فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ: فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ إِلَى إِمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ كَـ «شُعْبَةَ».
فَالأَوَّلُ: العُلُوُّ المُطْلَقُ.
وَالثَّانِي: العُلُوُّ النِّسْبِيُّ.
وَفِيهِ المُوَافَقَةُ؛ وَهِيَ: الوُصُولُ إِلَى شَيْخِ أَحَدِ المُصَنِّفِينَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ.
وَالبَدَلُ؛ وَهُوَ: الوُصُولُ إِلَى شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَلِكَ.
وَالمُسَاوَاةُ؛ وَهِيَ: اسْتِوَاءُ عَدَدِ الإِسْنَادِ
[ ٣٠ ]
مِنَ الرَّاوِي إِلَى آخِرِهِ، مَعَ إِسْنَادِ أَحَدِ المُصَنِّفِينَ.
وَالمُصَافَحَةُ؛ وَهِيَ: الِاسْتِوَاءُ مَعَ تِلْمِيذِ ذَلِكَ المُصَنِّفِ.
وَيُقَابِلُ العُلُوَّ بِأَقْسَامِهِ: النُّزُولُ.
[ ٣١ ]
فَإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ فِي السِّنِّ وَاللُّقِيِّ فَهُوَ: الأَقْرَانُ.
وَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ: فَالمُدَبَّجُ.
وَإِنْ رَوَى عَمَّنْ دُونَهُ: فَالأَكَابِرُ عَنِ الأَصَاغِرِ، وَمِنْهُ: الآبَاءُ عَنِ الأَبْنَاءِ؛ وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ، وَمِنْهُ: مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وَإِنِ اشْتَرَكَ اثْنَانِ عَنْ شَيْخٍ، وَتَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا؛ فَهُوَ: السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ.
وَإِنْ رَوَى عَنِ اثْنَيْنِ مُتَّفِقَيْ الِاسْمِ، وَلَمْ يَتَمَيَّزَا: فَبِاخْتِصَاصِهِ بِأَحَدِهِمَا يَتَبَيَّنُ المُهْمَلُ.
[ ٣٢ ]
وَإِنْ جَحَدَ الشَّيْخُ مَرْوِيَّهُ جَزْمًا: رُدَّ، أَوِ احْتِمَالًا: قُبِلَ - فِي الأَصَحِّ -، وَفِيهِ: مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ.
وَإِنِ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِي صِيَغِ الأَدَاءِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الحَالَاتِ؛ فَهُوَ المُسَلْسَلُ.
[ ٣٣ ]