وَيُقَالُ - أَيْضًا -: الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾؛ أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ كَفَّرَهُمْ بِكَلِمَةٍ - مَعَ كَوْنِهِمْ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَهُ، وَيُصَلُّونَ مَعَهُ، وَيُزَكُّونَ، وَيَحُجُّونَ، وَيُوَحِّدُونَ -؟
وَكَذَلِكَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾؛ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ صَرَّحَ اللَّهُ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ - وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - قَالُوا كَلِمَةً ذَكَرُوا أَنَّهُمْ قَالُوهَا عَلَى وَجْهِ المَزْحِ.
[ ٧٠ ]
فَتَأَمَّلْ هَذِهِ الشُّبْهَةَ: وَهِيَ قَوْلُهُمْ: تُكَفِّرُونَ المُسْلِمِينَ! - أُنَاسًا يَشْهَدُونَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيُصَلُّونَ، وَيَصُومُونَ-، ثُمَّ تَأَمَّلْ جَوَابَهَا؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَنْفَعِ مَا فِي هَذِهِ الأَوْرَاقِ.
[ ٧١ ]