٢٥٧. أَجْمَعَ جُمْهُورُ أَئِمَّةِ الْأَثَرْ … وَالْفِقْهِ فِي قَبُولِ نَاقِلِ الْخَبَرْ
٢٥٨. بِأَنْ يَكُونَ ضَابِطًا مُعَدَّلَا … أَيْ: يَقِظًا، وَلَمْ يَكُنْ مُغَفَّلَا
٢٥٩. يَحْفَظُ إِنْ حَدَّثَ حِفْظًا، يَحْوِي … كِتَابَهُ إِنْ كَانَ مِنْهُ يَرْوِي
٢٦٠. يَعْلَمُ مَا فِي اللَّفْظِ مِنْ إِحَالَهْ … إِنْ يَرْوِ بِالْمَعْنَى، وَفِي الْعَدَالَهْ
٢٦١. بِأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا ذَا عَقْلِ … قَدْ بَلَغَ الْحُلْمَ سَلِيمَ الْفِعْلِ
٢٦٢. مِنْ فِسْقٍ اوْ خَرْمِ مُرُوءَةٍ، وَمَنْ … زَكَّاهُ عَدْلَانِ فَعَدْلٌ مُؤْتَمَنْ
٢٦٣. وَصُحِّحَ اكْتِفَاؤُهُمْ بِالْوَاحِدِ … جَرْحًا وَتَعْدِيلًا خِلَافَ الشَّاهِدِ
٢٦٤. وَصَحَّحُوا اسْتِغْنَاءَ ذِي الشُّهْرَةِ عَنْ … تَزْكِيَةٍ؛ كَمَالِكٍ نَجْمِ السُّنَنْ
٢٦٥. وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: كُلُّ مَنْ عُنِي … بِحَمْلِهِ الْعِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ
٢٦٦. فَإِنَّهُ عَدْلٌ بِقَوْلِ الْمُصْطَفَى … «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ»، لَكِنْ خُولِفَا
٢٦٧. وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِبًا ذَا الضَّبْطِ … فَضَابِطٌ، أَوْ نَادِرًا فَمُخْطِي
٢٦٨. وَصَحَّحُوا قَبُولَ تَعْدِيلٍ بِلَا … ذِكْرٍ لِأَسْبَابٍ لَهُ أَنْ تَثْقُلَا
٢٦٩. وَلَمْ يَرَوْا قَبُولَ جَرْحٍ أُبْهِمَا … لِلْخُلْفِ فِي أَسْبَابِهِ، وَرُبَّمَا
٢٧٠. اسْتُفْسِرَ الْجَرْحُ فَلَمْ يَقْدَحْ؛ كَمَا … فَسَّرَهُ شُعْبَةُ بِالرَّكْضِ، فَمَا؟
٢٧١. هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الْأَثَرْ … كَشَيْخَيِ الصَّحِيحِ مَعْ أَهْلِ النَّظَرْ
٢٧٢. فَإِنْ يُقَلْ: قَلَّ بَيَانُ مَنْ جُرِحْ … كَذَا إِذَا قَالُوا لِمَتْنٍ: لَمْ يَصِحّْ
[ ٤٩ ]
٢٧٣. وَأَبْهَمُوا؛ فَالشَّيْخُ قَدْ أَجَابَا … أَنْ يَجِبَ الْوَقْفُ إِذِ اسْتَرَابَا
٢٧٤. حَتَّى يُبِينَ بَحْثُهُ قَبُولَهُ … كَمَنْ أُولُوا الصَّحِيحِ خَرَّجُوا لَهُ
٢٧٥. فَفِي الْبُخَارِيِّ احْتِجَاجًا: عِكْرِمَهْ … مَعَ ابْنِ مَرْزُوقٍ، وَغَيْرُ تَرْجَمَهْ
٢٧٦. وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا … نَحْوُ: سُوَيْدٍ، إِذْ بِجَرْحٍ مَا اكْتَفَى
٢٧٧. قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي … وَاخْتَارَهُ تِلْمِيذُهُ الْغَزَّالِي
٢٧٨. وَابْنُ الْخَطِيبِ: الْحَقُّ أَنْ يُحْكَمْ بِمَا … أَطْلَقَهُ الْعَالِمْ بِأَسْبَابِهِمَا
٢٧٩. وَقَدَّمُوا الْجَرْحَ، وَقِيلَ: إِنْ ظَهَرْ … مَنْ عَدَّلَ الْأَكْثَرَ فَهْوَ الْمُعْتَبَرْ
٢٨٠. وَمُبْهَمُ التَّعْدِيلِ لَيْسَ يَكْتَفِي … بِهِ الْخَطِيبُ وَالْفَقِيهُ الصَّيْرَفِي
