أ - قَالَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِفْهَامِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ التَّوْبِيخُ.
ب - وَقِيلَ: قَالَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاحْتِجَاجِ عَلَى قَوْمِهِ، تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الَّذِي يَتَغَيَّرُ لَا يَصْلُحُ لِلرُّبُوبِيَّةِ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ إِنَّهُ قَالَ تَوْبِيخًا لِقَوْمِهِ أَوْ تَهَكُّمًا بِهِمْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
• (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه) [التوبة ٩/ ١١٤]
اختلف أَهْلَ التَّفْسِيرِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَبَرَّأَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ:
أ - فَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لَمَّا مَاتَ آزَرَ مُشْرِكًا.
ب - وقيل: إِنَّمَا تَبَرَّأَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَّا يَئِسَ مِنْهُ حِينَ مُسِخَ ضَبْعًا، فَإِذَا رَآهُ إِبْرَاهِيمُ مُسِخَ تَبَرَّأَ مِنْهُ.