* وَصِيَغُ الأَدَاءِ: «سَمِعْتُ» وَ«حَدَّثَنِي»، ثُمَّ «أَخْبَرَنِي»، وَ«قَرَأْتُ عَلَيْهِ»، ثُمَّ «قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ»، ثُمَّ «أَنْبَأَنِي»، ثُمَّ «نَاوَلَنِي»، ثُمَّ «شَافَهَنِي»، ثُمَّ «كَتَبَ إِلَيَّ»، ثُمَّ «عَنْ» وَنَحْوُهَا.
فَالأَوَّلَانِ: لِمَنْ سَمِعَ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، فَإِنْ جُمِعَ فَمَعَ غَيْرِهِ.
وَأَوَّلُهَا: أَصْرَحُهَا وَأَرْفَعُهَا فِي الإِمْلَاءِ.
وَالثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ: لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ.
فَإِنْ جُمِعَ: فَهُوَ كَالخَامِسِ.
وَالإِنْبَاءُ: بِمَعْنَى الإِخْبَارِ، إِلَّا فِي عُرْفِ المُتَأَخِّرِينَ؛ فَهُوَ لِلْإِجَازَةِ كَـ «عَنْ».
[ ٣٤ ]
وَعَنْعَنَةُ المُعَاصِرِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إِلَّا مِنَ المُدَلِّسِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا وَلَوْ مَرَّةً - وَهُوَ المُخْتَارُ -.
وَأَطْلَقُوا المُشَافَهَةَ فِي الإِجَازَةِ المُتَلَفَّظِ بِهَا، وَالمُكَاتَبَةَ فِي الإِجَازَةِ المَكْتُوبِ بِهَا.
وَاشْتَرَطُوا فِي صِحَّةِ المُنَاوَلَةِ: اقْتِرَانَهَا بِالإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ - وَهِيَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإِجَازَةِ -.
وَكَذَا اشْتَرَطُوا: الإِذْنَ فِي الوِجَادَةِ، وَالوَصِيَّةِ بِالكِتَابِ، وَالإِعْلَامِ، وَإلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ - كَالإِجَازَةِ العَامَّةِ، وَلِلْمَجْهُولِ وَالمَعْدُومِ - عَلَى الأَصَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
[ ٣٥ ]