٢٨١. وَقِيلَ: يَكْفِي، نَحْوُ أَنْ يُقَالَا … «حَدَّثَنِي الثِّقَةُ»، بَلْ لَوْ قَالَا
٢٨٢. «جَمِيعُ أَشْيَاخِي ثِقَاتٌ لَوْ لَمْ … أُسَمِّ»؛ لَا نَقْبَلُ مَنْ قَدْ أَبْهَمْ
٢٨٣. وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ لَمْ يَرُدَّهُ … مِنْ عَالِمٍ فِي حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ
٢٨٤. وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ أَوْ عَمَلَهُ … عَلَى وِفَاقِ الْمَتْنِ تَصْحِيحًا لَهُ
٢٨٥. وَلَيْسَ تَعْدِيلًا عَلَى الصَّحِيحِ … رِوَايَةُ الْعَدْلِ عَلَى التَّصْرِيحِ
٢٨٦. وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْبَلُ الْمَجْهُولُ؟ … وَهْوَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مَجْعُولُ
٢٨٧. «مَجْهُولُ عَيْنٍ»: مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ … وَرَدَّهُ الْأَكْثَرُ، وَالْقِسْمُ الْوَسَطْ
٢٨٨. «مَجْهُولُ حَالٍ» بَاطِنٍ وَظَاهِرِ … وَحُكْمُهُ الرَّدُّ لَدَى الْجَمَاهِرِ
٢٨٩. وَالثَّالِثُ: «الْمَجْهُولُ لِلْعَدَالَهْ» … فِي بَاطِنٍ فَقَطْ، فَقَدْ رَأَى لَهْ
٢٩٠. حُجِّيَّةً فِي الْحُكْمِ بَعْضُ مَنْ مَنَعْ … مَا قَبْلَهُ؛ مِنْهُمْ سُلَيْمٌ فَقَطَعْ
٢٩١. بِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ: إِنَّ الْعَمَلَا … يُشْبِهُ أَنَّهُ عَلَى ذَا جُعِلَا
[ ٥٠ ]
٢٩٢. فِي كُتُبٍ مِنَ الْحَدِيثِ اشْتَهَرَتْ … خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ
٢٩٣. فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ، وَبَعْضٌ يَشْهَرُ … ذَا الْقِسْمَ مَسْتُورًا، وَفِيهِ نَظَرُ
٢٩٤. وَالْخُلْفُ فِي مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا … قِيلَ: يُرَدُّ مُطْلَقًا، وَاسْتُنْكِرَا
٢٩٥. وَقِيلَ: بَلْ إِذَا اسْتَحَلَّ الْكَذِبَا … نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ، وَنُسِبَا
٢٩٦. لِلشَّافِعِيِّ إِذْ يَقُولُ: أَقْبَلُ … مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوا
٢٩٧. وَالْأَكْثَرُونَ - وَرَآهُ الْأَعْدَلَا - … رَدُّوا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ، وَنَقَلَا
٢٩٨. فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ اتِّفَاقًا، وَرَوَوْا … عَنْ أَهْلِ بِدْعٍ فِي الصَّحِيحِ مَا دَعَوْا
٢٩٩. وَلِلْحُمَيْدِيْ وَالْإِمَامِ أَحْمَدَا … بِأَنَّ مَنْ لِكَذِبٍ تَعَمَّدَا
٣٠٠. أَيْ: فِي الْحَدِيثِ: لَمْ نَعُدْ نَقْبَلُهُ … وَإِنْ يَتُبْ، وَالصَّيْرَفِيِّ مِثْلُهُ
٣٠١. وَأَطْلَقَ الْكِذْبَ، وَزَادَ أَنَّ مَنْ … ضُعِّفَ نَقْلًا: لَمْ يُقَوَّ بَعْدَ أَنْ
٣٠٢. وَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ، وَالسَّمْعَانِي … أَبُو الْمُظَفَّرِ يَرَى فِي الْجَانِي
