قال شافعي: سبب لنقل الملك، فوجب أن ينقل الملك، كالمطلق.
قالوا له: ولم إذا كان ناقلًا مع إطلاقه، نقل مع تقييده؟ ونحن نعلم أن العتق والطلاق مطلقه يزيل، ومقيده لا يزيل. وينقل التصرف مطلق هذا، ولا ينقل التصرف مقيده. فأين الإطلاق من التقييد؟
قال: إذا أمكن الإطلاق بحسب اللفظ والتقييد بحسب اللفظ، فلفظ التمليك يقتضي نقل الملك، فنقلناه. والخيار يقتضي تملك الفسخ والتأثير في لزوم العقد، فأزلنا اللزوم وأجزناه، وهذا جمع بين مقتضى اللفظين.
قال الحنفي: إن الخيار يعود إلى العقد، لأنه هو المنطوق به. فإذا
[ ١ / ١٤ ]
عاد إليه، أعاقه. وقد كان ينبغي أن يمنع انعقاده. لكن الإجماع أوجب أنه ينعقد مع الخيار. فصرفنا التأثير إلى حكمه، وهو نقل الملك. فأعاقه عن نقل الملك به.