١٣٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الخَمْرِ: تُتَّخَذُ خَلًّا؟ قَالَ: لَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ؛ فَإِنَّ المُسْلِمَ لَيْسَ بِنَجَسٍ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» -.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: «وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: المُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا».
١٣٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ؛ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ» هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَفْظُهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَاوَلَ الحَالِقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ ﵁ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأَيْسَرَ؛ فَقَالَ: احْلِقْهُ؛ فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ ﵁، فَقَالَ: اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ».
١٣٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ جَاءَ جَاءٍ؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُكِلَتِ الحُمُرُ.
ثُمَّ جَاءَ جَاءٍ؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُفْنِيَتِ الحُمُرُ!
[ ٦٨ ]
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ ﵁ فَنَادَى: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ - أَوْ نَجَسٌ -، قَالَ: فَأُكْفِئَتِ القُدُورُ بِمَا فِيهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ.
١٣٨ - وَفِي «الصَّحِيحِ» - فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ ﵁ -: «أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ يُوقِدُونَ عَلَى لَحْمِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ: أَوْ ذَاكَ».
١٣٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ ﵁ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِنىً وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ …»، الحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
١٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ؛ فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ.
ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟
قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَقَدْ رُوِيَ بِثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ: «يَسْتَتِرُ»، وَ«يَسْتَنْزِهُ»، وَ«يَسْتَبْرِئُ»، فَالأَوَّلَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَالأَخِيرُ انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ.
[ ٦٩ ]
١٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ المَنِيَّ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الغَسْلِ فِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكًا؛ فَيُصَلِّي فِيهِ».
وَلَهُ أَيْضًا عَنْهَا: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَابِسًا بِظُفُرِي».
١٤٢ - وَعَنْ أَبِي السَّمْحِ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَأُتِيَ بِحَسَنٍ - أَوْ حُسَيْنٍ - فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَجِئْتُ أَغْسِلُهُ؛ فَقَالَ: يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الغُلَامِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: «لَا أَعْرِفُ اسْمَ أَبِي السَّمْحِ هَذَا».
* * *
[ ٧٠ ]