فَقُلْ لَهُ: مَا مَعْنَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ؟
أَتَظُنُّ أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ تِلْكَ الأَخْشَابَ وَالأَحْجَارَ تَخْلُقُ، وَتَرْزُقُ، وَتُدَبِّرُ أَمْرَ مَنْ دَعَاهَا؟! فَهَذَا يُكَذِّبُهُ القُرْآنُ.
وَإِنْ قَالَ: هُوَ قَصْدُ خَشَبَةٍ، أَوْ حَجَرٍ، أَوْ بِنْيَةٍ عَلَى قَبْرٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ يَدْعُونَ ذَلِكَ،
[ ٥٠ ]
وَيَذْبَحُونَ لَهُ؛ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يُقَرِّبُنَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى، وَيَدْفَعُ عَنَّا بِبَرَكَتِهِ، أَوْ يُعْطِينَا بِبَرَكَتِهِ.
فَقُلْ: صَدَقْتَ، وَهَذَا هُوَ فِعْلُكُمْ عِنْدَ الأَحْجَارِ وَالبَنَايَا الَّتِي عَلَى القُبُورِ وَغَيْرِهَا.
فَهَذَا أَقَرَّ أَنَّ فِعْلَهُمْ هَذَا هُوَ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ؛ وَهُوَ المَطْلُوبُ.
[ ٥١ ]