• [الاستعانة في الوضوء على أقسام]:
قَالَ النَّوَوِيُّ الِاسْتِعَانَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
أ - إِحْضَارُ الْمَاءِ، وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ أَصْلًا، قُلْتُ: لَكِنِ الْأَفْضَلُ خِلَافُهُ.
ب - مُبَاشَرَةُ الْأَجْنَبِيِّ الْغُسْلَ وَهَذَا مَكْرُوهٌ إِلَّا لِحَاجَةٍ.
ج - الصَّبُّ وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُكْرَهُ، وَالثَّانِي: خِلَافُ الْأَوْلَى.
ولم يفصح البخاري في مسألة الاستعانة بجواز ولا غيره، وهذه عادته في الأمور المحتملة.
• استنبط ابن بَطَّالٍ إِجْزَاءَ الصَّلَاةِ بِالْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ لِمَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ التَّجْدِيدِ مُحْدِثًا.
• حِكْمَةُ ترتيب غسل اليدين ثم المضمضة ثم الاستنشاق اعْتِبَارُ أَوْصَافِ الْمَاءِ، لِأَنَّ اللَّوْنَ يُدْرَكُ بِالْبَصَرِ، وَالطَّعْمَ يُدْرَكُ بِالْفَمِ، وَالرِّيحَ يُدْرَكُ بِالْأَنْفِ، فَقُدِّمَتِ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَهُمَا مَسْنُونَانِ قَبْلَ الْوَجْهِ.
• صحح ابن خزيمة وغيره في حديث عثمان تثليث مسح الرأس، والزيادة من الثقة مقبولة.
• كَانَ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَاجِبًا ثُمَّ نُسِخَ قبل خيبر، وَيَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ.
• [التنشيف في الوضوء]:
• قَالَ النَّوَوِيُّ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: أَشْهَرُهَا أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَرْكُهُ، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ: مُبَاحٌ، وَقِيلَ: مُسْتَحَبٌّ، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ فِي الصَّيْفِ مُبَاحٌ فِي الشِّتَاءِ.
• الَّذِينَ أَجَازُوا الِاقْتِصَارَ عَلَى مَسْحِ الْعِمَامَةِ شَرَطُوا فِيهِ الْمَشَقَّةَ فِي نَزْعِهَا كَمَا فِي الْخُفِّ، وَطَرِيقُهُ أَنْ تَكُونَ مُحَنَّكَةً كَعَمَائِمِ الْعَرَبِ، وَقَالُوا: عُضْوٌ يَسْقُطُ فَرْضُهُ فِي التَّيَمُّمِ فَجَازَ الْمَسْحُ عَلَى حَائِلِهِ كَالْقَدَمَيْنِ.
• قال مُجَاهِدٌ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَحَمَّادٌ: مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ أَوْ جَزَّ شَارِبَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَنَقَلَ ابن الْمُنْذِرِ أَنَّ الْإِجْمَاعَ اسْتَقَرَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.
• [النوم الناقض للوضوء]:
الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ النَّوْمَ مَظِنَّةُ الْحَدَثِ اخْتَلَفُوا عَلَى أَقْوَالٍ:
[ ٧٨ ]
١ - التَّفْرِقَةُ بَيْنَ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ.
٢ - التفرقة بَيْنَ الْمُضْطَجِعِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ.
٣ - التفرقة بَيْنَ الْمُضْطَجِعِ وَالْمُسْتَنِدِ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.
٤ - التفرقة بَيْنَ المضطجع والمستند وبين السَّاجِدُ بِشَرْطِ قَصْدِهِ النَّوْمَ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ.
٥ - وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُ نَوْمُ غَيْرِ الْقَاعِدِ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَعَنْهُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ خَارِجِ الصَّلَاةِ فَيَنْقُضُ، أَوْ دَاخِلِهَا فَلَا.
٦ - وَفَصَّلَ فِي الْجَدِيدِ بَيْنَ الْقَاعِدِ الْمُتَمَكِّنِ فَلَا يَنْقُضُ، وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيَنْقُضُ.
٧ - وَقَال الْبُوَيْطِيِّ والْمُزَنِيِّ: يُنْتَقَضُ وضوء المتمكن.
٨ - صَحَّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وابن عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّوْمَ لَا يَنْقُضُ مُطْلَقًا.
• الاكتفاء بالوضوء إذا لم ينزل المجامع منسوخ.