وَيُقَالُ - أَيْضًا -: هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاتَلُوا بَنِي حَنِيفَةَ وَقَدْ أَسْلَمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُمْ يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُصَلُّونَ وَيُؤَذِّنُونَ.
فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مُسَيْلِمَةَ نَبِيٌّ.
قُلْنَا: هَذَا هُوَ المَطْلُوبُ؛ إِذَا كَانَ مَنْ رَفَعَ رَجُلًا فِي مَرْتَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ: كَفَرَ، وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ، وَلَمْ تَنْفَعْهُ الشَّهَادَتَانِ، وَلَا الصَّلَاةُ.
فَكَيْفَ بِمَنْ رَفَعَ «شَمْسَانَ»، أَوْ «يُوسُفَ»،
[ ٦٥ ]
أَوْ صَحَابِيًّا، أَوْ نَبِيًّا؛ فِي مَرْتَبَةِ جَبَّارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ؟! سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَعْظَمَ شَأْنَهُ! ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
[ ٦٦ ]