وَأَمَّا الجَوَابُ المُفَصَّلُ: فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَهُمُ اعْتِرَاضَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى دِينِ الرُّسُلِ يَصُدُّونَ بِهَا النَّاسَ عَنْهُ.
مِنْهَا: قَوْلُهُمْ: نَحْنُ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ، بَلْ نَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَخْلُقُ، وَلَا يَرْزُقُ، وَلَا يَنْفَعُ، وَلَا يَضُرُّ، إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا، فَضْلًا عَنْ عَبْدِ القَادِرِ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَكِنْ أَنَا مُذْنِبٌ، وَالصَّالِحُونَ لَهُمْ جَاهٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ بِهِمْ!
[ ٣٣ ]
فَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ؛ وَهُوَ: أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقِرُّونَ بِمَا ذَكَرْتَ، وَمُقِرُّونَ أَنَّ أَوْثَانَهُمْ لَا تُدَبِّرُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَرَادُوا الجَاهَ وَالشَّفَاعَةَ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَوَضَّحَهُ.
***
[ ٣٤ ]