فَإِنْ قَالَ: أَنَا لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، حَاشَا وَكَلَّا! وَلَكِنَّ الِالْتِجَاءَ إِلَى الصَّالِحِينَ لَيْسَ بِشِرْكٍ.
فَقُلْ لَهُ: إِذَا كُنْتَ تُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الشِّرْكَ أَعْظَمَ مِنْ تَحْرِيمِ الزِّنَا، وَتُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُهُ.
فَمَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي عَظَّمَهُ اللَّهُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ؟! فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي.
فَقُلْ لَهُ: كَيْفَ تُبَرِّئُ نَفْسَكَ مِنَ الشِّرْكِ وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُهُ؟
[ ٤٨ ]
كَيْفَ يُحَرِّمُ اللَّهُ عَلَيْكَ هَذَا، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهُ؛ وَلَا تَسْأَلُ عَنْهُ وَلَا تَعْرِفُهُ؟
أَتَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يُحَرِّمُهُ وَلَا يُبَيِّنُهُ لَنَا؟!
***
[ ٤٩ ]