بسم الله الرحمن الرحيم
المُقَدِّمَةُ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ كِتَابَهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، وَتَوَلَّى حِفْظَهُ وَصَانَهُ مِنْ أَيِّ تَحْرِيفٍ، وَمِنْ حِفْظِ اللَّهِ لِكِتَابِهِ: أَنْ سَخَّرَ عُلَمَاءَ صَنَّفُوا وَنَظَمُوا فِي بَيَانِ مَخَارِجِ حُرُوفِهِ وَصِفَاتِهِ، وَقَوَاعِدَ لِتَحْسِينِ تِلَاوَتِهِ، وَضَوَابِطَ فِي الوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ، وَالتَّعْلِيقَ عَلَيْهَا، وَمِنْ أُولَئِكَ: الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنُ الجَزَرِيِّ فِي مَنْظُومَتِهِ المَوْسُومَةِ بِـ «المُقَدِّمَةُ فِيمَا عَلَى قَارِئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَهُ».
[ ٥ ]
وَلِشُهْرَتِهَا وَتَعَدُّدِ شُرُوحِهَا وَتَلَقِّيهَا بِالقَبُولِ؛ حَقَّقْتُهَا ضِمْنَ سِلْسِلَةِ تَحْقِيقِ المُتُونِ الإِضَافِيَّةِ مِنْ «مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ»، مُعْتَمِدًا عَلَى نُسَخٍ خَطِّيَّةٍ نَفِيسَةٍ؛ لِتَظْهَرَ فِي أَبْهَى حُلَّةٍ كَمَا وَضَعَهَا النَّاظِمُ.
وَقَدْ جَرَّدْتُ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ حَوَاشِي الفُرُوقِ بَيْنَ نُسَخِ المَخْطُوطَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِيَسْهُلَ عَلَى الطَّالِبِ الحِفْظُ، وَأَثْبَتُّ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى.
أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهَا، وَيَجْعَلَ عَمَلَنَا فِيهَا خَالِصًا لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
د. عبد المحسن بن محمد القاسم
إمام وخطيب المسجد النبوي
[ ٦ ]
المُقَدِّمَةُ فِيمَا عَلَى قَارِئِ القُرْآنِ أَنْ يَعْلَمَهُ
(الجَزَرِيَّةُ)
لِمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الجَزَرِيِّ
﵀ (ت ٨٣٣ هـ)
[أبياتها: ١٠٧]
[البحر: الرّجز]
[ ٧ ]