فَقُلْ لَهُ: أَنْتَ تُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكَ إِخْلَاصَ العِبَادَةِ؟
فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ.
فَقُلْ لَهُ: بَيِّنْ لِي هَذَا الفَرْضَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ - وَهُوَ إِخْلَاصُ العِبَادَةِ، وَهُوَ حَقُّهُ عَلَيْكَ -.
[ ٤٠ ]
فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ العِبَادَةَ وَلَا أَنْوَاعَهَا؛ فَبَيِّنْهَا بِقَوْلِكَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾.
فَإِذَا أَعْلَمْتَهُ بِهَذَا؛ فَقُلْ لَهُ: هَلْ هُوَ عِبَادَةٌ لِلَّهِ؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ، وَ«الدُّعَاءُ مُخُّ العِبَادَةِ».
فَقُلْ لَهُ: إِذَا أَقْرَرْتَ أَنَّهُ عِبَادَةٌ، وَدَعَوْتَ اللَّهَ لَيْلًا وَنَهَارًا، خَوْفًا وَطَمَعًا، ثُمَّ دَعَوْتَ فِي تِلْكَ الحَاجَةِ نَبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ؛ هَلْ أَشْرَكْتَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ غَيْرَهُ؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ.
[ ٤١ ]
فَقُلْ لَهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، فَإِذَا صَلَّيْتَ لِلَّهِ وَنَحَرْتَ لَهُ؛ هَلْ هَذَا عِبَادَةٌ؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ.
فَقُلْ لَهُ: إِذَا نَحَرْتَ لِمَخْلُوقٍ - نَبِيٍّ، أَوْ جِنِّيٍّ، أَوْ غَيْرِهِمَا -؛ هَلْ أَشْرَكْتَ فِي هَذِهِ العِبَادَةِ غَيْرَ اللَّهِ؟
فَلَا بُدَّ أَنْ يُقِرَّ وَيَقُولَ: نَعَمْ.
[ ٤٢ ]