• (من راح في الساعة الأولى):
ساعات الجمعة: الْمُرَادُ بِالسَّاعَاتِ بَيَانُ مَرَاتِبِ الْمُبَكِّرِينَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى الزَّوَالِ وَأَنَّهَا تَنْقَسِمُ إِلَى خَمْسٍ وَتَجَاسَرَ الْغَزَالِيُّ فَقَسَّمَهَا بِرَأْيِهِ فَقَالَ الْأُولَى مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالثَّانِيَةُ إِلَى ارْتِفَاعِهَا وَالثَّالِثَةُ إِلَى انْبِسَاطِهَا وَالرَّابِعَةُ إِلَى أَنْ تَرْمَضَ الْأَقْدَامُ وَالْخَامِسَةُ إِلَى الزَّوَالِ وَاعْتَرضهُ بن دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّ الرَّدَّ إِلَى السَّاعَاتِ الْمَعْرُوفَةِ أَوْلَى.
• سنة الجمعة القبلية لم يثبت فيها شيء.
[ ٩٥ ]
وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَةِ يوم الجمعة بهذا الاسم مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْعَرُوبَةَ:
أ - فَقِيلَ: لِأَنَّ كَمَالَ الْخَلَائِقِ جُمِعَ فِيهِ.
ب - وَقِيلَ لِأَنَّ خَلْقَ آدَمَ جُمِعَ فِيهِ، وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ.
ج - أخرج عبد بن حميد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ فِي قِصَّةِ تَجْمِيعِ الْأَنْصَارِ مَعَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَكَانُوا يُسَمُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ فَصَلَّى بِهِمْ وَذَكَّرَهُمْ فَسَموهُ الْجُمُعَة حِين اجْتَمعُوا إِلَيْهِ.
د - وَقِيلَ لِأَنَّ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ كَانَ يَجْمَعُ قَوْمَهُ فِيهِ فَيُذَكِّرُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ بِتَعْظِيمِ الْحَرَمِ وَيُخْبِرُهُمْ بِأَنَّهُ سَيُبْعَثُ مِنْهُ نَبِيٌّ.
هـ - وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ للصَّلَاة فِيهِ، وَبِهَذَا جزم ابن حَزْمٍ فَقَالَ: إِنَّهُ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُسَمَّى الْعَرُوبَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
• ذكر بن الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ خُصُوصِيَّةً وَفِيهَا أَنَّهَا يَوْمُ عِيدٍ وَلَا يُصَامُ مُنْفَرِدًا وَقِرَاءَةُ الم تَنْزِيلُ وَهَلْ أَتَى فِي صَبِيحَتِهَا وَالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ فِيهَا وَالْغُسْلُ لَهَا وَالطِّيبُ وَالسِّوَاكُ وَلُبْسُ أَحْسَنِ الثِّيَابِ وَتَبْخِيرُ الْمَسْجِدِ وَالتَّبْكِيرُ وَالِاشْتِغَالُ بِالْعِبَادَةِ حَتَّى يَخْرُجَ الْخَطِيبُ وَالْخُطْبَةُ وَالْإِنْصَاتُ وَقِرَاءَةُ الْكَهْفِ وَنَفْيُ كَرَاهِيَةِ النَّافِلَةِ وَقْتَ الِاسْتِوَاءِ وَمَنْعُ السَّفَرِ قَبْلَهَا وَتَضْعِيفُ أَجْرِ الذَّاهِبِ إِلَيْهَا بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرَ سَنَةٍ وَنَفْيُ تَسْجِيرِ جَهَنَّمَ فِي يَوْمِهَا وَسَاعَةُ الْإِجَابَةِ وَتَكْفِيرُ الْآثَامِ وَأَنَّهَا يَوْمُ الْمَزِيدِ وَالشَّاهِدُ الْمُدَّخَرُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَخَيْرُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَتَجْتَمِعُ فِيهِ الْأَرْوَاحُ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ فِيهِ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أُخَرَ فِيهَا نَظَرٌ وَتَرَكَ أَشْيَاءَ يَطُولُ تَتَبُّعُهَا.
