٣٧٩ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟
وَفِي أَرْضٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي المُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟
قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ - يَعْنِي: مِنْ آنِيَةِ أَهْلِ الكِتَابِ -: فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا.
وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ فَكُلْ.
وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ فَكُلْ.
وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ المُعَلَّمِ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ؛ فَكُلْ».
[ ٢٢٣ ]
٣٨٠ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُرْسِلُ الكِلَابَ المُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ؟
فَقَالَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ؛ فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ.
قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: وَإِنْ قَتَلْنَ؛ مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مِنْهَا.
قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَرْمِي بِالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فَأُصِيبُ؟
فَقَالَ: إِذَا رَمَيْتَ بِالمِعْرَاضِ فَخَزَقَ فَكُلْهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ».
وَحَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيٍّ نَحْوُهُ، وَفِيهِ: «إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الكَلْبُ، فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ.
[ ٢٢٤ ]
وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ».
وَفِيهِ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُكَلَّبَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ.
وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ؛ فَإِنَّ أَخْذَ الكَلْبِ ذَكَاتُهُ».
وَفِيهِ أَيْضًا: «إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ؛ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ».
وَفِيهِ: «فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ - وَفِي رِوَايَةٍ: اليَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ -، فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إِلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ؛ فَكُلْ إِنْ شِئْتَ.
فَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي المَاءِ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي: المَاءُ قَتَلَهُ، أَوْ سَهْمُكَ؟».
[ ٢٢٥ ]
٣٨١ - عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ؛ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ.
قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ - وَكَانَ صَاحِبَ حَرْثٍ -».
٣٨٢ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ القَوْمِ، فَعَجَّلُوا وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا القُدُورَ.
فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ.
وَكَانَ فِي القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا.
[ ٢٢٦ ]
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَاقُوا العَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدىً، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ.
قَالَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ؛ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الحَبَشَةِ».
* * *
[ ٢٢٧ ]