٣٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ؛ انْتَظَرَ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ.
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ؛ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ».
٣٩٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا.
وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا.
[ ٢٣٤ ]
وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الغَدْوَةُ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا».
٣٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «انْتَدَبَ اللَّهُ - وَلِمُسْلِمٍ: تَضَمَّنَ اللَّهُ - لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِي، وَإِيمَانٌ بِي، وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ: أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ».
وَلِمُسْلِمٍ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ.
وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ تَوَفَّاهُ: أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ».
٣٩٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى؛ اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ».
[ ٢٣٥ ]
٣٩٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ رَوْحَةٌ؛ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ رَوْحَةٌ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
٣٩٩ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ - وَذَكَرَ قِصَّةً - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ؛ فَلَهُ سَلَبُهُ - قَالَهَا ثَلَاثًا -».
٤٠٠ - عَنْ سَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ مِنَ المُشْرِكِينَ - وَهُوَ فِي سَفَرٍ -، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ، فَقَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَنِي سَلَبَهُ».
[ ٢٣٦ ]
وَفِي رِوَايَةٍ: «فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ فَقَالُوا: سَلَمَةُ ابْنُ الأَكْوَعِ؛ قَالَ: لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ».
٤٠١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا».
٤٠٢ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ: يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ؛ فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ».
٤٠٣ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ مَقْتُولَةً؛ فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ».
٤٠٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ
[ ٢٣٧ ]
عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ ﵄ شَكَيَا القَمْلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا؛ فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الحَرِيرِ، وَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا».
٤٠٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ.
وَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصًا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْزِلُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي الكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿».
٤٠٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «أَجْرَى النَّبِيُّ ﷺ مَا ضُمِّرَ مِنَ الخَيْلِ: مِنَ الحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ.
وَأَجْرَى مَا لَمْ يُضَمَّرْ: مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى.
[ ٢٣٨ ]
قَالَ سُفْيَانُ: مِنَ الحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ: خَمْسَةُ أَمْيَالٍ، أَوْ سِتَّةٌ.
وَمِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ: مِيلٌ».
٤٠٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي».
٤٠٨ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ فِي النَّفَلِ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا».
٤٠٩ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الجَيْشِ».
٤١٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ؛ فَلَيْسَ مِنَّا».
[ ٢٣٩ ]
٤١١ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً؛ أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
* * *
[ ٢٤٠ ]