• [ساعة الإجابة يوم الجمعة]
١ - أنَّهَا رفعت، ورده السلف.
٢ - أنَّهَا مَوْجُودَةٌ لَكِنْ فِي جُمُعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ قَالَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَرَدَّ عَلَيْهِ.
٣ - أنَّهَا مَخْفِيَّةٌ فِي جَمِيعِ الْيَوْمِ كَمَا أُخْفِيَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ.
٤ - أنَّهَا تَنْتَقِلُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَا تَلْزَمُ سَاعَةً مُعَيَّنَةً لَا ظَاهِرَةً وَلَا مَخْفِيَّةً قَالَ الْغَزَالِيُّ: هَذَا أَشْبَهُ الْأَقْوَالِ، وقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: إِنَّهُ الْأَظْهَرُ.
٥ - إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ.
مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
مِثْلُهُ وَزَادَ وَمِنَ الْعَصْرِ إِلَى الْغُرُوبِ.
مِثْلُهُ وَزَادَ وَمَا بَيْنَ أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ مِنَ الْمِنْبَرِ إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ.
[ ٩٦ ]
أنَّهَا أَوَّلُ سَاعَةٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
أنَّهَا فِي آخِرِ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ النَّهَارِ.
مِنَ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يَصِيرَ الظِّلُّ نِصْفَ ذِرَاعٍ.
مِثْلُهُ لَكِن قَالَ إِلَى أَنْ يَصِيرَ الظِّلُّ ذِرَاعًا.
بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ بِشِبْرٍ إِلَى ذِرَاع.
إِذا زَالَتْ الشَّمْس.
إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ.
١٧ - مِنَ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الرجل فِي الصَّلَاة.
١٨ - مِنَ الزَّوَالِ إِلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ.
١٩ - مِنْ الزَّوَالِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
٢٠ - مَا بَيْنَ خُرُوجِ الْإِمَامِ إِلَى أَنْ تُقَام الصَّلَاة.
٢١ - عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ.
٢٢ - مَا بَيْنَ خُرُوجِ الْإِمَامِ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ.
٢٣ - مَا بَيْنَ أَنْ يَحْرُمَ الْبَيْعُ إِلَى أَنْ يَحِلَّ.
مَا بَيْنَ الْأَذَانِ إِلَى انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ.
٢٥ - مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ.
٢٦ - عِنْدَ التَّأْذِينِ وَعِنْدَ تَذْكِيرِ الْإِمَامِ وَعِنْدَ الْإِقَامَةِ.
٢٧ - مِثْلُهُ لَكِنْ قَالَ إِذَا أُذِّنَ وَإِذَا رُقِيَ الْمِنْبَرُ وَإِذا أُقِيمَت الصَّلَاة.
٢٨ - مِنْ حِينِ يَفْتَتِحُ الإِمَام الْخطْبَة حَتَّى يفرغ.
٢٩ - إِذَا بَلَغَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ وَأَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ.
٣٠ - عِنْدَ الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ.
٣١ - أنَهَا عِنْدَ نُزُولِ الْإِمَامِ مِنَ الْمِنْبَر.
٣٢ - حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ فِي مقَامه.
٣٣ - مِنْ إِقَامَةِ الصَّفِّ إِلَى تَمام الصَّلَاة.
٣٤ - هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِيهَا الْجُمُعَة.
٣٥ - مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غرُوب الشَّمْس.
٣٦ - فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ.
٣٧ - بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى آخِرِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ.
٣٨ - بَعْدَ الْعَصْرِ.
٣٩ - مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ إِلَى قُرْبِ آخِرِ النَّهَارِ.
٤٠ - مِنْ حِينِ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَغِيبَ.
٤١ - آخِرُ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ.
[ ٩٧ ]
٤٢ - مِنْ حِينِ يَغِيبُ نِصْفُ قُرْصِ الشَّمْسِ أَوْ مِنْ حِينِ تُدْلِي الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ إِلَى أَنْ يَتَكَامَلَ غُرُوبُهَا.
