١٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الخَلَاءِ فَيُقْرِئُنَا القُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ - أَوْ قَالَ: يَحْجُزُهُ - عَنِ القُرْآنِ شَيْءٌ؛ لَيْسَ الجَنَابَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَلَفْظُهُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُنَا القُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا»، وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» -، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -.
وَذَكَرَ الخَطَّابِيُّ أَنَّ أَحْمَدَ كَانَ يُوَهِّنُ حَدِيثَ عَلِيٍّ هَذَا، وَيُضَعِّفُ أَمْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ.
وَقَالَ شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ: «مَا أُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ أَحْسَنَ مِنْهُ».
١١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقْرَأِ الحَائِضُ وَلَا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ» -.
وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ.
وَضَعَّفَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَصَوَّبَ أَبُو حَاتِمٍ وَقْفَهُ، وَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قَوْلَهُ».
[ ٥٥ ]
١١١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ؛ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ أُعِلَّ.
وَزَادَ الحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: «فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ».
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَدْ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ»، وَأَرَادَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا، وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «لَعَلَّهُ أَرَادَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ».
١١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١١٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ؛ غَسَلَ فَرْجَهُ، وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَلِمُسْلِمٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُبًا فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ؛ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
١١٤ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ» -.
[ ٥٦ ]
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: «هَذَا الحَدِيثُ وَهَمٌ»، وَقَالَ أَحْمَدُ: «لَيْسَ صَحِيحًا»، وَصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ بَعْضُ الحُذَّاقِ مِنَ المُتَأَخِّرِينَ: «أَجْمَعَ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ المُحَدِّثِينَ وَمَنْ تَأَخَّرَ مِنْهُمْ: أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ خَطَأٌ مُنْذُ زَمَانِ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَى اليَوْمِ، وَعَلَى ذَلِكَ تَلَقَّوْهُ مِنْهُ، وَحَمَلُوهُ عَنْهُ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ - أَوْ ثَانٍ - مِمَّا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ «التَّمْيِيزِ» لَهُ؛ مِمَّا حُمِلَ مِنَ الحَدِيثِ عَلَى الخَطَأِ».
وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجْنِبُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَنْتَبِهُ، ثُمَّ يَنَامُ وَلَا يَمَسُّ مَاءً».
وَإِسْنَادُهُ غَيْرُ قَوِيٍّ.
* * *
[ ٥٧ ]