• جمهور العلماء أنه يجوز الصوم تطوعًا بعد النصف من شعبان.
• قال الأوزاعي: الغيبة تفطر الصائم وتوجب عليه قضاء ذلك اليوم، وبه قالت السيدة عائشة ﵂.
• كَتَبَ أَبُو قِلَابَةَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا قَالَ يَصُومُ شَهْرًا.
• (الأيام البيض): فيها عشرة أقوال:
١ - لَا تَتَعَيَّنُ بَلْ يُكْرَهُ تَعْيِينُهَا وَهَذَا عَنْ مَالِكٍ.
٢ - أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ مِنَ الشَّهْرِ قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.
٣ - أَوَّلُهَا الثَّانِي عَشَرَ.
٤ - أَوَّلُهَا الثَّالِثَ عَشَرَ.
[ ١٠٩ ]
٥ - أَوَّلُهَا أَوَّلُ سَبْتٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، ثُمَّ مِنْ أَوَّلِ الثُّلَاثَاءِ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي يَلِيهِ وَهَكَذَا، وَهُوَ عَنْ عَائِشَةَ.
٦ - أَوَّلُ خَمِيسٍ ثُمَّ اثْنَيْنِ ثُمَّ خَمِيسٍ.
٧ - أَوَّلُ اثْنَيْنِ ثُمَّ خَمِيسٍ ثُمَّ اثْنَيْنِ.
٨ - أَوَّلُ يَوْمٍ وَالْعَاشِرُ وَالْعِشْرُونَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء.
٩ - أول كل عشر عَنْ بن شَعْبَانَ الْمَالِكِيِّ.
١٠ - آخَرُ ثَلَاثَةٍ مِنَ الشَّهْرِ عَنِ النَّخَعِيِّ.
• [أسباب كراهة إفراد يوم الجمعة بصيام]:
(أَحَدُهَا): لِكَوْنِهِ يَوْمَ عِيدٍ وَالْعِيدُ لَا يُصَامُ، وَهو أَقْوَى الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ، وقد رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: (يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ).
(ثَانِيهَا): لِئَلَّا يَضْعُفَ عَنِ الْعِبَادَةِ، وَهَذَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ.
(ثَالِثُهَا): خَوْفُ الْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِهِ، فَيُفْتَتَنُ بِهِ كَمَا افْتُتِنَ الْيَهُودُ بِالسَّبْتِ.
(رَابِعُهَا): خَوْفُ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ.
(خَامِسُهَا): خَشْيَةُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، كَمَا خَشِيَ ﷺ مِنْ قِيَامِهِمُ اللَّيْلَ ذَلِكَ.
(سَادِسُهَا): مُخَالَفَةُ النَّصَارَى لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ صَوْمُهُ، وَنَحْنُ مأمورون بمخالفتهم. وَهُوَ ضَعِيفٌ.
• كان أبو هريرة يفتي أن من طلع عليه الفجر حنبا فليفطر، ثم رجع عن ذلك.
• قَالَ زفر: يَصِحُّ صَوْمُ رَمَضَانَ فِي حَقِّ الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ.
• نَقل ابن الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ جوَازِ نية النفل مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ، وهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيّ، وَالَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي مُعْظَمِ كتبه التَّفْرِقَة، وَالْمَعْرُوف عَنْ مَالك وَاللَّيْث وبن أَبِي ذِئْبٍ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ صِيَامُ التَّطَوُّعِ إِلَّا بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.
• مَنِ اسْتُهِلَّ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ لِحَدِيث ابن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ النَّاسُ [البخاري]، وهو قول الجمهور وبه قطع أكثر الشافعية، وفي وجه آخر ليس له أن يفطر وبه قال أحمد.
[ ١١٠ ]
• من غرائب أهل الظاهر:
قالوا: لَا يُجْزِئُ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ عَنِ الْفَرْضِ، بَلْ مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ فِي الْحَضَرِ، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام اخر) وَلِقَوْلِهِ ﷺ: (لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ) وَمُقَابَلَةُ الْبِرِّ الْإِثْمُ، وَإِذَا كَانَ آثِمًا بِصَوْمِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ.