَتْ حَيَّةٌ فَأَكَلَتْهُ فَحَكَمَ عُمَرُ عَلَى نَفْسِهِ بِشَاةٍ.
• رَوَى الطَّيَالِسِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ هَذَا الْفَضْلُ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ أَوْ فِي الْحَرَمِ قَالَ بَلْ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ كُلُّهُ مَسْجِدٌ.
• الرمل مشروع عند الجمهور، وقَالَ ابن عَبَّاسٍ: لَيْسَ هُوَ بِسُنَّةٍ، مَنْ شَاءَ رَمَلَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَرْمُلْ.
[ ١١٢ ]
• قَالَ الْجُمْهُورُ: السُّنَّةُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ وَيُقَبِّلَ يَدَهُ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْتَلِمَهُ بِيَدِهِ اسْتَلَمَهُ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَقَبَّلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَاكْتَفَى بِذَلِكَ، وَعَنْ مَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ: لَا يُقَبِّلُ يَدَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يَضَعُ يَده على فَمه من غير تَقْبِيل.
• [حكم التلبية]:
أ - التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ مَسْنُونَةٌ غَيْرُ مَفْرُوضَة.
ب - قَالَ ابن التِّينِ: هِيَ وَاجِبَةٌ وَلِذَلِكَ يَجِبُ بِتَرْكِهَا الدَّمُ.
ج - حكى ابن الْعَرَبِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَهُمْ بِتَرْكِ تَكْرَارِهَا دَمٌ وَهَذَا قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى أَصْلِ الْوُجُوبِ.
د - وَاجِبَةٌ لَكِنْ يَقُومُ مَقَامَهَا فِعْلٌ يَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ كالتوجه على الطَّرِيق، أو الْقَوْلَ الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ التَّلْبِيَةِ مِنَ الذِّكْرِ.
هـ - أَنَّهَا رُكْنٌ فِي الْإِحْرَامِ لَا ينْعَقد بِدُونِهَا حَكَاهُ بن عبد الْبر عَنْ الثَّوْريّ وَأبي حنيفَة وَأَهْلُ الظَّاهِرِ.