• الذي تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْحِكْمَةِ فِي اسْتِكْثَارِهِ مِنَ النِّسَاءِ أَوْجُهٍ:
• (أَحَدُهَا): أَنْ يُكْثِرَ مَنْ يُشَاهد أَحْوَاله الْبَاطِنَة، فَيَنْتَفِي عِنْدَمَا يَظُنُّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَنَّهُ سَاحِرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ.
• (ثَانِيهَا): لِتَتَشَرَّفَ بِهِ قَبَائِلُ الْعَرَبِ بِمُصَاهَرَتِهِ فِيهِمْ.
• (ثَالِثُهَا): لِلزِّيَادَةِ فِي تَأَلُّفِهِمْ لِذَلِكَ.
• (رَابِعُهَا): لِلزِّيَادَةِ فِي التَّكْلِيفِ، حَيْثُ كُلِّفَ أَنْ لَا يَشْغَلَهُ مَا حُبِّبَ إِلَيْهِ مِنْهُنَّ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّبْلِيغِ.
[ ١٢٥ ]
• (خَامِسُهَا): لِتَكْثُرَ عَشِيرَتُهُ مِنْ جِهَةِ نِسَائِهِ فَتُزَادَ أَعْوَانُهُ عَلَى مَنْ يُحَارِبُهُ.
• (سَادِسُهَا): نَقْلُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ، لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يَقَعُ مَعَ الزَّوْجَةِ مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ يَخْتَفِيَ مِثْلُهُ.
• (سَابِعُهَا): الِاطِّلَاعُ عَلَى مَحَاسِنِ أَخْلَاقِهِ الْبَاطِنَةِ، فَقَدْ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأَبُوهَا إِذْ ذَاكَ يُعَادِيهِ، وَصَفِيَّةَ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهَا وَعَمِّهَا وَزَوْجِهَا، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَكْمَلَ الْخَلْقِ فِي خُلُقِهِ لَنَفَرْنَ مِنْهُ، بَلِ الَّذِي وَقَعَ أَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِنَّ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِهِنَّ.
• (ثَامِنُهَا) تَحْصِينِهِنَّ وَالْقِيَامِ بِحُقُوقِهِنَّ.
• الْمَشْهُور فِي تَحْرِيم نكاح المتعة
• أ أَنْ ذَلِك كَانَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
• ب كانَ فِي غَزْوَةِ أَوْطَاسَ وهُوَ مُوَافِقٌ لِمَنْ قَالَ عَامَ الْفَتْحِ.
• ج وَفِي رِوَايَةٍ أَبُو دَاوُدَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
• فَتَحَصَّلَ مِنْ ذلك سِتَّةُ مَوَاطِنَ: خَيْبَرُ ثُمَّ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ ثُمَّ الْفَتْحُ ثُمَّ أَوَطَاسُ ثُمَّ تَبُوكُ ثُمَّ حَجَّةُ الْوَدَاعِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ حُنَيْنٌ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي رِوَايَةٍ.
• لَمَّا حُبِسَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ نَحَرُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ وَحَلَقُوا، وَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا فَحَمَلَتْ شُعُورَهُمْ فَأَلْقَتْهَا فِي الْحَرَمِ.
• زَارَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا، وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُمِرَ فَاسْتَدَارَ إِلَى الْكَعْبَةِ، واستقبل الْمِيزَاب، فَسمى مَسْجِد الْقبْلَتَيْنِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: هَذَا أَثْبَتُ عِنْدَنَا.
• الْبَيْعَةُ التي بايع الصحابة بها النبي ﷺ (ألا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا …) وَقَعَتْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ نَزَلَتِ آيَةُ الْمُمْتَحِنَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ) وَنُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ مُتَأَخِّرٌ بَعْدَ قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ بِلَا خِلَافٍ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَايَعَهُمْ قَرَأَ الْآيَةَ كُلَّهَا، وَلِلنَّسَائِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (أَلَا تُبَايِعُونَنِي عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ: أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا).
[ ١٢٦ ]
• الْحُدَاءَ بِالرَّجَزِ وَالشِّعْرِ لَمْ يَزَلْ يُفْعَلُ فِي الْحَضْرَةِ النَّبَوِيَّةِ.
• قَالَ ابن الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ: وَقَدْ حُفِظَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْحَلِفُ فِي أَكثر من ثَمَانِينَ موضعًا.
• ثبت أنه ﷺ صلى خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَصَحَّ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ.
• جاء فِي كِتَابِ فِقْهِ اللُّغَةِ لِلثَّعَالِبِيِّ: أَنَّ حَلْوَى النَّبِيَّ ﷺ الَّتِي كَانَ يُحِبُّهَا هيَ الْمَجِيعُ بِالْجِيمِ وَزْنَ عَظِيمٍ وَهُوَ ثَمَرٌ يُعْجَنُ بِلَبَنٍ.
• وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّمَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا لِجُرْحٍ كَانَ فِي مَأْبِضِهِ، وَالْمَأْبِضُ: بَاطِنُ الرُّكْبَةِ.
• كوى النبي ﷺ سعد بن معاذ وغيره، واكتوى غير واحد من الصحابة.