بسم اللَّه الرحمن الرحيم
مُقَدِّمَةٌ
الحمدُ للَّه ربِّ العالَمِين، والصَّلاة والسَّلامُ على نبيِّنا محمدٍ وعلى آلهِ وأصحابهِ أجمعينَ.
أمَّا بعدُ:
فإنَّ علومَ السُّنَّة مِن أجلِّ العلومِ، وقد تنوَّعتْ جُهُود العلماءِ فيهَا ما بين مَبْسوطٍ ومختصَرٍ، ومنهَا ما هُو فِي بيان أقوالِ النَّبِيِّ ﷺ وأَفْعالهِ، ومِنْها ما هو في الأحكامِ.
ومِنْ أهمِّ كُتُب أحادِيثِ الأحكَامِ: كتابُ (العُمْدَةِ فِي الأَحْكَامِ)؛ للحَافظِ عبدِ الغَنِيِّ بنِ عبدِ الواحدِ المَقْدِسِيِّ ﵀، وقد قَصَرَهُ على ما فِي الصَّحيحَين، فَتَلَقَّاهُ أهلُ العلمِ بالقبولِ، وتَناولوهُ بالشَّرحِ والبيانِ، وأصبحَ ممَّا يَحفظُه طلَّابُ العلمِ ويتدارَسُونَهُ.
[ ٥ ]
ولأهمِّيَّتِه عملتُ على تحقيقِه ضمنَ سلسلة المتون الإضافيَّة من (مُتُونِ طَالِبِ العِلْمِ)، معتمِدًا في ذلك على نُسَخٍ خطِّيَّةِ نفيسةٍ؛ ليظهرَ كما صنَّفه مؤلِّفه.
وقد جَرَّدتُ هذه النُّسخة مِنْ حَوَاشِي الفُرُوقِ بين نُسخ المخطوطات، وتخريج الأحاديث، وشرح الغريب، وَغير ذلك؛ لِيسهلَ عَلَى الطَّالب حِفظُه، وَأَثْبَتُّ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى.
أَسألُ اللَّهَ أن ينفَعَ بهِ، ويجعلَهُ خالصًا لوجههِ الكريمِ.
وصلَّى اللَّه وسلَّمَ علَى نبيِّنا مُحمَّدٍ وعَلى آلهِ وأصحابهِ أجمَعِينَ.
د. عبد المحسن بن محمد القاسم
إمام وخطيب المسجد النبوي
فرغتُ مِنه في الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعدة
مِن عام أربعين وأربعِ مِئةٍ وألفٍ مِنَ الهجرة
[ ٦ ]
العُمْدَةُ في الأَحْكَامِ
لِلحَافِظِ
عَبْدِ الغَنِيّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ المَقدِسِي
﵀ (ت ٦٠٠ هـ)
[ ٧ ]