من خصائصهم كذلك وهو الرابع: أنهم يدفنون حيث يموتون؛ ولهذا دفن ﷺ في الجهة الجنوبية الغربية من حجرة عائشة؛ لأنه ﷺ مات في الجهة الجنوبية الغربية من حجرة عائشة، وقد مر معنا: أن عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها رأت قبل وفاة النبي ﷺ: أن ثلاثة أقمار سقطوا في حجرها، فذهبت إلى أبيها الصديق تخبره فاعتذر عن الإجابة تأدبًا؛ لأن النبي ﷺ آنذاك كان حيًا، فلما مات رسول الله ﷺ ودفن في حجرة عائشة جاء الصديق لـ عائشة ليقول لها: هذا أول وخير أقمارك يا عائشة! والغاية منه: أن تعلم -أيها المبارك- أن من خصائص أنبياء الله ورسله أنهم يدفنون حيث يموتون.
[ ١٣ / ٦ ]