٣٠٣. بِكَذِبٍ فِي خَبَرٍ إِسْقَاطَ مَا … لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ قَدْ تَقَدَّمَا
٣٠٤. وَمَنْ رَوَى عَنْ ثِقَةٍ فَكَذَّبَهْ … فَقَدْ تَعَارَضَا، وَلَكِنْ كَذِبَهْ
٣٠٥. لَا تُثْبِتَنْ بِقَوْلِ شَيْخِهِ فَقَدْ … كَذَّبَهُ الْآخَرُ، وَارْدُدْ مَا جَحَدْ
٣٠٦. وَإِنْ يَرُدُّهُ بِـ «لَا أَذْكُرُ» أَوْ … مَا يَقْتَضِي نِسْيَانَهُ فَقَدْ رَأَوْا
٣٠٧. الْحُكْمَ لِلذَّاكِرِ عِنْدَ الْمُعْظَمِ … وَحُكِيَ الْإِسْقَاطُ عَنْ بَعْضِهِمِ
٣٠٨. كَقِصَّةِ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ إِذْ … نَسِيَهُ سُهَيْلٌ الَّذِي أُخِذْ
٣٠٩. عَنْهُ، فَكَانَ بَعْدُ عَنْ رَبِيعَهْ … عَنْ نَفْسِهِ يَرْوِيهِ، لَنْ يُضِيعَهْ
٣١٠. وَالشَّافِعِيْ نَهَى ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ … يَرْوِي عَنِ الْحَيِّ لِخَوْفِ التُّهَمِ
[ ٥١ ]
٣١١. وَمَنْ رَوَى بِأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ … إِسْحَاقُ وَالرَّازِيُّ وَابْنُ حَنْبَلِ
٣١٢. وَهْوَ شَبِيهُ أُجْرَةِ الْقُرْآنِ … يَخْرِمُ مِنْ مُرُوءَةِ الْإِنْسَانِ
٣١٣. لَكِنْ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ أَخَذْ … وَغَيْرُهُ تَرَخُّصًا، فَإِنْ نَبَذْ
٣١٤. شُغْلًا بِهِ الْكَسْبَ أَجِزْ إِرْفَاقَا … أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَا
٣١٥. وَرُدَّ ذُو تَسَاهُلٍ فِي الْحَمْلِ … كَالنَّوْمِ، وَالْأَدَا كَـ «لَا مِنْ أَصْلِ»
٣١٦. أَوْ قَبِلَ التَّلْقِينَ أَوْ قَدْ وُصِفَا … بِالْمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً أَوْ عُرِفَا
٣١٧. بِكَثْرَةِ السَّهْوِ وَمَا حَدَّثَ مِنْ … أَصْلٍ صَحِيحٍ فَهْوَ رَدٌّ، ثُمَّ إِنْ
٣١٨. بُيِّنْ لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ … سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيثُهُ جُمَعْ
٣١٩. كَذَا الْحُمَيْدِيُّ مَعَ ابْنِ حَنْبَلِ … وَابْنِ الْمُبَارَكِ رَأَوْا فِي الْعَمَلِ
٣٢٠. قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ إِذَا … كَانَ عِنَادًا مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا
٣٢١. وَأَعْرَضُوا فِي هَذِهِ الدُّهُورِ … عَنِ اجْتِمَاعِ هَذِهِ الْأُمُورِ
٣٢٢. لِعُسْرِهَا، بَلْ يُكْتَفَى بِالْعَاقِلِ … الْمُسْلِمِ الْبَالِغِ غَيْرِ الْفَاعِلِ
٣٢٣. لِلْفِسْقِ ظَاهِرًا، وَفِي الضَّبْطِ بِأَنْ … يُثْبَتَ مَا رَوَى بِخَطِّ مُؤْتَمَنْ
٣٢٤. وَأنَّهُ يَرْوِي مِنَ اصْلٍ وَافَقَا … لِأَصْلِ شَيْخِهِ، كَمَا قَدْ سَبَقَا
٣٢٥. لِنَحْوِ ذَاكَ الْبَيْهَقِيُّ، فَلَقَدْ … آلَ السَّمَاعُ لِتَسَلْسُلِ السَّنَدْ
[ ٥٢ ]