١٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ».
١٣٩ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا؛ فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ فَلَا نُسُكَ لَهُ.
فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ - خَالُ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵃ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ اليَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي، وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلَاةَ.
فَقَالَ: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ.
[ ٨٣ ]
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ؛ أَفَتَجْزِي عَنِّي؟
قَالَ: نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ».
١٤٠ - عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ ذَبَحَ، وَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ؛ فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ؛ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ».
١٤١ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ العِيدِ؛ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.
ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ، فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ.
ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَقَالَ: تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ.
[ ٨٤ ]
فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ، فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!
قَالَ: لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ، يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِيمِهِنَّ».
١٤٢ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ نُسَيْبَةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: «أَمَرَنَا - تَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ - أَنْ نُخْرِجَ فِي العِيدَيْنِ: العَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ، وَأَمَرَ الحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى المُسْلِمِينَ».
وَفِي لَفْظٍ: «كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ العِيدِ، حَتَّى تَخْرُجَ البِكْرُ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى تَخْرُجَ الحُيَّضُ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ؛ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ وَطُهْرَتَهُ».
* * *
[ ٨٥ ]