٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ، فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟
قَالَ: كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ».
انْخَنَسْتُ: انْسَلَلْتُ.
٣٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ.
ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدَيْهِ شَعَرَهُ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ؛ أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ».
[ ٢٦ ]
وَكَانَتْ تَقُولُ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ؛ نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا».
٣١ - عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ﵂ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَتْ: «وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضُوءَ الجَنَابَةِ، فَأَكْفَأَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثًا -، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالأَرْضِ - أَوِ الحَائِطِ - مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثًا -.
ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ المَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ.
ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا؛ فَجَعَلَ يَنْفُضُ المَاءَ بِيَدِهِ».
٣٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵄ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟
قَالَ: نَعَمْ؛ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ».
[ ٢٧ ]
٣٣ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَتْ: «جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ - امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ؛ هَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ؛ إِذَا رَأَتِ المَاءَ».
٣٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْسِلُ الجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ المَاءِ فِي ثَوْبِهِ».
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكًا، فَيُصَلِّي فِيهِ».
٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا؛ فَقَدْ وَجَبَ الغَسْلُ».
وَفِي لَفْظٍ: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ».
[ ٢٨ ]
٣٦ - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ - وَعِنْدَهُ قَوْمٌ - فَسَأَلُوهُ عَنِ الغَسْلِ؟ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ.
فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا، وَخَيْرٌ مِنْكَ - يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ -، ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ».
وَفِي لَفْظٍ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا».
الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ «مَا يَكْفِينِي»: هُوَ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَبُوهُ: ابْنُ الحَنَفِيَّةِ.
* * *
[ ٢٩ ]