١٠٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ إِلَى قُبَاءٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِمٍ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَابِ عِتْبَانَ، فَصَرَخَ بِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ.
فَقَالَ عِتْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعْجَلُ عَنِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُمْنِ؛ مَاذَا عَلَيْهِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ».
وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ.
فَقَالَ: لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أَقْحَطْتَ؛ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ الوُضُوءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
لَكِنْ لَمْ يَذْكُرِ البُخَارِيُّ قَوْلَهُ: «إِنَّمَا المَاءُ مِنَ المَاءِ»، وَلَا قَالَ: «فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ».
١٠٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ ﵂ حَدَّثَتْ: «أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ عَنِ المَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ.
[ ٥٢ ]
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ المَرْأَةُ؛ فَلْتَغْتَسِلْ.
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَتْ: وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟
فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءَ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا أَوْ سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا؛ فَقَدْ وَجَبَ الغَسْلُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ مُسْلِمٌ: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ».
١٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ ﵁ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ العُمَرِيُّ: تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَفِيهِ: «وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ؛ فَاغْتَسَلَ».
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: «هَذَا الحَدِيثُ عِنْدَ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ».
وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ».
[ ٥٣ ]
وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ»: «أَنَّهُ اغْتَسَلَ»، وَلَيْسَ فِيهِ أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ بِذَلِكَ.
١٠٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٧ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا الحَدِيثَ مُرْسَلًا» -.
١٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الجَنَابَةِ، وَيَوْمَ الجُمُعَةِ، وَمِنَ الحِجَامَةِ، وَمِنْ غُسْلِ المَيِّتِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالحَاكِمُ.
وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَلَفْظُهُ: «قَالَ: يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ».
وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «رُوَاةُ هَذَا الحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَتَرَكَهُ مُسْلِمٌ فَلَمْ يُخْرِجْهُ، وَلَا أُرَاهُ تَرَكَهُ إِلَّا لِطَعْنِ بَعْضِ الحُفَّاظِ فِيهِ».
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ: «رَوَى أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ».
* * *
[ ٥٤ ]