• الْحِكْمَةَ فِي قراءة السجدة والإنسان صبيحة الجمعة الْإِشَارَةُ إِلَى مَا فِيهِمَا مِنْ ذِكْرِ خَلْقِ آدَمَ وَأَحْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ وسيقع يَوْم الْجُمُعَة.
• إِذَا انْتَهَى الْحَالُ إِلَى اعتقاد العوام بفرضية قراءة السجدة والانسان صبيحة الجمعة فَيَنْبَغِي أَنْ تُتْرَكَ أَحْيَانًا لِتَنْدَفِعَ هذه المفسدة، فَإِنَّ الْمُسْتَحَبَّ قَدْ يُتْرَكُ لِدَفْعِ الْمَفْسَدَةِ الْمُتَوَقَّعَةِ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِالتَّرْكِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ.
• [العدد الذي تنعقد به الجمعة]:
وَجُمْلَةُ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ قولا:
١ - تصح من الْوَاحِد نَقله ابن حَزْمٍ.
٢ - اثْنَانِ كَالْجَمَاعَةِ وَهُوَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ.
٣ - اثْنَانِ مَعَ الْإِمَامِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ.
٤ - ثَلَاثَةٌ مَعَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
٥ - سَبْعَةٌ عِنْدَ عِكْرِمَةَ.
٦ - تِسْعَةٌ عِنْدَ رَبِيعَةَ.
٧ - اثْنَا عَشَرَ عَنْهُ فِي رِوَايَةٍ.
٨ - مِثْلُهُ غَيْرُ الْإِمَامِ عِنْدَ إِسْحَاقَ.
٩ - عِشْرُونَ فِي رِوَايَة ابن حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ.
١٠ - ثَلَاثُونَ.
١١ - أَرْبَعُونَ بِالْإِمَامِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.
١٢ - غَيْرُ الْإِمَامِ عَنْهُ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
١٣ - خَمْسُونَ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ.
١٤ - ثَمَانُونَ حَكَاهُ الْمَازِرِيُّ.
١٥ - جَمْعٌ كَثِيرٌ بِغَيْرِ قَيْدٍ، وَلَعَلَّ هَذَا الْأَخِيرَ أَرْجَحُهَا مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلِ.
• جَزَمَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ بِأَنَّ الدُّعَاءَ لِلسُّلْطَانِ مَكْرُوهٌ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: مَحَلُّهُ مَا إِذَا جَازَفَ، وَإِلَّا فَالدُّعَاءُ لِوُلَاةِ الْأُمُورِ مَطْلُوبٌ.
• الْخُطْبَةَ لَا تَمْنَعُ الدَّاخِلَ مِنْ صَلَاةِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لحديث سليك الغطفاني الذي أمره النبي ﷺ أن يركع ركعتين، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ لَا عُمُومَ لَهَا فَيَحْتَمِلُ اخْتِصَاصُهَا بِسُلَيْكٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ
[ ٩٨ ]
الَّذِي أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَغَيْرُهُمْ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ وَالرَّجُلُ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَقَالَ لَهُ أَصَلَّيْتَ قَالَ لَا قَالَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَحَضَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ الْحَدِيثَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ لِيَرَاهُ بَعْضُ النَّاسِ وَهُوَ قَائِمٌ فَيَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَحْمَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَفْطِنَ لَهُ رَجُلٌ فَيَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ.
• عند أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْقِيَامَ فِي الْخُطْبَةِ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ أَنَّهُ وَاجِبٌ فَإِنْ تَرَكَهُ أَسَاءَ وَصَحَّتِ الْخُطْبَةُ وَعِنْدَ الْبَاقِينَ أَنَّ الْقِيَامَ فِي الْخُطْبَةِ يُشْتَرَطُ لِلْقَادِرِ كَالصَّلَاةِ.
• نُقِلَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ الِالْتِفَاتَ في الخطبة يَمِينًا وَشِمَالًا مَكْرُوهٌ اتِّفَاقًا، إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: لَا يَصِحُّ.