٢٠٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ بَعْدَهُ».
وَفِي لَفْظٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، فَإِذَا صَلَّى الغَدَاةَ جَاءَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ».
٢٠٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا؛ يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «وَكَانَ لَا يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ البَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالمَرِيضُ فِيهِ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ».
[ ١١٨ ]
٢٠٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً - وَفِي رِوَايَةٍ: يَوْمًا - فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ.
قَالَ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ».
وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْضُ الرُّوَاةِ: «يَوْمًا» وَلَا «لَيْلَةً».
٢٠٦ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ -، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْرَعَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا - أَوْ قَالَ: شَيْئًا -».
[ ١١٩ ]
وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهَا جَاءَتْ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي المَسْجِدِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ المَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ …»، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ.
* * *
[ ١٢٠ ]