وَيُقَالُ - أَيْضًا -: إِذَا كُنْتَ تُقِرُّ أَنَّ مَنْ صَدَّقَ الرَّسُولَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ؛ فَهُوَ كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ وَالمَالِ بِالإِجْمَاعِ.
وَكَذَلِكَ إِذَا أَقَرَّ بِكُلِّ شَيْءٍ إِلَّا البَعْثَ.
وَكَذَلِكَ لَوْ جَحَدَ وُجُوبَ صَوْمِ رَمَضَانَ وَأَقَرَّ بِذَلِكَ.
لَا يَجْحَدُ هَذَا، وَلَا تَخْتَلِفُ المَذَاهِبُ فِيهِ، وَقَدْ نَطَقَ بِهِ القُرْآنُ - كَمَا قَدَّمْنَا -.
فَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ أَعْظَمُ فَرِيضَةٍ جَاءَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الصَّلَاةِ،
[ ٦٣ ]
وَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالحَجِّ، فَكَيْفَ إِذَا جَحَدَ الإِنْسَانُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ: كَفَرَ - وَلَوْ عَمِلَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ -.
وَإِذَا جَحَدَ التَّوْحِيدَ - الَّذِي هُوَ دِينُ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ -: لَا يَكْفُرُ؟! سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَعْجَبَ هَذَا الجَهْلَ!
[ ٦٤ ]