• قَالَ الْخَطَّابِيُّ: حِكْمَةُ التَّكْبِيرِ فِي أيام التشريق أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يَذْبَحُونَ لِطَوَاغِيتِهِمْ فِيهَا فَشُرِعَ التَّكْبِيرُ فِيهَا إِشَارَة إِلَى تَخْصِيصِ الذَّبْحِ لَهُ وَعَلَى اسْمِهِ ﷿.
• [التكبير في المسجد أيام التشريق]: (كُنَّ النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي المَسْجِدِ) [البخاري].
• قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: من فاتته صلاة العيد يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالتَّرْكِ وَبَيْنَ الثِّنْتَيْنِ وَالْأَرْبَعِ.
• السنة في العيد أن يذهب من طريق ويعود من طريق آخر، والحكمة من ذلك:
١ - لِيَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ.
٢ - وَقِيلَ: ليشهد له سُكَّانُهُمَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
٣ - وَقِيلَ: لِيُسَوَّى بَيْنِهِمَا فِي مَزِيَّةِ الْفَضْلِ بِمُرُورِهِ أَوْ فِي التَّبَرُّكِ بِهِ، أَوْ لِيَشُمَّ رَائِحَةَ الْمِسْكِ مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا لِأَنَّهُ كَانَ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ.
٤ - وَقِيل: لأَنَّ طَرِيقَهُ لِلْمُصَلَّى كَانَتْ عَلَى الْيَمِينِ فَلَوْ رَجَعَ مِنْهَا لَرَجَعَ عَلَى جِهَةِ الشِّمَالِ فَرَجَعَ مِنْ غَيْرِهَا وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ.
٥ - وَقِيلَ: لِإِظْهَارِ شِعَارِ الْإِسْلَامِ فِيهِمَا.
[ ١٠٢ ]
٦ - وَقِيلَ: لِإِظْهَارِ ذِكْرِ اللَّهِ.
٧ - وَقِيلَ: لِيَغِيظَ الْمُنَافِقِينَ أَوِ الْيَهُودَ.
٨ - وَقِيلَ: لِيُرْهِبَهُمْ بِكَثْرَةِ مَنْ مَعَهُ وَرجحه ابن بَطَّالٍ.
٩ - وقِيلَ: حَذَرًا مِنْ كَيْدِ الطَّائِفَتَيْنِ أَوْ إِحْدَاهُمَا وَفِيهِ نَظَرٌ.
١٠ - وَقِيلَ: فَعَلَ ذَلِكَ لِيَعُمَّهُمْ فِي السُّرُورِ بِهِ أَوِ التَّبَرُّكِ بِمُرُورِهِ وَبِرُؤْيَتِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ فِي الِاسْتِفْتَاءِ أَوِ التَّعَلُّمِ وَالِاقْتِدَاءِ وَالِاسْتِرْشَادِ أَوِ الصَّدَقَةِ أَوِ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
١١ - وَقِيلَ: لِيَزُورَ أَقَارِبَهُ الْأَحْيَاءَ وَالْأَمْوَاتَ.
١٢ - وَقِيلَ: لِيَصِلْ رَحِمَهُ.
١٣ - وَقِيلَ: لِيَتَفَاءَلَ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ إِلَى الْمَغْفِرَةِ وَالرِّضَا.
١٤ - وَقِيلَ: كَانَ فِي ذَهَابِهِ يَتَصَدَّقُ فَإِذَا رَجَعَ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ شَيْءٌ فَيَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى لِئَلَّا يَرُدَّ مَنْ يَسْأَلهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا مَعَ احْتِيَاجِهِ إِلَى الدَّلِيلِ.
١٥ - وَقِيلَ: فَعَلَ ذَلِكَ لِتَخْفِيفِ الزِّحَامِ وَهَذَا رَجَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ.
١٦ - وَقِيلَ: كَانَ طَرِيقُهُ الَّتِي يَتَوَجَّهُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنَ الَّتِي فِيهَا فَأَرَادَ تَكْثِيرَ الْأَجْرِ بِتَكْثِيرِ الْخَطَأِ فِي الذَّهَابِ، وَأَمَّا فِي الرُّجُوعِ فَلْيُسْرِعْ إِلَى مَنْزِلِهِ وَهَذَا اخْتِيَارُ الرَّافِعِيِّ.
١٧ - وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقِفُ فِي الطُّرُقَاتِ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ فريقان مِنْهُم.
١٨ - وَقَالَ ابن أَبِي جَمْرَةَ هُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِ يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ: (لَا تدْخلُوا من بَاب وَاحِد) فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ حَذَرَ إِصَابَةِ الْعَيْنِ.
١٩ - وَأَشَارَ صَاحِبُ الْهُدَى إِلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُحْتَمَلَةِ الْقَرِيبَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
• [ابتداء التكبير وانتهاؤه]:
لِلْعُلَمَاءِ اخْتِلَافٌ فِي ابْتِدَاء التكبير فَقِيلَ: مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَقِيلَ مِنْ ظُهْرِهِ، وَقِيلَ مِنْ عَصْرِهِ، وَقِيلَ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَقِيلَ مِنْ ظُهْرِهِ.
وَقِيلَ فِي الِانْتِهَاءِ إِلَى ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَقِيلَ إِلَى عَصْرِهِ، وَقِيلَ إِلَى ظُهْرِ ثَانِيهِ، وَقِيلَ إِلَى صُبْحِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَقِيلَ إِلَى ظُهْرِهِ، وَقِيلَ إِلَى عَصْرِهِ.